فهرس الكتاب
فيحصل بذلك العدم الحكمة لاشتمالها عليه وحينئذ
فيكون
عدم المنافي للمناسب
مظنته
أي المناسب
ثم لا يصلح
عدم المنافي للمناسب مظنة للمناسب
لأن ما
أي المناسب الذي
هو
أي العدم
مظنة له
أي للمناسب
إن كان
وصفا منضبطا
ظاهرا
بحيث يصلح لترتيب الحكم عليه
أغني
بنفسه عن المظنة التي هي العدم فكان هو العلة بالحقيقة
أو
كان
خفيا فنقيضه وهو ما عدمه مظنة خفي
أيضا
لاستواء النقيضين جلاء وخفاء
والخفي لا يصلح مظنة للخفي لأن الخفي لا يعرف الخفي وقد تعقب هذا بالمنع لجواز اختلاف النقيضين جلاء وخفاء لتكرار وألف وغيرهما من الأسباب وكيف والملكات أجلى من الإعدام
أو
مضاف إلى
غير مناف
للمناسب
فوجوده
أي غير المنافي
وعدمه سواء
في تحصيل المصلحة
فليس عدمه بخصوصه علة بأولى من عكسه
أي بأن يكون وجوده بخصوصه علة فلا يصلح علة وقد فرضناه علة هذا خلف
ثم أشار إلى إيضاحه بمثال وهو
كما لو قيل يقتل المرتد لعدم إسلامه فلو كان في قتله مع إسلامه مصلحة فاتت
فيكون عدم الإسلام مانعا من القتل وهو باطل
أو
كان في قتله مع إسلامه
مفسدة فعدم مانع
أي فيكون الإسلام مانعا من القتل فما المقتضي لقتله
أو
كان القتل مع الإسلام
ينافي مناسبا للقتل ظاهرا وهو
أي المناسب الظاهر للقتل
الكفر فهو
أي الكفر
العلة
فليقل يقتل لأنه كافر
أو
كان القتل مع الإسلام ينافي مناسبا للقتل
خفيا
وهو الكفر مثلا
فالإسلام كذلك
أي خفي لأنه نقيضه والنقيضان مثلان
فعدمه
أي الإسلام
كذلك
أي خفي فلا فرق ضرورة بين معرفة الكفر ومعرفة عدم الإسلام في الخفاء
أو
كان القتل مع الإسلام
لا
ينافي مناسبا إذ ليس الكفر هو المناسب ولذا قال مالك يقتل وإن رجع إلى الإسلام
فالمناسب
شيء
آخر يجامع كلا من الإسلام وعدمه
أي الإسلام فالإسلام وعدمه سواء في تحصيل المصلحة فلا يكون عدم الإسلام خاصة مظنة الحل
ودفع
هذا الدليل
من الأكثر باختيار أنه
أي ما أضيف إليه العدم
ينافيه
أي المناسب
وجاز كونه
أي المناسب الذي ينافيه ما أضيف إليه العدم
العدم نفسه لا
كون عدم ما أضيف إليه العدم
مظنته
أي المناسب والمستدل إنما أبطل هذا وأما كون عدم ما أضيف إليه العدم هو عين المناسب فلم يتعرض له وإنما قلنا يجوز
لاشتماله
أي العدم
على المصلحة كعدم الإسلام
فإنه مشتمل
على مصلحة التزامه
أي الإسلام
بالقتل
أي بسبب خوفه من القتل
والحنفية يمنعون العدم مطلقا
أي المطلق والمضاف أن يكون علة لوجودي أو عدمي
فلم يصح النقل السابق
أي نقل الاتفاق على جواز تعليل العدمي بالعسدمي
والدليل المذكور
للنافين للوجودي خاصة
يصلح لهم
أي للحنفية النافين له مطلقا
لأنه
أي الدليل المذكور
يبطل العدم مطلقا
أي كونه علة لوجودي أو عدمي لانتفاء المناسبة ومظنتها فيه وكيف لا وهو ليس بشيء فلا يصلح حجة لإثبات الأحكام وعدم الحكم لا يحتاج إلى علة لأنه ثابت بالعدم الأصلي فلا