فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1303

معا أو متعاقبا أو كان مآذونا من صاحبها بطرح الكر لا غير لأنه ما رضى بوضع متلف وإن كان الطرح من اثنين فإن طرحا معا فعليهما أو متعاقبا فعلى الأخير منهما عندنا وعليهما عند زفر لأن التلف حقيقة حصل بالكل أو تزايد غير عين فلا فرق بين التعاقب والقران وقال أصحابنا التلف حقيقة وإن حصل كما قال فالأوصاف المتقدمة لا تنعقد علة التلف بدون الوصف الأخير فصار هو المحصل لوصف الاجتماع والمتلف هو وصف الاجتماع أو لأن بالأخير يصير الواحد منهما متلفا لأنه كان موجودا ولم يعمل في التلف فصار هو الجاعل إياه عله والحكم في الشرع يضاف إلى علة العلة كما إلى نفسها عند الانفراد ملخص في الميزان وهذا يفيد أن الإضافة إلى المجموع قول زفر وإلى الأخير قول الباقين والله سبحانه وتعالى أعلم

وإلى علة اسما وحكما كل مظنة

للمعنى المؤثر

أقيمت مقام حقيقة المؤثر

لخفائه دفعا للحرج أو احتياطا

كالسفر والمرض للترخص

برخصهما فإن كلا منهما علة له اسما لأن الحكم الذي هو الرخص يضاف إليهما فيقال رخصة السفر ورخصة المرض وحكما لأن الرخص يثبت عند وجودها

لا معنى لأن المؤثر

في ترخصهما هو

المشقة

لا نفس السفر والمرض لكنهما أقيما مقامها لخفائها ولكونهما سببها إقامة لسبب الشيء مقام الشيء دفعا للحرج إلا أن هذا إنما يتم في السفر فإن جواز الترخص للمسافر منوط بمطلقه لعدم تنوعه فإن المسافر وإن كان في رفاهية لا يخلو عن مشقة عادة ومن ثمه قيل هو قطع مسافات وفيه مسافات لا في المرض لتنوعه إلى ما يكون سببا لزيادة المشقة وهو المناط به رخصة الإفطار وإلى ما لا يكون كذلك وهي ليست بمنوطة به

وكالنوم

مضطجعا ونحوه

للحدث إذا المعتبر

في تحقق الحدث

خروج النجس

من أحد السبيلين أو من البدن إلى موضع يلحقه حكم التطهير على الاختلاف المعروف في ذلك بين الأئمة

إلا أنه

أي النوم

علة سببه

أي خروج النجس

الاسترخاء

بالجر أي علة استرخاء المفاصل الموجب لزوال المسكة التي هي سبب الخروج لا علة نفس الخروج

فأقيم النوم

مقامه

أي خروج النجس إقامة لعلة السبب للشيء مقام ذلك الشيء احتياطا في العبادات

فكان

النوم

علة اسما

للحدث

لإضافة الحدث

إليه فيقال حدث النوم وحكما لأنه يثبت عند النوم لا معنى لأن المؤثر في الحدث إنما هو الخروج المذكور

وإلى علة معنى فقط وهو بعض أجزاء

العلة

المركبة

من وصفين مؤثرين في حكم حال كون ذلك البعض

غير الجزء

الأخير

منها إذ ذلك البعض مؤثر في الجملة في الحكم ولا يضاف الحكم إليه بل إلى المجموع ولا يترتب عليه

وليس

هذا البعض

سببا

للحكم

لو تقدم

على البعض الآخر لأنه ليس بطريق موضوع لثبوت الحكم بعينه وهذا على ما عليه فخر الإسلام وموافقوه

خلافا لأبي زيد وشمس الأئمة

السرخسي فإنه عندهما سبب إذا تقدم لأن الحكم لا يثبت ما لم تتم العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت