فهرس الكتاب
دعوة المناسبة على سبيل الإجماع
كقبله عقلي أو ناسب عندي
ولم يبين وجه ذلك فانتفى نفيهم صحة اعتبار الإخالة بأنها لا تنفك عن المعارضة
نعم ينتهض
في دفع الإخالة وكون الوصف بعد ظهور مناسبته للحكم لا تثبت عليته للحكم
أنها
أي المناسبة
ليست ملزومة لوضع الشارع علية ما قامت به
المناسبة أي ليس يلزم من وجود مناسبة وصف لحكم أن يكون ذلك الوصف علة لشرع ذلك الحكم في الشرع
للتخلف
للحكم
في معلوم الإلغاء
أي في وصف المناسب المعلوم الإلغاء
من المرسل وغيره
كما تقدم
فإن قيل الظن حاصل قلنا إن عنى ظن المناسبة للحكم فمسلم ولا يستلزم وضع الشارع إياه
أي الوصف علة للحكم
لما ذكرنا
من التخلف في المعلوم الإلغاء
واعلم أن مقتضى هذا
الوجه الذي ذكرناه لبيان إبطال كون الإخالة طريقا معتبرا لاعتبار الوصف
وما زادوه
أي الحنفية
من أوجه الإبطال
لكونها طريقا معتبرا أيضا
عدم جواز العمل به
أي الوصف المخال
قبل ظهور الأثر
بأحد الأوجه المتقدم بيانها لأن الأوجه المذكورة
اقتضت إهدار اعتبار الإخالة شرعا فلو قلنا بجواز العمل بها قبل ظهور التأثير لكان تأثيرا للحكم الشرعي أعني الجواز من غير دليل
وليس القياس
لجواز العمل بها قبل ظهور التأثير
على
جواز
القضاء بمستورين
كما قالوا
صحيحا لأنه إن فرض فيه
أي في جواز القضاء بهما
دليل على خلاف الأصل
أي القياس إذا القياس أن لا يجوز الحكم بشهادة الشاهدين ما لم تعلم عدالتهما
فهو
أي الدليل المفروض في جواز القضاء بهما
منتف في جواز العمل
بالإخالة فيبقى ما ينسب حكما إلى الإخالة على أصل القياس من عدم الجواز وإنما قال إن فرض فيه دليل لانتفائه فيما يظهر
وإلا
لو لم ينتف بل كان دليل جواز العمل بالوصف ثابتا
وجب على المجتهد
العمل به إذ لا يتصور انفكاك جواز العمل بالوصف عن وجوبه به
لأنه
أي جواز العمل به
يفيد اعتبار الشارع
إياه
وهو
أي اعتبار الشارع إياه
ترتيب الحكم
عليه أي واعتبار الشارع الوصف ليس إلا بكونه مثبتا للحكم حيث ما وجد وحينئذ يجب على المجتهد إثبات الحكم به في محال وجوده لا أنه يجوز له أن يحكم به وأن لا يحكم به إذ عدم الحكم به بعد جعل الشرع إياه مناطا للحكم أينما كان مخالفة للشرع ذكره المصنف وهذا ما تقدم الوعد بالتنبيه عليه
واعلم أن المناسبة لو
كانت
بحفظ أحد الضروريات
الخمس
لزم العمل بها
على
قول
الكل
من الحنفية والشافعية
وليس
هذا الطريق
إخالة بل من المجمع على اعتباره
وهو ظاهر فلا تذهل عنه
تتمة قسم الحنفية ما يطلق عليه لفظ العلة بالاشتراك
اللفظي
أو المجاز لا حقيقتها إذ ليست
حقيقتها
إلا الخارج
عن المعلول
المؤثر
فيه فقسموا ما يطلق عليه لفظها بأحد ذينك الاعتبارين
إلى سبعة
من الأقسام
ثلاثة
منها
بسائط
وأربعة منها مركبة فالبسائط
إلى علة اسما وهي الموضوعة لموجبها أو المضاف إليها
الحكم
بلا واسطة
وإن
كانت الواسطة ثابتة في الواقع ومعنى إضافة الحكم إلى العلة ما يفهم من قولنا قتله بالرمي