فهرس الكتاب
الموانع خمسة هو المذكور في أصول فخر الإسلام وشمس الأئمة وموافقيهما قالوا والحصر فيها استقرائي
قيل ويجوز أن يقال ما نحن فيه إنما هو العلة وحكمها وللأول مانعان وللثاني ثلاثة وذلك لأن الرامي إذا قصد الرمي فلا يخلوا ما أن يصدر السهم من قوسه رميا أو لا والثاني هو الأول وهو الذي لم ينعقد علة والأول أما أن يصل إلى المرمى أو لا والثاني هو القسم الثاني وهو الذي حال بين الرامي والمقصد حائل فالحائل مانع تمام العلة والأول ليس مما نحن فيه لأنه ثم علة وليس كلامنا في العلل بل في الموانع ثم إذا أصاب السهم المرمى فلا يخلوا ما إن جرحه أو لا والثاني هو الأول أي الذي منع ابتداء الحكم بدفعه بقوس أو غيره والأول أما أن يزول الجرح بالاندمال أو لا والأول هو القسم الثاني وهو الذي منع تمام الحكم والثاني هو الثالث الذي منع لزوم الحكم وهذه قسمة دائرة بين النفي والإثبات فتفيد الجزم لا محالة والمذكور في تقويم القاضي أبي زيد أربعة لأنه إن كان بحيث لا يحدث مع شيء من الأجزء فهو المانع من الابتداء والانعقاد وإلا فهو المانع من التمام وكل منهما في العلة أو الحكم ووافقه الفاضل القاءاني على هذا فقال ولو جعل أقسام الموانع أربعة وجعل خيار الرؤية والعيب مما يمنع لزوم الحكم لتمكن المشتري من الفسخ فيهما كما جعله القاضي الإمام أبو زيد لكان أوجه وفيه تأمل يظهر مما تقدم
وخرج بعضهم
أي الحنفية
على الخلاف
في تخصيص العلة
فرعا على مذهبهم
أنفسهم وهو الصائم
النائم إذ صب في حلقه ماء فسد
صومه
عندهم لفوات ركنه
أي الصوم وهو الإمساك عن المفطر لوصول الماء إلى جوفه
فهو
أي فوات ركنه بوصول الماء إلى جوفه
علة الفساد
للصوم لأنه وصف مؤثر فيه الفساد وقد
تخلف
الفساد
عنها
أي العلة المذكورة في صوم الشارب
الناسي
لصومة لأن بشر به ناسيا لا يفسد صومه
فالمجيز
تخصيص العلة يقول تخلف الحكم
لمانع هو الحديث
وهو ما قدمنا في شرط حكم الأصل أن لا يكون معدولا عن القياس من سنن الدارقطني وصحيح ابن حبان أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني كنت صائما فأكلت وشربت ناسيا فقال صلى الله عليه وسلم أتم صومك فإن الله أطعمك وسقاك
مع وجود العلة
وهو فوت الركن
والمانع
تخصيص العلة يقول تخلف الحكم
لعدمها
أي العلة فيه
حكما لأن فعل الناسي نسب إلى مستحق الصوم
وهو الله تعالى
لقوله صلى الله عليه وسلم إنما أطعمك الله وسقاك فكان أكله كلا أكل فبقي الركن حكما و
الصائم النائم
المصبوب في فيه
الماء
ليس في معناه
أي الصائم الناسي
إذ ليس
فعله المفوت للركن
مضافا إلى المستحق
للصوم
فلم يسقط اعتباره بخلاف الساقط في حلقه
حال كونه
نائما
ماء
مطر
لا يفسد صومه
كما هو مقتضى النظر
لأنه لا ينزل عن شرب الناسي لعدم إضافته إلى أحد من البشر وإذا كان بعض المشايخ على أنه لو دخل في حلق المستيقظ مطر أو ثلج لا يفسد صومه للضرورة فما الظن بهذا نعم آخرون على أنه يفسد في هذه وذكروا أنه الأصح لإمكان الامتناع عنه بأن يأوى إلى