فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1303

دعوة المناسبة على سبيل الإجماع

كقبله عقلي أو ناسب عندي

ولم يبين وجه ذلك فانتفى نفيهم صحة اعتبار الإخالة بأنها لا تنفك عن المعارضة

نعم ينتهض

في دفع الإخالة وكون الوصف بعد ظهور مناسبته للحكم لا تثبت عليته للحكم

أنها

أي المناسبة

ليست ملزومة لوضع الشارع علية ما قامت به

المناسبة أي ليس يلزم من وجود مناسبة وصف لحكم أن يكون ذلك الوصف علة لشرع ذلك الحكم في الشرع

للتخلف

للحكم

في معلوم الإلغاء

أي في وصف المناسب المعلوم الإلغاء

من المرسل وغيره

كما تقدم

فإن قيل الظن حاصل قلنا إن عنى ظن المناسبة للحكم فمسلم ولا يستلزم وضع الشارع إياه

أي الوصف علة للحكم

لما ذكرنا

من التخلف في المعلوم الإلغاء

واعلم أن مقتضى هذا

الوجه الذي ذكرناه لبيان إبطال كون الإخالة طريقا معتبرا لاعتبار الوصف

وما زادوه

أي الحنفية

من أوجه الإبطال

لكونها طريقا معتبرا أيضا

عدم جواز العمل به

أي الوصف المخال

قبل ظهور الأثر

بأحد الأوجه المتقدم بيانها لأن الأوجه المذكورة

اقتضت إهدار اعتبار الإخالة شرعا فلو قلنا بجواز العمل بها قبل ظهور التأثير لكان تأثيرا للحكم الشرعي أعني الجواز من غير دليل

وليس القياس

لجواز العمل بها قبل ظهور التأثير

على

جواز

القضاء بمستورين

كما قالوا

صحيحا لأنه إن فرض فيه

أي في جواز القضاء بهما

دليل على خلاف الأصل

أي القياس إذا القياس أن لا يجوز الحكم بشهادة الشاهدين ما لم تعلم عدالتهما

فهو

أي الدليل المفروض في جواز القضاء بهما

منتف في جواز العمل

بالإخالة فيبقى ما ينسب حكما إلى الإخالة على أصل القياس من عدم الجواز وإنما قال إن فرض فيه دليل لانتفائه فيما يظهر

وإلا

لو لم ينتف بل كان دليل جواز العمل بالوصف ثابتا

وجب على المجتهد

العمل به إذ لا يتصور انفكاك جواز العمل بالوصف عن وجوبه به

لأنه

أي جواز العمل به

يفيد اعتبار الشارع

إياه

وهو

أي اعتبار الشارع إياه

ترتيب الحكم

عليه أي واعتبار الشارع الوصف ليس إلا بكونه مثبتا للحكم حيث ما وجد وحينئذ يجب على المجتهد إثبات الحكم به في محال وجوده لا أنه يجوز له أن يحكم به وأن لا يحكم به إذ عدم الحكم به بعد جعل الشرع إياه مناطا للحكم أينما كان مخالفة للشرع ذكره المصنف وهذا ما تقدم الوعد بالتنبيه عليه

واعلم أن المناسبة لو

كانت

بحفظ أحد الضروريات

الخمس

لزم العمل بها

على

قول

الكل

من الحنفية والشافعية

وليس

هذا الطريق

إخالة بل من المجمع على اعتباره

وهو ظاهر فلا تذهل عنه

تتمة قسم الحنفية ما يطلق عليه لفظ العلة بالاشتراك

اللفظي

أو المجاز لا حقيقتها إذ ليست

حقيقتها

إلا الخارج

عن المعلول

المؤثر

فيه فقسموا ما يطلق عليه لفظها بأحد ذينك الاعتبارين

إلى سبعة

من الأقسام

ثلاثة

منها

بسائط

وأربعة منها مركبة فالبسائط

إلى علة اسما وهي الموضوعة لموجبها أو المضاف إليها

الحكم

بلا واسطة

وإن

كانت الواسطة ثابتة في الواقع ومعنى إضافة الحكم إلى العلة ما يفهم من قولنا قتله بالرمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت