فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1303

وأكثر الشافعية على ما في البديع

يجوز

التخلف في محل

بمانع أو عدم شرط فيهما

أي المستنبطة والمنصوصة فقيل يقدح مطلقا قال السبكي وهو المنسوب إلى الشافعي وأصحابه ويعده أصحابنا في جملة مرجحات مذهب الشافعي على غيره ويقولون علله سليمة عن الانتقاض جارية على مقتضاها لا يصدها صاد ثم قال وعليه القاضي أبو بكر وأبو الحسين البصري وجماهير المحققين

واختار المحققون

كابن الحاجب

الجواز

للنقض

في المستنبطة إذا تعين المانع

من العلية في محل النقض ولو عدم شرط فإنه مانع أيضا

وفي المنصوصة بنص عام

يدل بعمومه على العلية في محل النقض ويعارضه عدم الحكم فيه لدلالته على عدم العلية فيه

لكن إن لم يتعين

المانع من العلية في محل النقض

قدر

وجوده فيه مثاله أن يرد الخارج النجس ناقض ويثبت أن الفصد لا ينقض فيحمل على غير الفصد ووجب تقدير مانع إن لم يعلمه

أما

إذا كانت منصوصة

بقاطع في محل النقض فيلزم الثبوت فيه

أي في محل النقض لعدم جواز تخلف المدلول عن دليله القطعي

أو في غيره

أي غير محل النقض

فقط فلا تعارض

لأن النص القاطع إنما دل على عدم عليته في محل النقض وتخلف الحكم إنما دل على عدم عليته في محل النقض ولا تعارض عند تغاير المحلين فلا نقض لأن معناه أن الدليل دل على علية الوصف فيه وتخلف الحكم دل على عدم عليته فيه وليس هذا كذلك

قيل ولا فائدة في قيد القاطع لأن الظني كذلك

كما أشار إليه التفتازاني بقوله ولا خفاء في أنه لو ثبت العليه في نمير محل النقض خاصة بظني فلا تعارض أيضا انتهى لتغاير المحلين ويزداد انتفاء إن كان حكم محل النقض ثابتا بقطعي لأن الظني لا يعارض القطعي

وهذا

التفصيل

مراد الأكثر

بقولهم يجوز بمانع أو عدم شرط فيهما لأنه مقتضى الدليل ويبعد منهم مخالفته

وليس

هذا مذهبا

آخر

غيره كما هو صريح كلام ابن الحاجب

ونقل الجواز

أي جواز النقض

فيهما

أي المستنبطة والمنصوصة

بلا مانع

وعبر عنه السبكي بلا يقدح مطلقا وعليه أكثر أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد

و

جواز النقض

كذلك

أي بلا مانع

في المستنبطة فقط

نقله ابن الحاجب وغيره

والحق نقل بعضهم

وهو الشيخ قوام الدين الكاكي

الاتفاق على المنع

من التعليل بعلة منقوضة

بلا مانع

لأن المنقوض لا يصلح علة قال المصنف

ومعنى قولهم

أي القائلين يجوز فيهما أو في المستنبطة بلا مانع

الحكم به

أي بالمانع

إن لم يتعين

المانع

لدليلهم

أي المجوزين في المستنبطة بلا مانع

القائل المسنبطة علة بما يوجب الظن

بدليل ظاهر من الطرق الدالة على العلة توجب ظنها

والتخلف مشكك

أي موجب للشك

في عدمها

أي العلية

فلا يوجب ظن عدمها

بل إنما يوجب الشك فيه

فإنه

أي التخلف

إن

كان

بلا مانع فلا علة

لاستناد التخلف حينئذ إلى عدم المقتضى

و

إن كان

معه

أي المانع فالعلة

ثابتة

لأن الظن كما هو

وجوارهما

أي الوجود والعدم

على السواء

والظن لا يرفع الشك فالتخلف لا يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت