فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1303

العلية قال المصنف ووجه دلالة دليلهم على اشتراط تقديره أن قولم إن بلا مانع لا علة ومع المانع العلية ثابتة فلما لم يعلم الواقع من أحد الأمرين ودليل العلية القائم أوجب ظنها لزم اعتبار عليتها فلزوم اعتبار عليتها مع تصريحهم بعدم العلية عند عدم المانع يوجب منهم تقديره مع حكمهم بقيام العلية مع التخلف بالضرورة انتهى ومثل هذا يجيء في المنصوصة

وأجيب

عن هذا الدليل أن التخلف

إن

كان

أوجب الشك في عدمها

أي العلية

أوجب في نقيضها

أي العلية لأن الشك في أحد المتقابلين يوجبه في الآخر إذ حقيقة احتمال المتقابلين سواء

فناقض قولكم

العلة

مظنونة

قولكم العلة

مشكوكة

لأن المظنون محل الظن ولا يجتمع الظن مع الشك في محل واحد لتضادهما ولا خفاء في أن قولكم مفعول ناقض ومشكوكة فاعلة وفي الحقيقة خبر جملة مقول القول المقدر كما رأيت والكلام المتناقض لا يلتفت إليه

وقول الفقهاء لا يرفع الظن بالشك أي حكمه

أي الظن

السابق لا يرفع شرعا لطرو الشك فيه المستلزم لارتفاعه عن البقاء

لجواز أن يجعل الشرع حكم الضد الزائل باقيا بأن يجوز الصلاة مع زوال ظن الطهارة بالشك في الحدث لا أن معناه أن نفس الظن لا يزول بنفس الشك فإن زوال الضد عند طرو الضد ضروري فلا يلزم من كلامهم اجتماع الظن والشك في متعلق واحد

ولا يمكن مثله

أي مثل هذا المراد

هنا

أي في مظنونية العلة ومشكوكية عدمها

لأنه

أي الكلام

في ظن العلية لا حكمها

فإذا زال بالشك لئلا يلزم اجتماعهما في محل واحد حكمنا بعدم الاعتبار

نعم لو ثبت من الشارع جواز القياس مع زوال ظن العلية بالشك لتابعناه وقلنا فيه مثل ما تقدم

وإذا لزم من كلامهم تقدير المانع

إذا لم يتعين

كفاهم

في الجواب

التخلف لمانع يوجب نفي ظنها

أي العلية

والدليل أوجبه

أي ظنها

وأمكن الجمع

بينهما

بتقديره

أي المانع في التخلف إذ يعمل بالدليل الموجب لظنيها في غير صورة النقض وبالموجب للإهدار في صورة النقض فوجب المصير إليه كغيره من المواضع التي يجمع فيها بين الدليلين

قالوا

أي القائلون بالجواز في المستنبطة ثانيا

لو توقف الثبوت

للحكم

بها

أي بالعلية

في غير محل التخلف

للحكم

عليه

أي ثبوت الحكم

بها

أي بالعلية

فيه

أي في محل التخلف

انعكس

أي توقف ثبوت الحكم في محل التخلف عليه بها في غير محل التخلف

فدار أولا

ينعكس

فتحكم

لأنه ترجيح بلا مرجح ووقع في كلام ابن الحاجب قلب هذا وهذا أوجه

أجيب

باختيار الأول ولا ضير في لزوم الدور المذكور إذ هو

دور معية

لا دور تقدم

وهذا

الجواب

صحيح إذا أريد توقف اعتبار الشارع

كونها علة

لكن الكلام

ليس فيه بل

في الدلالة عليها

أي على عليتها

أي لو توقف العلم بالثبوت بها أي بعليتها

تفسير للثبوت بها

الخ

أي في غير محل التخلف عليه بها فيه انعكس فدار

وإذن فترتب

أي فهو دور ترتب

لأنا لا نعلمها

أي عليتها

إلا بالثبوت

أي بالعلم بثبوت الحكم بها

في الكل

أي في جميع صور وجودها إذ كاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت