فهرس الكتاب
معا أو متعاقبا أو كان مآذونا من صاحبها بطرح الكر لا غير لأنه ما رضى بوضع متلف وإن كان الطرح من اثنين فإن طرحا معا فعليهما أو متعاقبا فعلى الأخير منهما عندنا وعليهما عند زفر لأن التلف حقيقة حصل بالكل أو تزايد غير عين فلا فرق بين التعاقب والقران وقال أصحابنا التلف حقيقة وإن حصل كما قال فالأوصاف المتقدمة لا تنعقد علة التلف بدون الوصف الأخير فصار هو المحصل لوصف الاجتماع والمتلف هو وصف الاجتماع أو لأن بالأخير يصير الواحد منهما متلفا لأنه كان موجودا ولم يعمل في التلف فصار هو الجاعل إياه عله والحكم في الشرع يضاف إلى علة العلة كما إلى نفسها عند الانفراد ملخص في الميزان وهذا يفيد أن الإضافة إلى المجموع قول زفر وإلى الأخير قول الباقين والله سبحانه وتعالى أعلم
وإلى علة اسما وحكما كل مظنة
للمعنى المؤثر
أقيمت مقام حقيقة المؤثر
لخفائه دفعا للحرج أو احتياطا
كالسفر والمرض للترخص
برخصهما فإن كلا منهما علة له اسما لأن الحكم الذي هو الرخص يضاف إليهما فيقال رخصة السفر ورخصة المرض وحكما لأن الرخص يثبت عند وجودها
لا معنى لأن المؤثر
في ترخصهما هو
المشقة
لا نفس السفر والمرض لكنهما أقيما مقامها لخفائها ولكونهما سببها إقامة لسبب الشيء مقام الشيء دفعا للحرج إلا أن هذا إنما يتم في السفر فإن جواز الترخص للمسافر منوط بمطلقه لعدم تنوعه فإن المسافر وإن كان في رفاهية لا يخلو عن مشقة عادة ومن ثمه قيل هو قطع مسافات وفيه مسافات لا في المرض لتنوعه إلى ما يكون سببا لزيادة المشقة وهو المناط به رخصة الإفطار وإلى ما لا يكون كذلك وهي ليست بمنوطة به
وكالنوم
مضطجعا ونحوه
للحدث إذا المعتبر
في تحقق الحدث
خروج النجس
من أحد السبيلين أو من البدن إلى موضع يلحقه حكم التطهير على الاختلاف المعروف في ذلك بين الأئمة
إلا أنه
أي النوم
علة سببه
أي خروج النجس
الاسترخاء
بالجر أي علة استرخاء المفاصل الموجب لزوال المسكة التي هي سبب الخروج لا علة نفس الخروج
فأقيم النوم
مقامه
أي خروج النجس إقامة لعلة السبب للشيء مقام ذلك الشيء احتياطا في العبادات
فكان
النوم
علة اسما
للحدث
لإضافة الحدث
إليه فيقال حدث النوم وحكما لأنه يثبت عند النوم لا معنى لأن المؤثر في الحدث إنما هو الخروج المذكور
وإلى علة معنى فقط وهو بعض أجزاء
العلة
المركبة
من وصفين مؤثرين في حكم حال كون ذلك البعض
غير الجزء
الأخير
منها إذ ذلك البعض مؤثر في الجملة في الحكم ولا يضاف الحكم إليه بل إلى المجموع ولا يترتب عليه
وليس
هذا البعض
سببا
للحكم
لو تقدم
على البعض الآخر لأنه ليس بطريق موضوع لثبوت الحكم بعينه وهذا على ما عليه فخر الإسلام وموافقوه
خلافا لأبي زيد وشمس الأئمة
السرخسي فإنه عندهما سبب إذا تقدم لأن الحكم لا يثبت ما لم تتم العلة