فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1303

البيعين بأن أصل الملك في البيع بالخيار لما تعلق بالشرط لم يوجد قبله فلا يتوقف إعتاق المشتري في هذه الحالة وفي الموقوف يثبت الملك بصفة التوقف وتوقف الشيء لا يعدم أصله فيتوقف إعتاقه عليه وأورد ما ذكرتم من تأخر الحكم في هذا وإن دل على أنه علة حكما فعندنا ما ينفيه وهو أن البيع إنما يصير مؤثرا من الأصل بالإجازة أو الإسقاط أو مضى مدة الخيار وهذه الأشياء مستندة إلى زمان العقد فيكون الحكم معه في المعنى وإن تأخر صورة لما علم من تحقق أحكام العقد في الزوائد والعتق في الموقوف فلا تأخير للحكم عنها

وأجيب بأن كون الحكم في السبب في صورة الاستناد ممنوع إذ الإجازة غيرها متأخرة حقيقة وصورة وأحكام العقد في الزوائد والعتق قي الموقوف غير متحققة قبل الإجازة ولكنه إذا ثبت يستند إلى أول السبب وإنما تحقق الأحكام قبل الإجازة بطريق التبيين والفرق بين الثابت به والثابت بالاستناد ظاهر فإن الثابت بالاستناد ما لا يكون ثابتا حقيقة وشرعا ثم يثبت ويرجع إلى أول السبب وهذا لا يوجب أن يكون الحكم معه حقيقة بل يوجب خلاف ذلك والثابت بطريق التبيين ثابت حقيقة مع السبب لكنه خفي فيظهر بعد زمان أنه كذلك ثم حكم الاستناد يظهر في القائم دون الفائت حتى لو ولدت المبيعة في أيام الخيار ومات الولد ثم سقط الخيار لا يظهر حكم الاستناد في حق الهالك حتى لا ينقص بهلاكه شيء من الثمن بخلاف التبيين وقد ظهر من هذا أن الحكم في الاستناد متأخر حقيقة وصورة ولكنه يثبت تقديرا وذلك لا يمنع من التراخي

هذا وقد يقال إنما يستقيم قوله وإنما تراخى لمانع على قول مجوز تخصيص العلة كالقاضي أبي زيد وأما على قول منكرة كفخر الإسلام فلأنه يؤدي إليه فيجاب بما في التلويح الخلاف في تخصيص العلل إنما هو في الأوصاف المؤثرة في الأحكام لا في العلل التي هي أحكام شرعية كالقعود والفسوخ انتهى على أن الخلاف لو كان في تخصيصها مطلقا لكان حاصله أن المنكر يقول العلة الوصف المدعي علة مع خلوه عن المانع حتى يترتب الحكم عليه والوصف مع المانع جزء علة والتخلف عن العلة غير ممكن وعلى هذا فيكون معنى قوله وإنما تراخى لمانع أي إنما تأخر لعدم تمام علته لفوات جزئها وهو عدم المانع لوجوده فإذا زال المانع تمت العلة والمجيز يقول الخلو عن المانع ليس بجزء علة بل الوصف وحده هو العلة والتخلف عن حقيقة العلة ممكن ولا يظهر بالتخلف كون الوصف غير علة بل هو علة حقيقة مع التخلف ولا إشكال على كل منهما

والإيجاب المضاف إلى وقت

كلله على أن أتصدق بدرهم غدا لوضعه شرعا لحكمه وإضافة الحكم إليه وتأثيره فيه

ولذا

أي ولكون المضاف علة اسما ومعنى لا حكما

أسقط التصدق اليوم ما أوجبه قوله على التصدق بدرهم غدا

لأنه إذا بعد انعقاد سببه و

لم يلزمه

التصدق

في الحال

لتراخيه عنه إلى الزمان المضاف إليه فيثبت الحكم عنه عند مجيء الوقت مقتصرا عليه لا مستند إلى زمان الإيجاب

ومنه

أي هذا القسم

النصاب

لوجوب الزكاة في أول الحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت