فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1303

يصلح العدم علة لا للعدم ولا للوجود

ويرد

عدم جواز كون العدمي علة للعدمي

نقضا من الأكثر على

دليل

الطائفة

القائلين بعدم جواز كون العدمي علة لوجودي وجواز كونه علة لعدمي

وكون العدم نفسه المناسب لم يتحقق والمناسب في المثال

المذكور

الكفر وهو

أي الكفر

اعتقاد قائم وجودي ضد الإسلام ويستلزم

الكفر

عدمه

أي الإسلام

كما هو شأن كل عدم الآخر فالإضافة

للقتل

فيه

أي في المثال

إلى العدم

أي عدم الإسلام إنما هو

لفظا

وإلا ففي التحقيق ما هو مضافا إلا إلى الأمر الوجودي الذي هو الكفر غير أنه تجوز بالإضافة إلى لازمه

ويطرد

ما قلنا من كون إضافة الحكم إلى العدم لفظا فقط

في عدم علة تثبت إيجادها لعدم حكمها كقول محمد في ولد المغصوب لا يضمن لأنه لم يغصب

فإن الغصب سبب معين للضمان والخلاف لم يقع في مطلق الضمان بل في ضمان الغصب هل يجب في زوائد المغصوب أم لا فصح تعليل عدم وجوب الضمان في الولد بعدم الغصب إذ لا سبب للضمان هنا إلا هو فعدمه دليل عدم وجوب ضمان الغصب ضرورة

وأبي حنيفة

ومحمد أيضا

في نفس خمس العنبر لم يوجف عليه

أي لم يعمل المسلمون خيلهم وركابهم في تحصيله فإن سبب وجوب الخمس فيه واحد بالإجماع وهو الإيجاف بالخيل والركاب فصح الاستدلال بعدمه على عدم وجوب الخمس وهذا لأن الخمس إنما يجب فيما أخذ من أيدي الكفار بإيجاف الخيل والركاب والمستخرج من البحر ليس في يدهم فإن قهر الماء يمنع قهر غيره عليه فلم يكن غنيمة فلا يخمس

والوجه

فيهما

ما قلنا

من أن الإضافة إلى العدم لفظا إذ من الظاهر

أنه

أي تعليلهما

ليس حقيقيا وإضافتهما

أي أبي حنيفة عدم الخمس ومحمد عدم الضمان

إنما هو عدم الحكم لعدم الدليل وليس

ذلك

ما نحن فيه من العلة

بمعنى الباعث

قالوا

أي الأكثرون

علل الضرب بعدم الامتثال

وهو عدمي

والضرب ثبوتي

فإنه يصح أن يقال فيما إذا أمر السيد عبده بفعل ولم يمتثل فضربه السيد إنما ضربه لأنه لم يمتثل أمره ولو لم يجز التعليل بالعدم لما صح هذا

أجيب بأنه

أي التعليل إنما هو

بالكف

أي كف العبد نفسه عن الامتثال وهو ثبوتي

قالوا

أي الأكثرون أيضا

معرفة المعجز

أي كون المعجز معجزا أمر

ثبوتي معلل بالتحدي

بالمعجزة

مع انتفاء المعارض

لها بمثلها

وهو

أي انتفاء المعارض

جزء العلة

المعرفة للمعجزة لأنها الإتيان بخارق للعادة مع التحدي وانتفاء المعارض ومعلوم أن انتفاء المعارض أمر عدمي وما جزؤه عدم فهو عدم فبطل سلبكم الكلي

وكذا معرفة كون المدار علة

للدائر

بالدوران

وعلية المدار للدائر وجودية

وجزؤه

أي الدوران

عدم

لأن الدور إن مركب من الطرد والعكس والعكس عدمي إذ هو عبارة عن الوجود مع الوجود والعدم مع العدم وما جزؤه عدم فهو عدم وقد علل به وجودي فبطل سلبكم الكلي أيضا

أجيب بكونه

أي العدم

فيهما

أي في معرفة المعجز وعلية الدوران

شرطا

لا جزاء وكون العكس معتبرا في الدوران لا يستلزم دخوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت