فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1303

ماهيته لجواز أن يكون أحد جزأيه وهو الطرد علة والآخر وهو العكس شرطا فيتوقف تأثير الشرط عليه حتى لا يؤثر الطرد بمجرده ويؤثر معه ولا بدع في جواز كون شرط الثبوتي عدميا

ولو سلم كون التعدي لا يستعل

علة لمعرفة المعجز بمعنى أن لايكون لشيء آخر مدخل معه في التعريف

فمعرف

أي فهو معرف لها

والكلام في العلة بمعنى المشتمل على ما ذكرنا

من المناسبة الباعثة على الحكم لا بمعنى المعرف والله سبحانه وتعالى أعلم

ومنها

أي شروط صحة العلة

على ما لجمع من الحنفية

الكرخي من المتقدمين وأبي زيد من المتأخرين وغيرهما بل حكاه في الميزان عن مشايخ العراق وأكثر المتأخرين واختاره صاحب البديع وبعض الشافعية وأبو عبد الله البصري من المتكلمين

أن لا تكون

العلة

قاصرة

على الأصل مستنبطة وذهب جمهور الفقهاء منهم مشايخنا السمرقنديون والشافعي وأصحابه وأحمد والباقلاني وأبو الحسين البصري وعبد الجبار إلى صحة التعليل بها واختاره صاحب الميزان والمصنف فقال

لنا

في صحة التعليل بها

ظن كون الحكم لأجلها

أي القاصرة

لا يندفع

عن النظر في حكم الأصل فإنه يندفع إليه بمجرد النظر في حكم الأصل

وهو

أي هذا الظن

التعليل والاتفاق على

صحة العلة القاصرة

المنصوصة

أي الثابتة بالنص وعلى المجمع عليها أيضا وإن لم يفد كل منهما إلا الظن ولو كان معنى التعليل القطع بأن الحكم لأجلها لم يصح التعليل بها ونقل القاضي عبد الواهاب الخلاف فيهما أيضا غريب ثم مثال القاصرة

كجوهرية النقدين

أي كون الذهب والفضة جوهرين متعينين لثمنية الأشياء في تعليل حرمة الربا فيهما فإنه وصف قاصر عليهما

وأما الاستدلال

للمختار

لو توقف صحتها

أي العلة

على تعديها لزم الدور

لتوقف تعديها على صحتها بالإجماع والدور باطل

فدور معية

كتوقف كل من المتضايفين على الآخر وهو جائز والباطل إنما هو دور التقدم وهو منتف لأن العلة لا تكون إلا متعدية لا أن كونها متعدية يثبت أولا ثم تكون علة والمتعدية لا تكون إلا علة لا أنها لا تكون علة ثم علة متعدية

قالوا

أي مانعو صحة التعليل بالقاصرة المستنبطة

لا فائدة

فيها لأن فائدة العلة منحصرة في إثبات الحكم بها وهو منتف أما في الأصل فلثبوته فيه بغيرها من نص أو إجماع وأما في الفرع فلأن المفروض أن لا فرع وإثبات ما لا فائدة فيه لا يصح شرعا ولا عقلا

أجيب بمنع حصرها

أي الفائدة

في التعدية بل معرفة كون الشرعية

للحكم

لها

أي للعلة فائدة أخرى لها

أيضا لأنه

أي كون شرعية الحكم لها

شرح للصدر بالحكم للاطلاع

على المناسب الباعث له فإن القلوب إلى قبول الأحكام المعقولة أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد إلى غير ذلك

ولا شك أنه

أي الخلاف

لفظي فقيل لأن التعليل هو القياس باصطلاح

للحنفية فهما متحدان وهو أعم من القياس باصطلاح الشافعية كما في كشف البزدوي وغيره فالنافي لجواز التعليل بالقاصرة يريد به القياس وهذا لا يخالف فيه أحد إذ لا يتحقق القياس عند أحد بدون وجود العلة المتعدية والمثبت لجواز التعليل بها يريد به ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت