فهرس الكتاب
ماهيته لجواز أن يكون أحد جزأيه وهو الطرد علة والآخر وهو العكس شرطا فيتوقف تأثير الشرط عليه حتى لا يؤثر الطرد بمجرده ويؤثر معه ولا بدع في جواز كون شرط الثبوتي عدميا
ولو سلم كون التعدي لا يستعل
علة لمعرفة المعجز بمعنى أن لايكون لشيء آخر مدخل معه في التعريف
فمعرف
أي فهو معرف لها
والكلام في العلة بمعنى المشتمل على ما ذكرنا
من المناسبة الباعثة على الحكم لا بمعنى المعرف والله سبحانه وتعالى أعلم
ومنها
أي شروط صحة العلة
على ما لجمع من الحنفية
الكرخي من المتقدمين وأبي زيد من المتأخرين وغيرهما بل حكاه في الميزان عن مشايخ العراق وأكثر المتأخرين واختاره صاحب البديع وبعض الشافعية وأبو عبد الله البصري من المتكلمين
أن لا تكون
العلة
قاصرة
على الأصل مستنبطة وذهب جمهور الفقهاء منهم مشايخنا السمرقنديون والشافعي وأصحابه وأحمد والباقلاني وأبو الحسين البصري وعبد الجبار إلى صحة التعليل بها واختاره صاحب الميزان والمصنف فقال
لنا
في صحة التعليل بها
ظن كون الحكم لأجلها
أي القاصرة
لا يندفع
عن النظر في حكم الأصل فإنه يندفع إليه بمجرد النظر في حكم الأصل
وهو
أي هذا الظن
التعليل والاتفاق على
صحة العلة القاصرة
المنصوصة
أي الثابتة بالنص وعلى المجمع عليها أيضا وإن لم يفد كل منهما إلا الظن ولو كان معنى التعليل القطع بأن الحكم لأجلها لم يصح التعليل بها ونقل القاضي عبد الواهاب الخلاف فيهما أيضا غريب ثم مثال القاصرة
كجوهرية النقدين
أي كون الذهب والفضة جوهرين متعينين لثمنية الأشياء في تعليل حرمة الربا فيهما فإنه وصف قاصر عليهما
وأما الاستدلال
للمختار
لو توقف صحتها
أي العلة
على تعديها لزم الدور
لتوقف تعديها على صحتها بالإجماع والدور باطل
فدور معية
كتوقف كل من المتضايفين على الآخر وهو جائز والباطل إنما هو دور التقدم وهو منتف لأن العلة لا تكون إلا متعدية لا أن كونها متعدية يثبت أولا ثم تكون علة والمتعدية لا تكون إلا علة لا أنها لا تكون علة ثم علة متعدية
قالوا
أي مانعو صحة التعليل بالقاصرة المستنبطة
لا فائدة
فيها لأن فائدة العلة منحصرة في إثبات الحكم بها وهو منتف أما في الأصل فلثبوته فيه بغيرها من نص أو إجماع وأما في الفرع فلأن المفروض أن لا فرع وإثبات ما لا فائدة فيه لا يصح شرعا ولا عقلا
أجيب بمنع حصرها
أي الفائدة
في التعدية بل معرفة كون الشرعية
للحكم
لها
أي للعلة فائدة أخرى لها
أيضا لأنه
أي كون شرعية الحكم لها
شرح للصدر بالحكم للاطلاع
على المناسب الباعث له فإن القلوب إلى قبول الأحكام المعقولة أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد إلى غير ذلك
ولا شك أنه
أي الخلاف
لفظي فقيل لأن التعليل هو القياس باصطلاح
للحنفية فهما متحدان وهو أعم من القياس باصطلاح الشافعية كما في كشف البزدوي وغيره فالنافي لجواز التعليل بالقاصرة يريد به القياس وهذا لا يخالف فيه أحد إذ لا يتحقق القياس عند أحد بدون وجود العلة المتعدية والمثبت لجواز التعليل بها يريد به ما