فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1303

فكان المبدأ معتبرا لتمام العلة وكالطريق إلى المقصود ولا تأثير له ما لم ينضم إليه الباقي وقد تخلل بينه وبين الحكم وجود غيره وهو غير مضاف إليه فكان سببا وإنما ذهب فخر الإسلام إلى أنه ليس بسبب بل له شبه العلية

وإن لم يجب

الحكم

عنده لفرض عقلية دخله في التأثير في الحكم وما كان كذلك لا يكون سببا محضا فانتفى ما في التلويح وهذا يخالف ما تقرر عندهم من أنه لا ثأثير لأجزاء العلة في أجزاء المعلول وإنما المؤثر تمام العلة في تمام المعلول انتهى إذ لا مخالفه له في شيء إذ مرادهم بقولهم المؤثر تمام العلة في تمام المعلول المؤثر التام وهذا لا ينافي أن يكون للجزء أثر ما في تمام المعلول وإلا لم يحتج إليه في العلية

ولذا أي فرض عقلية دخله في التأثير

جعلوا

أي أصحابنا كلا من القدر والجنس محرما للنسيئة لشبهة العلة بالجزئية

أي بسبب الجزئية لأن لربا النسيئة شبهة الفضل فإن للنقد مزية على النسيئة عرفا حتى كان الثمن في البيع نسيئة أكثر منه في البيع نقدا

فامتنع إسلام حنطة في شعير و

إسلام ثوب

قوهي في

ثوب

قوهي

وهو نسبة إلى قوهستان كورة من كور فارس لشبهة العلة

والشبهة مانعة هنا

أي في ربا النسيئة

للنهي عن الربا والريبة

أي الفضل الخالي عن العوض وشبهه إلا أن النهي عن الريبة أفاد في المغرب إنه إشارة إلى حديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الكذب ريبة وإن الصدق طمأنينة أي ما يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الأصل قلق النفس واضطرابها فهي إذن بكسر الراء ثم الياء آخر الحروف الساكنة ثم الباء الموحدة المفتوحة والحديث أخرجه غير واحد منهم الترمذي وقال حسن صحيح وأفاد أن من روى الريبة على حسبان أنها تصغير الربا فقد أخطأ لفظا ومعنى وعلى هذا ففي ثبوت المطلوب به نظر وقد يستدل له بأن حرمة النساء مبنية على الاحتياط وهو أسرع ثبوتا من حرمة الفضل للحديث الصحيح إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد فيجوز أن يثبت بأحد الوصفين الذي له شبهة العلة ولا يثبت به حرمة الفضل لأنها أقوى الحرمتين ولها علة معلومة في الشرع فلا يثت بما هو دونها في الدرجة

وخرج العلة حكما فقط على الشرط

كدخول الدار

في تعليق الإيجاب

كأنت طالق

لثبوت الحكم

وهو الطلاق

عنده

أي دخول الدار

مع انتفاء الوضع

أي وضع دخول الدار لوقوع الطلاق وإضافته إليه

والتأثير

له فيه

وكذا الجزء الأخير من السبب الداعي

أي الحكم

المقام

مقام المسبب الذي هو الحكم

إذا كان

السبب الداعي

مركبا

من جزأين فصاعدا علة حكما فقط لوجود الاتصال من غير وضع له ولا إضافة إليه ولا تأثير له فيه وإذا كان السبب الداعي لا تأثير له فيه فكيف بجزئه والمخرج للعلة حكما فقط على هذين صدر الشريعة

وما أقيم من دليل مقام مدلوله كالإخبار عن المحبة

في إن كنت تحبيني فأنت طالق لوجود الطلاق عند أخبارها عن حبها له مع انتفاء وضعه له وتأثيره فيه وإنما أقيم الدليل مقام المدلول للعجز عن الوقوف على حقيقته وكم له من نظير

ثم في كشف البزدوي ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت