فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1303

فى تخصيص العلة خلافا

لفظيا مبنيا على تفسيرها أهي الباعث

على الحكم

أو

هي

جملة ما يتوقف عليه

الحكم

فإن فسرت بالباعث على الحكم فليس عدم المانع ووجود الشرط من الباعث في شيء فجاز النقض وإن فسرت بالمستلزم فوجوده وجود الحكم فحينئذ لم يجز النقض

لكن الحق خطؤكم

في دعواكم عدم جواز النقض

لتفسيركم

العلة

بالمؤثر والشرط وعدم المانع لا دخل لهما في التأثير بموافقتكم وأما إلزام تصويب كل مجتهد

للقول بجواز تخصيص العلة لأن صحة الاجتهاد إنما تثبت بسلامته من المناقضة وفساده وخطؤه بانتقاضه فإذا جاز تخصيص العلة أمكن لكل مجتهد إذا ورد عليه النقض في علته أن يقول امتنع حكم علتي ثمه لمانع وفي تصويب كل مجتهد قول بوجود الأصلح على الله إذا الأصلح في كل مجتهد أن يكون مصيبا والقول بوجوب الأصلح باطل فما يؤدي إليه كذلك

فمنتف لأن ادعاءه

أي المجتهد

علية الوصف لا يقبل منه أولا إلا بدليل ومع التخلف لا يقبل منه

كون العلة هي وصف كذا لكن امتنع حكمها في محل كذا لمانع

إلا أن يبين مانعا

صالحا للتخصيص ومن المعلوم أنه لا يتيسر لكل مجتهد عند ورود النقض على علته بيان مانع صالح للتخصيص على أن للمجيزين أن يقلبوا هذا على المانعين بأن يقولوا لما كان عدم الحكم عندكم في صوره التخصيص مضافا إلى عدم العلة بتغير ما يمكن حينئذ لكل مجتهد إذا ورد عليه نقض أن يقول عدمت علتي في صورتي النقض لزيادة وصف فيها أو نقصانه عنها ويتخلص عن النقض فتبقى علته على الصحة فيكون كل مجتهد مصيبا

وإنما ذلك

أي إلزام تصويب كل مجتهد

لازم

للقول بجواز تخصيص العلة

مع إجازته

أي النقض

بلا تعينه

أي المانع من الحكم

كما حررناه أو بلا مانع كما قيل أو دليل

والحق أنه لا بد من بيان مانع صالح للتخصيص ثم لا نسلم أنه يلزم منه تصويب كل مجتهد لجواز إبطال علته بسائر الطرق من الممانعة والمعارضة وفساد الوضع والقلب وغيرها ولئن سلم أنه يلزم منه ذلك لكن إنما يلزم منه التصويب في حق العمل لا في حق الحكم الثابت عند الله كما روي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد وهذا لا يؤدي إلى القول بوجوب الأصلح على الله تعالى بل غايته وقوع الأصلح والقول بوجوب الأصلح باطل لا بوقوعه منه تعالى لاتفاق الفقهاء على أن أفعال العباد وأحكامه تعالى معللة برعاية مصالح العباد كما تنادى به تعليلاتهم في شرعية المعاملات والعقوبات

وقولهم

أي المانعين

صحة العلية تستلزم ثبوت الحكم في محل التخلف

لأن من ضرورة صحتها لزوم المعلول لعلته

ليس بشيء بعد ما ذكرنا

آنفا من أن المراد بالعلة الباعث والمؤثر لا لزوم الحكم لها مطلقا وإنما لزومه مشروط بعدم المانع ووجود الشرط وليسا من الباعث والمؤثر

وقولهم

أي المانعين أيضا

تعارض دليل الاعتبار

للعلة وهو وجود الحكم مع الوصف الذي هو علة

و

دليل

الإهدار

وهو التخلف عنه فتساقطا

فلا اعتبار

بدليل العلية وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت