فهرس الكتاب
التخلف
فتوقفت صحتها
حال كونها
منقوضة عليه
أي المانع
وإلا
لو تخلفت بلا مانع
فلا اقتضاء وتحققه
أي المانع
فرع صحة عليتها
إذ لو لم تصح العلية لكان عدم الحكم لعدم العلة لا لوجود المانع ولا أثر لما يتصور مانعا فلا يكون مانعا فتتوقف الصحة على المانع والمانع على الصحة
فدار أجيب بأنه
أي هذا الدور دور
معية
إذ غايته امتناع انفكاك كل عن الآخر وأما عدم الانفكاك بصفة التقدم فلا
ودفع
هذا الجواب
بأن حقية المراد
من الدليل المذكور
العمل بالصحة والمانعية
لأن المعتبر في تحقق المقتضي والمانع هو العلم بذلك ليتأتى ترتيب الحكم
وهو
أي توقف كل منهما على الآخر
ترتب
أي دور مرتب لظهور تقدم كل على الآخر إذا لا تعلم المانعية إلا بعد العلم بالاقتضاء ولا يعلم الاقتضاء إلا بعد العلم بالمانعية
بل الجواب أنا نظن صحتها
أى العلية
أو لا بموجبه
أي الظن
ثم نستقرىء الخ
أي المحال لاستعلام معارضه من التخلف لا لمانع فإن لم نجد استمر الظن بصحتها وإن وجدنا التخلف في بعض المحال فإن وجدنا أمرا يصلح أن ينسب إليه ذلك حكمنا على ذلك الأمر بأنه مانع واستمر ظن الصحة والا زال فإذا استمرار الظن بصحتها يتوقف على وجود المانع وكونه مانعا بالفعل يتوقف على ظهور الصحة وظنها لا على استمراره فزال الدور لأن المتوقف هو استمرار الظن والمتوقف عليه نفس الظن وإيضاحه أن من أعطى فقيرا يظن أنه إنما أعطاه لفقره فإذا لم يعط آخر توقف الظن لجواز وجود المانع وعدمه فإن تبين مانع كفسقه استمر ظن أنه كان للفقر وإنما لم يعط الآخر مع وجود الباعث لفسقه وإلا زال ظن كونه للفقر فظهر أنه لا يعلم أن الفسق مانع إلا بعد العلم بأن الفقر مقتض وإلا لجاز أن يكون عدم الإعطاء بناء على عدم المقتضى ولا نعلم أن الفقر مقتض إلا بعد العلم بأن الفسق كان مانعا وإلا لكان التخلف قاطعا في عدم المقتضى
ويجري فيه
أي في هذا الجواب
إشكال المقارنة
أي ما إذا كان العلم بالتخلف مقارنا لظهور العلية إذ لا يتأتى حينئذ ذكر الاستمرار
ودفعه
أي إشكالها بأن ما يتوقف على العلم بالعلية هو العلم بالمانعية بالفعل وما يتوقف عليه العلية هو المانعية بالقوة بمعنى كون الشيء بحيث إذا جامع الباعث منع مقتضاه كما تقدم كل منهما آنفا
وجه المختار
وأن عدم النقض في كل من المنصوصة والمستنبطة ليس بشرط في صحتها
أنه
أي التخلف
تخصيص لعموم دليل حكم
وهو كون الوصف علة
فوجب قبوله كاللفظ
أي كما يجب قبول التخصيص في العموم اللفظي إذ لافرق مؤثر بينهما
وما قيل الخلاف
في جواز التعليل بعلة منقوضة
مبني على الخلاف في قبول المعاني العموم فالمانع
أن لها عموما
إذ
المعنى واحد
لا تعدد إلا في محاله
فلا يقبل التخصيص
مانع هنا
أي من تخصيص العلة لأنها معنى والقائل بأن لها عموما يجوز تخصيص العلة لعمومها ثم الخلاف مبتدأ خبره
غير لازم لوقوع الاتفاق حينئذ
أي حين كانت حجة المانع هذا
على تعدد محاله
أي المعنى
والكلام هنا
أي في تخصيص