فهرس الكتاب
يصلح العدم علة لا للعدم ولا للوجود
ويرد
عدم جواز كون العدمي علة للعدمي
نقضا من الأكثر على
دليل
الطائفة
القائلين بعدم جواز كون العدمي علة لوجودي وجواز كونه علة لعدمي
وكون العدم نفسه المناسب لم يتحقق والمناسب في المثال
المذكور
الكفر وهو
أي الكفر
اعتقاد قائم وجودي ضد الإسلام ويستلزم
الكفر
عدمه
أي الإسلام
كما هو شأن كل عدم الآخر فالإضافة
للقتل
فيه
أي في المثال
إلى العدم
أي عدم الإسلام إنما هو
لفظا
وإلا ففي التحقيق ما هو مضافا إلا إلى الأمر الوجودي الذي هو الكفر غير أنه تجوز بالإضافة إلى لازمه
ويطرد
ما قلنا من كون إضافة الحكم إلى العدم لفظا فقط
في عدم علة تثبت إيجادها لعدم حكمها كقول محمد في ولد المغصوب لا يضمن لأنه لم يغصب
فإن الغصب سبب معين للضمان والخلاف لم يقع في مطلق الضمان بل في ضمان الغصب هل يجب في زوائد المغصوب أم لا فصح تعليل عدم وجوب الضمان في الولد بعدم الغصب إذ لا سبب للضمان هنا إلا هو فعدمه دليل عدم وجوب ضمان الغصب ضرورة
وأبي حنيفة
ومحمد أيضا
في نفس خمس العنبر لم يوجف عليه
أي لم يعمل المسلمون خيلهم وركابهم في تحصيله فإن سبب وجوب الخمس فيه واحد بالإجماع وهو الإيجاف بالخيل والركاب فصح الاستدلال بعدمه على عدم وجوب الخمس وهذا لأن الخمس إنما يجب فيما أخذ من أيدي الكفار بإيجاف الخيل والركاب والمستخرج من البحر ليس في يدهم فإن قهر الماء يمنع قهر غيره عليه فلم يكن غنيمة فلا يخمس
والوجه
فيهما
ما قلنا
من أن الإضافة إلى العدم لفظا إذ من الظاهر
أنه
أي تعليلهما
ليس حقيقيا وإضافتهما
أي أبي حنيفة عدم الخمس ومحمد عدم الضمان
إنما هو عدم الحكم لعدم الدليل وليس
ذلك
ما نحن فيه من العلة
بمعنى الباعث
قالوا
أي الأكثرون
علل الضرب بعدم الامتثال
وهو عدمي
والضرب ثبوتي
فإنه يصح أن يقال فيما إذا أمر السيد عبده بفعل ولم يمتثل فضربه السيد إنما ضربه لأنه لم يمتثل أمره ولو لم يجز التعليل بالعدم لما صح هذا
أجيب بأنه
أي التعليل إنما هو
بالكف
أي كف العبد نفسه عن الامتثال وهو ثبوتي
قالوا
أي الأكثرون أيضا
معرفة المعجز
أي كون المعجز معجزا أمر
ثبوتي معلل بالتحدي
بالمعجزة
مع انتفاء المعارض
لها بمثلها
وهو
أي انتفاء المعارض
جزء العلة
المعرفة للمعجزة لأنها الإتيان بخارق للعادة مع التحدي وانتفاء المعارض ومعلوم أن انتفاء المعارض أمر عدمي وما جزؤه عدم فهو عدم فبطل سلبكم الكلي
وكذا معرفة كون المدار علة
للدائر
بالدوران
وعلية المدار للدائر وجودية
وجزؤه
أي الدوران
عدم
لأن الدور إن مركب من الطرد والعكس والعكس عدمي إذ هو عبارة عن الوجود مع الوجود والعدم مع العدم وما جزؤه عدم فهو عدم وقد علل به وجودي فبطل سلبكم الكلي أيضا
أجيب بكونه
أي العدم
فيهما
أي في معرفة المعجز وعلية الدوران
شرطا
لا جزاء وكون العكس معتبرا في الدوران لا يستلزم دخوله في