فهرس الكتاب
التعليل بالقاصرة
وهو
أي التعليل بالثمنية لها وصف
قاصر منع
وروده
بتعديه
أي وصف الثمنية
إلى الحلي
فهو تعليل بوصف متعد
ولقد كان الأوجه جعل الخلاف على عكسه
أي عكس الخلاف في جواز التعليل بالقاصرة
من التعليل بعلة ثبت بها حكم محل غير منصوص
فينسب إلى الحنفية الجواز وإلى الشافعية عدمه وإنما كان هذا أوجه
لما تقدم
في المرصد الأول
من قبولهم
أي الحنفية
التعليل بلا قياس بما ثبت لجنسها الخ
أي بالعلة التي ثبت لجنسها أو لعينها اعتبار في جنس الحكم
وهو
أي التعليل بما اعتبر جنسه أو عينه في جنس الحكم تعليل
بقاصرة إذ لم توجد
تلك العلة
بعينها في محلين
وحينئذ فيقال في الجواب
فالحنفية نعم
يجوز التعليل بعلة يثبت بها حكم محل غير منصوص عليه
إذ ثبت الاعتبار
لها
بما ذكرنا في الأقسام الثلاثة
من تأثير جنسها في عين الحكم أو جنسه وتأثير عينها في جنس الحكم
والشافعية لا
يجوز التعليل بها
لأنه
أي ذلك الوصف الذي هذا شأنه
من المرسل
الملائم على ما ذكر ابن الحاجب وموافقوه لكن الشأن في أن هذا غير مقبول عندهم وقد تقدم ما فيه وأن الآمدي ذكر أن ما اعتبر جنسه في جنسه فقط ولا نص ولا إجماع من جنس المناسب القريب وأنه مقبول والله تعالى أعلم
ومنها
أي شروط صحة العلة
على
قول
من قدم قول الصحابي
على القياس
أن لا تكون
العلة
معدية
من الأصل
إلى الفرع حكما يخالف قول الصحابي فيه
أي في الفرع
بشرطه
أي تقديم قوله عليه
السابق في وجوب تقليده
المذكور في مسألة قبيل فصل في التعارض
وتجويز كونه
أي قول الصحابي في الفرع واقعا
عن
علة
مستنبطة
من أصل آخر فحينئذ لا تكون مخالفة قوله دافعة للظن بعلية ما جعل علة في الأصل الذي قصد تعدية حكمه إلى ذلك الفرع كما ذهب إليه المجوزون وذكر عضد الدين أنه الحق
عند هؤلاء
القائلين بتقديم قوله على القياس
احتمال مقابل لظهور كونه
أي قوله واقعا
عن نص
فيه
كما سبق
ثمه حيث قال بل يفوت فيه احتمال السماع ولو انتفى فإصابته أقرب الخ فلا يقدم في الحجية ثم لا خفاء في أن هذا إذا كان قولا يدرك بالقياس أما ما لا يدرك به فيشترط خلوه عنه للاتفاق على تقديمه على القياس لأن له حكم الرفع
ومنها
أي شروط صحة العلة
عدم نقض
العلة
المستنبطة تخلف الحكم عنها في محل
ولو بمانع أو عدم شرط
لمشايخ ما وراء النهر من الحنفية
وأبي منصور الماتريدي وفخر الإسلام والشافعي في أظهر قوليه وأكثر أصحابه
وأبي الحسين
البصري
إلا أبا زيد
من مشايخ ما وراء النهر فإنه وأكثر العراقيين أيضا ومنهم الكرخي والرازي ومالكا وأحمد وعامة المعتزلة على أنه ليس بشرط
واختلفوا
أي الحنفية الشارطون عدم النقض في صحة المستنبطة
في المنصوصة فمانع أيضا
منهم وبه قال الإسفراييني وعبد القاهر البغدادي وقيل إنه منقول عن الشافعي
ومجوز
وهم أكثرهم
والأكثر ومنهم عراقيو الحنفية كالكرخي والرازي
وأبي عبد الله الجرجاني