فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1303

الموانع خمسة هو المذكور في أصول فخر الإسلام وشمس الأئمة وموافقيهما قالوا والحصر فيها استقرائي

قيل ويجوز أن يقال ما نحن فيه إنما هو العلة وحكمها وللأول مانعان وللثاني ثلاثة وذلك لأن الرامي إذا قصد الرمي فلا يخلوا ما أن يصدر السهم من قوسه رميا أو لا والثاني هو الأول وهو الذي لم ينعقد علة والأول أما أن يصل إلى المرمى أو لا والثاني هو القسم الثاني وهو الذي حال بين الرامي والمقصد حائل فالحائل مانع تمام العلة والأول ليس مما نحن فيه لأنه ثم علة وليس كلامنا في العلل بل في الموانع ثم إذا أصاب السهم المرمى فلا يخلوا ما إن جرحه أو لا والثاني هو الأول أي الذي منع ابتداء الحكم بدفعه بقوس أو غيره والأول أما أن يزول الجرح بالاندمال أو لا والأول هو القسم الثاني وهو الذي منع تمام الحكم والثاني هو الثالث الذي منع لزوم الحكم وهذه قسمة دائرة بين النفي والإثبات فتفيد الجزم لا محالة والمذكور في تقويم القاضي أبي زيد أربعة لأنه إن كان بحيث لا يحدث مع شيء من الأجزء فهو المانع من الابتداء والانعقاد وإلا فهو المانع من التمام وكل منهما في العلة أو الحكم ووافقه الفاضل القاءاني على هذا فقال ولو جعل أقسام الموانع أربعة وجعل خيار الرؤية والعيب مما يمنع لزوم الحكم لتمكن المشتري من الفسخ فيهما كما جعله القاضي الإمام أبو زيد لكان أوجه وفيه تأمل يظهر مما تقدم

وخرج بعضهم

أي الحنفية

على الخلاف

في تخصيص العلة

فرعا على مذهبهم

أنفسهم وهو الصائم

النائم إذ صب في حلقه ماء فسد

صومه

عندهم لفوات ركنه

أي الصوم وهو الإمساك عن المفطر لوصول الماء إلى جوفه

فهو

أي فوات ركنه بوصول الماء إلى جوفه

علة الفساد

للصوم لأنه وصف مؤثر فيه الفساد وقد

تخلف

الفساد

عنها

أي العلة المذكورة في صوم الشارب

الناسي

لصومة لأن بشر به ناسيا لا يفسد صومه

فالمجيز

تخصيص العلة يقول تخلف الحكم

لمانع هو الحديث

وهو ما قدمنا في شرط حكم الأصل أن لا يكون معدولا عن القياس من سنن الدارقطني وصحيح ابن حبان أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني كنت صائما فأكلت وشربت ناسيا فقال صلى الله عليه وسلم أتم صومك فإن الله أطعمك وسقاك

مع وجود العلة

وهو فوت الركن

والمانع

تخصيص العلة يقول تخلف الحكم

لعدمها

أي العلة فيه

حكما لأن فعل الناسي نسب إلى مستحق الصوم

وهو الله تعالى

لقوله صلى الله عليه وسلم إنما أطعمك الله وسقاك فكان أكله كلا أكل فبقي الركن حكما و

الصائم النائم

المصبوب في فيه

الماء

ليس في معناه

أي الصائم الناسي

إذ ليس

فعله المفوت للركن

مضافا إلى المستحق

للصوم

فلم يسقط اعتباره بخلاف الساقط في حلقه

حال كونه

نائما

ماء

مطر

لا يفسد صومه

كما هو مقتضى النظر

لأنه لا ينزل عن شرب الناسي لعدم إضافته إلى أحد من البشر وإذا كان بعض المشايخ على أنه لو دخل في حلق المستيقظ مطر أو ثلج لا يفسد صومه للضرورة فما الظن بهذا نعم آخرون على أنه يفسد في هذه وذكروا أنه الأصح لإمكان الامتناع عنه بأن يأوى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت