فهرس الكتاب
العلم لا يكون إلا علما ولذا قال
فلو علم بها
أي بالعلية
الثبوت
للحكم
تقدم كل
منهما على الآخر
لأن ما به العلم
بالشيء
قبله
أي قبل العلم بالشيء فيلزم توقف العلم بعليتها على العلم بثبوت الحكم بها وثبوت الحكم بها على العلم بعليتها
وحينئذ
أي وحين كان الأمر على هذا
الجواب منع لزوم الانعكاس والتحكم إذ ابتداء ظن العلية
إنما هو
بأحد المسالك
للعلة من مناسبة وغيرها
فإذا استقرئت المحال
للعلة
لاستعلام معارضة من التخلف لا لمانع فلم يوجد
التخلف لا لمانع في محل منهما
استمر
ظن العلية
فاستمراره
أي ظنها هو
الموقوف على الثبوت
للحكم في جميع المحال
أو
على
عدمه
أي الثبوت في بعض المحال
مع المانع والحكم بالثبوت به
أي بالوصف إنما يتوقف
على ابتداء ظنها
أي علية الوصف المذكور
في الجملة
فلا دور
واستشكل
هذا
بما إذا قارن
ظن العلية
العلم بالتخلف
إذ لا يتأتى حينئذ ذكر الاستمرار بخلاف ما إذا كان متأخرا
كما لو سأله فقيران
غير فاسق وفاسق
فأعطى أحدهما
وهو غير الفاسق
ومنع الفاسق فإن العلم بعلية الفقر
لإعطائه
يتوقف على العلم بمانعية الفسق
للإعطاء
وبالعكس
أي والعلم بمانعية الفسق يتوقف على العلم بعلية الفقر
فالصواب أن المتوقف على العلم بالعلية العلم بالمانعية بالفعل والمتوقف عليه العلية هو المانعية بالقوة وهو
أي المانع بالقوة
كون المشي بحيث إذا جامع باعثا منعه
أي الباعث
مقتضاه
والفسق للإعطاء كذلك إذ الفسق كونه بحيث إذا جامع الفقر منعه مقتضاه الذي هو الإعطاء وجد الفقر أولا لا أن المتوقف عليه العلة المانعية بالفعل وهذه الجملة من شرح القاضي عضد الدين
قال المصنف
وهذا
الدليل مع جوابه
مشترك القولين
اللذين أحدهما يجوز في المنصوصة والمستنبطة والآخر يجوز في المستنبطة فقط
ويزيد المانع في المنصوصة باستلزامه
أي النقض فيها
بطلان النص المقتضى الثبوت في محل التخلف
لتناول النص المذكور محل التخلف
بخلاف المستنبطة
فإن دليلهما ترتب الحكم عليها عند خلوها عن المانع ولا تخلف للحكم عن هذا الدليل لأن انتفاء العلية في صورة النقض مبني على انتفاء الدليل
أجيب
عن هذا
إن
كان النص
قطعيا بالثبوت في محل التخلف لم يقبل التخصيص
كغيره من التخصيصات التي تتصور للقواطع فإن القاطع لا يقبل شيئا منها
أو
كان
ظنيا وجب قبوله وتقدير المانع جمعا
بين دليلي الاعتبار والإهدار كما تقدم آنفا
وأنت علمت ما يكفيهم
في الجواب عن هذا من أن التخلف لا لمانع يوجب نفي ظنها والدليل أوجبه وأمكن الجمع بتقديره فوجب كما في غيره فليقتصر عليه
فإنما هذا من تصرفات المولعين بنقل الخلاف ودن تحرير وللعاكس
للجواز في المستنبطة لا المنصوصة وهو القائل بالجواز في المنصوصة لا المستنبطة
نحوه
أي هذا الدليل المذكور للجواز في المستنبطة وهو
لو صحت المستنبطة مع نقضها كان
كونها صحيحة
للمانع
أي لتحقق المانع في محل