فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1303

العلم لا يكون إلا علما ولذا قال

فلو علم بها

أي بالعلية

الثبوت

للحكم

تقدم كل

منهما على الآخر

لأن ما به العلم

بالشيء

قبله

أي قبل العلم بالشيء فيلزم توقف العلم بعليتها على العلم بثبوت الحكم بها وثبوت الحكم بها على العلم بعليتها

وحينئذ

أي وحين كان الأمر على هذا

الجواب منع لزوم الانعكاس والتحكم إذ ابتداء ظن العلية

إنما هو

بأحد المسالك

للعلة من مناسبة وغيرها

فإذا استقرئت المحال

للعلة

لاستعلام معارضة من التخلف لا لمانع فلم يوجد

التخلف لا لمانع في محل منهما

استمر

ظن العلية

فاستمراره

أي ظنها هو

الموقوف على الثبوت

للحكم في جميع المحال

أو

على

عدمه

أي الثبوت في بعض المحال

مع المانع والحكم بالثبوت به

أي بالوصف إنما يتوقف

على ابتداء ظنها

أي علية الوصف المذكور

في الجملة

فلا دور

واستشكل

هذا

بما إذا قارن

ظن العلية

العلم بالتخلف

إذ لا يتأتى حينئذ ذكر الاستمرار بخلاف ما إذا كان متأخرا

كما لو سأله فقيران

غير فاسق وفاسق

فأعطى أحدهما

وهو غير الفاسق

ومنع الفاسق فإن العلم بعلية الفقر

لإعطائه

يتوقف على العلم بمانعية الفسق

للإعطاء

وبالعكس

أي والعلم بمانعية الفسق يتوقف على العلم بعلية الفقر

فالصواب أن المتوقف على العلم بالعلية العلم بالمانعية بالفعل والمتوقف عليه العلية هو المانعية بالقوة وهو

أي المانع بالقوة

كون المشي بحيث إذا جامع باعثا منعه

أي الباعث

مقتضاه

والفسق للإعطاء كذلك إذ الفسق كونه بحيث إذا جامع الفقر منعه مقتضاه الذي هو الإعطاء وجد الفقر أولا لا أن المتوقف عليه العلة المانعية بالفعل وهذه الجملة من شرح القاضي عضد الدين

قال المصنف

وهذا

الدليل مع جوابه

مشترك القولين

اللذين أحدهما يجوز في المنصوصة والمستنبطة والآخر يجوز في المستنبطة فقط

ويزيد المانع في المنصوصة باستلزامه

أي النقض فيها

بطلان النص المقتضى الثبوت في محل التخلف

لتناول النص المذكور محل التخلف

بخلاف المستنبطة

فإن دليلهما ترتب الحكم عليها عند خلوها عن المانع ولا تخلف للحكم عن هذا الدليل لأن انتفاء العلية في صورة النقض مبني على انتفاء الدليل

أجيب

عن هذا

إن

كان النص

قطعيا بالثبوت في محل التخلف لم يقبل التخصيص

كغيره من التخصيصات التي تتصور للقواطع فإن القاطع لا يقبل شيئا منها

أو

كان

ظنيا وجب قبوله وتقدير المانع جمعا

بين دليلي الاعتبار والإهدار كما تقدم آنفا

وأنت علمت ما يكفيهم

في الجواب عن هذا من أن التخلف لا لمانع يوجب نفي ظنها والدليل أوجبه وأمكن الجمع بتقديره فوجب كما في غيره فليقتصر عليه

فإنما هذا من تصرفات المولعين بنقل الخلاف ودن تحرير وللعاكس

للجواز في المستنبطة لا المنصوصة وهو القائل بالجواز في المنصوصة لا المستنبطة

نحوه

أي هذا الدليل المذكور للجواز في المستنبطة وهو

لو صحت المستنبطة مع نقضها كان

كونها صحيحة

للمانع

أي لتحقق المانع في محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت