فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1303

ثم قيل هذا الاختلاف في نفس الألفاظ وإطلاقها على مسميات أخر لا في أحكامها فإنها تثبت بالقياس بلا خلاف وقيل في الحقيقة لا المجاز والظاهر كما قال الأصفهاني أنه في الألفاظ وأحكامها والحقيقة والمجاز ثم ثمرة الخلاف تظهر في الحدود في الجنايات المذكورة فالقائل بالقياس يجوز التسمية ويثبت حد الخمر والسرقة والزنى في شارب النبيذ والنباش واللائط بالنصوص الواردة فيها وتناولها لما يلحق بها ومن لا يقول بالقياس لا يجوز التسمية ولا يثبت الحدود المذكورة فيها لعدم تناول النصوص إياها ذكره الشيخ سراج الدين الهندي في شرح البديع وعند العبد الضعيف في الشق الثاني نظر فإن الشافعية النافين للقياس فيها مصرحون بثبوت الحدود في هذه الجنايات المذكورة ووجهوه بما لا يخلو من نظر كما يعرف في موضعه

المقام الثامن

في أقسام للفظ وهي ضربان ما يخرجه القسمة الأولى له وما يخرجه غيرها ولما كان تقديم الضرب الأول أولى أشار إليه مبينا للحيثية المقتضية له فقال

( واللفظ إن وضع لغيره )

أي لغير نفسه بأن وضع لمعنى

( فمستعمل وإن )

فرض أنه

( لم يستعمل )

قط في ذلك المعنى ليكون حقيقة أو في معنى غيره فيكون مجازا

( وإلا )

أي وإن لم يوضع لغيره بل وضع لنفسه

( فمهمل وإن )

فرض أنه

( استعمل )

استعمالا ما

( كديز ثلاثة )

برفع كليهما على الابتدائية والخبرية فإن ديزا لفظ مهمل لعدم وضعه لمعنى وقد استعمل محكوما عليه بأنه ثلاثة أحرف في هذا الاستعمال

( وبالمهمل )

أي وباستعمال المهمل في نفسه

( ظهر وضع كل لفظ لنفسه )

وضعا علميا كما صرحوا به

( كوضعها لغيره )

أي كما ظهر وضع بعض الألفاظ لغير نفسه مع ذلك بالاستعمال الفاشي له في غير نفسه فأعاد الضمير إلى بعضها المفهوم مما تقدم بمعونة السياق وأنث الضمير الراجع إليه بناء على اكتسابه التأنيث من المضاف إليه ولا يقال لم لا يجوز أن يكون استعمال اللفظ في نفسه مجازا وفي غيره حقيقة فلا يلزم أن يكون كل لفظ وضع لنفسه كما وضع بعضها لغيره

( لأن الجاز يستلزم وضعا للمغاير )

أي لأنا نقول المجاز غير ممكن لأنه يستلزم وضعا للشيء المغاير له لما تقرر من أن المجاز يقتضي سابقة الوضع لغير المتجوز فيه لأنه استعمال اللفظ في غير ما وضع له

( وهو )

أي الوضع للمغاير

( منتف في المهمل )

إذ الفرض أنه لم يوضع لغير نفسه

( ولعدم العلاقة )

بين ما اللفظ باعتباره حقيقة وما اللفظ باعتباره مجاز في المستعمل وأما في المهمل فبطريق أولى لأنه لم يوضع لغيره أصلا فالأول خاص بالمهمل والثاني بالنسبة إلى المستعمل ولا تحقق للمجاز بدون تحقق علاقة صحيحة بينه وبين الحقيقة قال المصنف رحمه الله فصار استعماله في نفسه لا يجوز مجازا سواء كان موضوعا لغيره أو لا لعدم العلاقة المعتبرة فإنما يجوز كل منهما حقيقة اه

قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له وعليه ان يقال لم لا يجوز أن يكون استعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت