فهرس الكتاب
البيعين بأن أصل الملك في البيع بالخيار لما تعلق بالشرط لم يوجد قبله فلا يتوقف إعتاق المشتري في هذه الحالة وفي الموقوف يثبت الملك بصفة التوقف وتوقف الشيء لا يعدم أصله فيتوقف إعتاقه عليه وأورد ما ذكرتم من تأخر الحكم في هذا وإن دل على أنه علة حكما فعندنا ما ينفيه وهو أن البيع إنما يصير مؤثرا من الأصل بالإجازة أو الإسقاط أو مضى مدة الخيار وهذه الأشياء مستندة إلى زمان العقد فيكون الحكم معه في المعنى وإن تأخر صورة لما علم من تحقق أحكام العقد في الزوائد والعتق في الموقوف فلا تأخير للحكم عنها
وأجيب بأن كون الحكم في السبب في صورة الاستناد ممنوع إذ الإجازة غيرها متأخرة حقيقة وصورة وأحكام العقد في الزوائد والعتق قي الموقوف غير متحققة قبل الإجازة ولكنه إذا ثبت يستند إلى أول السبب وإنما تحقق الأحكام قبل الإجازة بطريق التبيين والفرق بين الثابت به والثابت بالاستناد ظاهر فإن الثابت بالاستناد ما لا يكون ثابتا حقيقة وشرعا ثم يثبت ويرجع إلى أول السبب وهذا لا يوجب أن يكون الحكم معه حقيقة بل يوجب خلاف ذلك والثابت بطريق التبيين ثابت حقيقة مع السبب لكنه خفي فيظهر بعد زمان أنه كذلك ثم حكم الاستناد يظهر في القائم دون الفائت حتى لو ولدت المبيعة في أيام الخيار ومات الولد ثم سقط الخيار لا يظهر حكم الاستناد في حق الهالك حتى لا ينقص بهلاكه شيء من الثمن بخلاف التبيين وقد ظهر من هذا أن الحكم في الاستناد متأخر حقيقة وصورة ولكنه يثبت تقديرا وذلك لا يمنع من التراخي
هذا وقد يقال إنما يستقيم قوله وإنما تراخى لمانع على قول مجوز تخصيص العلة كالقاضي أبي زيد وأما على قول منكرة كفخر الإسلام فلأنه يؤدي إليه فيجاب بما في التلويح الخلاف في تخصيص العلل إنما هو في الأوصاف المؤثرة في الأحكام لا في العلل التي هي أحكام شرعية كالقعود والفسوخ انتهى على أن الخلاف لو كان في تخصيصها مطلقا لكان حاصله أن المنكر يقول العلة الوصف المدعي علة مع خلوه عن المانع حتى يترتب الحكم عليه والوصف مع المانع جزء علة والتخلف عن العلة غير ممكن وعلى هذا فيكون معنى قوله وإنما تراخى لمانع أي إنما تأخر لعدم تمام علته لفوات جزئها وهو عدم المانع لوجوده فإذا زال المانع تمت العلة والمجيز يقول الخلو عن المانع ليس بجزء علة بل الوصف وحده هو العلة والتخلف عن حقيقة العلة ممكن ولا يظهر بالتخلف كون الوصف غير علة بل هو علة حقيقة مع التخلف ولا إشكال على كل منهما
والإيجاب المضاف إلى وقت
كلله على أن أتصدق بدرهم غدا لوضعه شرعا لحكمه وإضافة الحكم إليه وتأثيره فيه
ولذا
أي ولكون المضاف علة اسما ومعنى لا حكما
أسقط التصدق اليوم ما أوجبه قوله على التصدق بدرهم غدا
لأنه إذا بعد انعقاد سببه و
لم يلزمه
التصدق
في الحال
لتراخيه عنه إلى الزمان المضاف إليه فيثبت الحكم عنه عند مجيء الوقت مقتصرا عليه لا مستند إلى زمان الإيجاب
ومنه
أي هذا القسم
النصاب
لوجوب الزكاة في أول الحول