فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1303

فيحصل بذلك العدم الحكمة لاشتمالها عليه وحينئذ

فيكون

عدم المنافي للمناسب

مظنته

أي المناسب

ثم لا يصلح

عدم المنافي للمناسب مظنة للمناسب

لأن ما

أي المناسب الذي

هو

أي العدم

مظنة له

أي للمناسب

إن كان

وصفا منضبطا

ظاهرا

بحيث يصلح لترتيب الحكم عليه

أغني

بنفسه عن المظنة التي هي العدم فكان هو العلة بالحقيقة

أو

كان

خفيا فنقيضه وهو ما عدمه مظنة خفي

أيضا

لاستواء النقيضين جلاء وخفاء

والخفي لا يصلح مظنة للخفي لأن الخفي لا يعرف الخفي وقد تعقب هذا بالمنع لجواز اختلاف النقيضين جلاء وخفاء لتكرار وألف وغيرهما من الأسباب وكيف والملكات أجلى من الإعدام

أو

مضاف إلى

غير مناف

للمناسب

فوجوده

أي غير المنافي

وعدمه سواء

في تحصيل المصلحة

فليس عدمه بخصوصه علة بأولى من عكسه

أي بأن يكون وجوده بخصوصه علة فلا يصلح علة وقد فرضناه علة هذا خلف

ثم أشار إلى إيضاحه بمثال وهو

كما لو قيل يقتل المرتد لعدم إسلامه فلو كان في قتله مع إسلامه مصلحة فاتت

فيكون عدم الإسلام مانعا من القتل وهو باطل

أو

كان في قتله مع إسلامه

مفسدة فعدم مانع

أي فيكون الإسلام مانعا من القتل فما المقتضي لقتله

أو

كان القتل مع الإسلام

ينافي مناسبا للقتل ظاهرا وهو

أي المناسب الظاهر للقتل

الكفر فهو

أي الكفر

العلة

فليقل يقتل لأنه كافر

أو

كان القتل مع الإسلام ينافي مناسبا للقتل

خفيا

وهو الكفر مثلا

فالإسلام كذلك

أي خفي لأنه نقيضه والنقيضان مثلان

فعدمه

أي الإسلام

كذلك

أي خفي فلا فرق ضرورة بين معرفة الكفر ومعرفة عدم الإسلام في الخفاء

أو

كان القتل مع الإسلام

لا

ينافي مناسبا إذ ليس الكفر هو المناسب ولذا قال مالك يقتل وإن رجع إلى الإسلام

فالمناسب

شيء

آخر يجامع كلا من الإسلام وعدمه

أي الإسلام فالإسلام وعدمه سواء في تحصيل المصلحة فلا يكون عدم الإسلام خاصة مظنة الحل

ودفع

هذا الدليل

من الأكثر باختيار أنه

أي ما أضيف إليه العدم

ينافيه

أي المناسب

وجاز كونه

أي المناسب الذي ينافيه ما أضيف إليه العدم

العدم نفسه لا

كون عدم ما أضيف إليه العدم

مظنته

أي المناسب والمستدل إنما أبطل هذا وأما كون عدم ما أضيف إليه العدم هو عين المناسب فلم يتعرض له وإنما قلنا يجوز

لاشتماله

أي العدم

على المصلحة كعدم الإسلام

فإنه مشتمل

على مصلحة التزامه

أي الإسلام

بالقتل

أي بسبب خوفه من القتل

والحنفية يمنعون العدم مطلقا

أي المطلق والمضاف أن يكون علة لوجودي أو عدمي

فلم يصح النقل السابق

أي نقل الاتفاق على جواز تعليل العدمي بالعسدمي

والدليل المذكور

للنافين للوجودي خاصة

يصلح لهم

أي للحنفية النافين له مطلقا

لأنه

أي الدليل المذكور

يبطل العدم مطلقا

أي كونه علة لوجودي أو عدمي لانتفاء المناسبة ومظنتها فيه وكيف لا وهو ليس بشيء فلا يصلح حجة لإثبات الأحكام وعدم الحكم لا يحتاج إلى علة لأنه ثابت بالعدم الأصلي فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت