فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1303

ظاهر هذا السياق أن هذا علة له اسما ومعنى لا حكما وأنه يشبه السبب وسيظهر وجه كونه علة له اسما ومعنى وشبهه بالسبب وأما أنه ليس بعلة حكما فلا لعدم تراخيه عنه

لكن

كون التزكية علة

بمعنى علة العلة عنده

أي أبي حنيفة

فإن الشهادة لا توجب الرجم دونها

أي التزكية بل تفيد ظهوره وعلة العلة بمنزلة العلة في إضافة الحكم كما يعلم قريبا فيكون الحكم مضافا إلى التزكية من هذا الوجه

فلو رجع المزكون

وقالوا تعمدنا الكذب

ضمنوا الدية عنده

أي أبي حنيفة

غير أنه إذا كان

التزكية وذكر الراجع إليها باعتبار التعديل

صفة للشهادة أضيف الحكم إليها

أي إلى الشهادة أيضا فأي الفريقين رجع ضمن

وعندهما لا

يضمن المزكون إذا رجعوا لأنهم أثنوا على الشهود خيرا فكان بمنزلة ما لو أثنوا على المشهود عليه خيرا بأن قالوا هو محصن والضمان يضاف إلى سبب هو تعدلا إلى ما هو حسن وخير ألا ترى أن الشهود لو رجعوا مع المزكين لم يضمن المزكون شيئا

والجواب أن المزكين ليسوا كشهود الإحصان فإنهم لم يجعلوا ما ليس بموجب موجبا إذا الشهادة بالزنى بدون الإحصان موجب للعقوبة والشهادة لا توجب شيئا بدون التزكية فالمزكون أعملوا سبب التلف بطريق التعدي فضمنوا وأما إذا رجع الشهود معهم فقد انقلبت الشهادة تعديا وأمكن الإضافة إليها على المقصود لأنها تعد لم يحدث بالتزكية لاختيارهم في الأداء فلم يضف إلى علة العلة كذا في الأسرار

وكل علة علة

هي

علة شبيهة بالسبب كشراء القريب وهو

أي علة العلة الشبيهة بالسبب

السبب في معنى العلة أما علة فلأن العلة لما كانت مضافة إلى علة أخرى

هي الأولى

كان الحكم مضافا إليها

أي الأولى

بواسطة الثانية فهي

أي الأولى

كعلة توجب

الحكم

يوصف لها

قائم بتلك العلة

فيضاف

الحكم

إليها

أي الأولى

دون

المتخللة التي هي بمنزلة

الصفة

كما أن الحكم يضاف إلى العلة دون الوصف

وأما الشبه

بالسبب

فلأنها

أي الأولى

لا توجب

الحكم

إلا بواسطة

بينها وبينه وهي الثانية كما أن السبب كذلك

وحقيقة هذا نفي العلة

لأن العلة الحقيقية لا تتوقف على واسطة بينها وبين المعلول

مثال ذلك

أي علة العلة الشبيهة بالسبب

شراء القريب فإنما هو علة للملك العلة للعتق فهو

أي شراؤه

علة العلة

للعتق

فبين العلة اسما ومعنى لا حكما والعلة التي تشبه الأسباب عموم من وجه لصدقهما فيما قبله

أي قسم علة العلة من النصاب وما بعده

وانفراد

قسم العلة

المشبه

بالسبب

في شراء القريب

فإنه لا يتحقق فيه التراخي ليصدق عليه أنه علة اسما ومعنى لا حكما أيضا

و

انفراد

العلة اسما ومعنى لا حكما في البيع بشرط

الخيار الشرعي لهما أو لأحدهما

والموقوف وإلى علة معنى وحكما كآخر

أجزاء العلة

المركبة

من وصفين مؤثرين مترتبين في الوجود لوجود التأثير والاتصال

لا اسما إذا لم يصف

الحكم

إليه

أي إلى هذا الجزء الأخير

فقط

بل إنما يضاف إلى المجموع وهذا قول البعض ومشى عليه فخر الإسلام وموافقوه وذهب غير واحد إلى أن ما عدا الأخير يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت