فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1303

الأصل هو المضاف إلى السفر يعني حرج السفر ولذا نيط بعين السفر

فلا يتعدى

حكم الأصل إلى غيره ضرورة أن المحل جزء من المعتبر في حكمه

لا

أن محل النص هو الحرج

المطلق

عن الإضافة

وإلا تعدى

هذا الحكم الذي هو جواز الجمع

إلى ذي الصنعة الشاقة لوجود الحرج واللازم باطل ولم يحتج إلى الإناطة بالسفر

بل كان يضاف إلى الحرج مطلقا

إذ لاخفاء في

الحرج

المطلق

ولا في انضباطه أعني ما يطلق عليه حرج

كالإسكار في الخمر

والإناطة بالسفر ليس إلا لعدم انضباط ما هو العلة بالحقيقة وإذا ثبت أن حكم الأصل إنما أنيط بالحرج المضاف إلى السفر لم يتعد إلى الحضر في المطر فلا يصح أن يكون مثالا للملائم الذي اعتبر صحة جنس الوصف فيه في عين الحكم

وأيضا فذلك

أي دلالة ثبوت الجنس في العين على صحة اعتبار العين الموجودة إنما يكون

بعد ثبوت العين في المحلين

الأصل والفرع كالصغر في المثال السابق

وليس المطر

الذي هو العين هنا

في الأصل

الذي هو السفر وإنما هو في الفرع فقط وهو الحضر فلا يفيد اعتبار جنسية الحرج في عين رخصة الجمع علية المطر لجواز الجمع

قلت على أن هذا مثال تقديري أيضا على قول من جوز الجمع بينهما بلا عذر في الحضر بشرط أن لا يتخذ عادة وممن نقل عنه هذا ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر خلافا لعامة العلماء تمسكا بما عن ابن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس لم فعل ذلك قال أراد أن لا تحرج أمته رواه مسلم وغيره فليتأمل

ولبعض الحنفية

كصاحب البديع وصدر الشريعة في التمثيل الثاني

كاعتبار جنس المضمضة المومى إليها في عدم إفسادها الصوم )

في حديث عمر رضي الله عنه حيث قال هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما فقبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت بالماء وأنت صائم قلت لا بأس

قال فمه رواه أبو داود قال النووي بإسناد صحيح على شرط مسلم وقال الحاكم على شرط الشيخين وقال شيخنا الحافظ رجاله رجال الصحيح إلا عبد الملك بن سعيد وقد وثقه بعضهم وتوقف فيه بعضهم وأشار البزار إلى أنه انفرد به واستنكره أحمد والنسائي انتهى وبالجملة هو حديث حسن كما وصفه به شيخنا الحافظ

ومعنى فمه أي فما الفرق بينهما فإن الوصف الذي هو المضمضة اعتبر في عين الحكم الذي هو عدم الإفساد وهو غير منصوص ولا مجمع عليه بل اعتبر جنسه

وهو

أي جنسه

عدم دخول شيء إلى الجوف

في غير ذلك الحكم وتعقبه المصنف بقوله

وليس

هذا مما نحن فيه وهو

أي ما نحن فيه

العلة بمعنى الباعث بل الانتفاء

للإفساد

لانتفاء ضد الركن

للصوم وهو أعني ضده دخول شيء إلى الجوف

مع أنه

أي هذا

من العين

أي اعتبار عين الوصف

وهو عدم دخول شيء إلى الجوف

في العين

أي عين الحكم وهو عدم إفساد الصوم فهو من مثل المؤثر

والثالث

أي الوصف المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت