فهرس الكتاب
وأكثر الشافعية على ما في البديع
يجوز
التخلف في محل
بمانع أو عدم شرط فيهما
أي المستنبطة والمنصوصة فقيل يقدح مطلقا قال السبكي وهو المنسوب إلى الشافعي وأصحابه ويعده أصحابنا في جملة مرجحات مذهب الشافعي على غيره ويقولون علله سليمة عن الانتقاض جارية على مقتضاها لا يصدها صاد ثم قال وعليه القاضي أبو بكر وأبو الحسين البصري وجماهير المحققين
واختار المحققون
كابن الحاجب
الجواز
للنقض
في المستنبطة إذا تعين المانع
من العلية في محل النقض ولو عدم شرط فإنه مانع أيضا
وفي المنصوصة بنص عام
يدل بعمومه على العلية في محل النقض ويعارضه عدم الحكم فيه لدلالته على عدم العلية فيه
لكن إن لم يتعين
المانع من العلية في محل النقض
قدر
وجوده فيه مثاله أن يرد الخارج النجس ناقض ويثبت أن الفصد لا ينقض فيحمل على غير الفصد ووجب تقدير مانع إن لم يعلمه
أما
إذا كانت منصوصة
بقاطع في محل النقض فيلزم الثبوت فيه
أي في محل النقض لعدم جواز تخلف المدلول عن دليله القطعي
أو في غيره
أي غير محل النقض
فقط فلا تعارض
لأن النص القاطع إنما دل على عدم عليته في محل النقض وتخلف الحكم إنما دل على عدم عليته في محل النقض ولا تعارض عند تغاير المحلين فلا نقض لأن معناه أن الدليل دل على علية الوصف فيه وتخلف الحكم دل على عدم عليته فيه وليس هذا كذلك
قيل ولا فائدة في قيد القاطع لأن الظني كذلك
كما أشار إليه التفتازاني بقوله ولا خفاء في أنه لو ثبت العليه في نمير محل النقض خاصة بظني فلا تعارض أيضا انتهى لتغاير المحلين ويزداد انتفاء إن كان حكم محل النقض ثابتا بقطعي لأن الظني لا يعارض القطعي
وهذا
التفصيل
مراد الأكثر
بقولهم يجوز بمانع أو عدم شرط فيهما لأنه مقتضى الدليل ويبعد منهم مخالفته
وليس
هذا مذهبا
آخر
غيره كما هو صريح كلام ابن الحاجب
ونقل الجواز
أي جواز النقض
فيهما
أي المستنبطة والمنصوصة
بلا مانع
وعبر عنه السبكي بلا يقدح مطلقا وعليه أكثر أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد
و
جواز النقض
كذلك
أي بلا مانع
في المستنبطة فقط
نقله ابن الحاجب وغيره
والحق نقل بعضهم
وهو الشيخ قوام الدين الكاكي
الاتفاق على المنع
من التعليل بعلة منقوضة
بلا مانع
لأن المنقوض لا يصلح علة قال المصنف
ومعنى قولهم
أي القائلين يجوز فيهما أو في المستنبطة بلا مانع
الحكم به
أي بالمانع
إن لم يتعين
المانع
لدليلهم
أي المجوزين في المستنبطة بلا مانع
القائل المسنبطة علة بما يوجب الظن
بدليل ظاهر من الطرق الدالة على العلة توجب ظنها
والتخلف مشكك
أي موجب للشك
في عدمها
أي العلية
فلا يوجب ظن عدمها
بل إنما يوجب الشك فيه
فإنه
أي التخلف
إن
كان
بلا مانع فلا علة
لاستناد التخلف حينئذ إلى عدم المقتضى
و
إن كان
معه
أي المانع فالعلة
ثابتة
لأن الظن كما هو
وجوارهما
أي الوجود والعدم
على السواء
والظن لا يرفع الشك فالتخلف لا يبطل