فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1303

خيمة أو سقف فينقدح على هذا أن يقال فيما نحن فيها إن كان بحيث يمكنه أن ينام مستورا بما يمنع دخوله في حلقه أفطر وإلا فلا كما ينقدح أن يقال في المستوضح بها أنه إذا كان لا يمكنه الامتناع منه بأن كان سائرا في فلاة ولا خيمة ولا سقف أو ثم أحدهما وهو بحيث يمنع منه ينبغي أن لايفسد حينئذ كقول الماضين ثم كلمتهم على أنه لو دخل حلقه غبار لا يفسد ولم يقيدوه بشيء وقالوا إن لا يستطاع الامتناع منه ومن المعلوم أنه يمكنه الامتناع منه في بعض الصور بأن يكون إثارة الغبار من تعاطيه أو بدنوه فإن تم إطلاق عدم الفساد فيه مع هذا تم أنه لا يفسد صوم النائم الساقط في حلقه ماء مطر مطلقا وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان وغيره خاض الماء فدخل أذنه لا يفسد صومه وإن صب الماء في أذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن انتهى ومعلوم أن خوض الماء قد يكون له عنه بد والله سبحانه أعلم

ولا خفاء أنه

أي ما يسمى علة في هذه المواضع

غير ما نحن فيه

من العلة بمعنى الباعث فإن عدم الركن ليس من ذلك

فظهر أن حقيقة المانع

من فساد صوم الناسي

الإضافة إلى المستحق

وبهذا يظهر عدم إلحاق الشارب نائما بالشارب ناسيا فإن في المنتقى يفسد صومه والله تعالى أعلم

هذا وقد ذكر صحب الكشف أن الخلاف في مسألة تخصيص العلة راجع إلى العبارة في التحقيق لأن العلة في غير موضع تخلف الحكم عنها صحيحة عند الفريقين وفي موضع التخلف الحكم معدوم بلا شبهة إلا أن العدم مضاف إلى المانع عندهم وعندنا إلى عدم العلة وذكر السبكي أنه ليس بلفظي بل يترتب عليه أولا فائدة عظيمة وهي مسألة التعليل بعلتين فيمتع إن قدح التخلف وإلا فلا ونسب إلى السهو في هذا فإنه إنما يتأتى في تخلف العلة عن الحكم والكلام في عكس ذلك

وثانيا الخلاف في انقطاع المستدل فإن النقض من عظائم أبواب الجدل والمراد منه انقطاع الخصم فالقائلون بجواز التخصيص يقولون يقبل قوله أردت العلية في غير ما حصل فيه التخلف أو هذه من البعض الذي لا يلزمني الاحتراز عنه بخلاف القائلين بعدم جوازه فإنهم يقولون لا نسمع هذا منك فإن كلامك مطلق وأنت بسبيل من الاحتراز فلم لا احترزت

وثالثا الخلاف في انخرام المناسبة بمفسدة تلزم راجحة أو مساوية فيحصل أن قدح التخلف على قول المانعين ولا يحصل على قول المجوزين وإنما ينتفى الحكم عندهم لوجود المانع كما عليه الإمام الرازي

وأما نقض الحكمة فقط بأن توجد الحكمه دون العلة

أي الوصف الذي هو مظنة الحكمة

في محل ولم يوجد الحكم ويسمى كسرا باصطلاح فشرط عدمه لصحة العلة والمختار

عند ابن الحاجب والآمدي وعزاه إلى الأكثرين

نفيه

أي شرط عدمه

فلو قال

قائل للقائل بأن علة الترخص بالقصر للمسافر كائنا من كان هي السفر

لا تصح علية السفر

للترخص المذكور

لانتفاض حكمتها المشقة بصنعة شاقة كحمل الأثقال وضرب المعاول وما يوجب قرب النار في ظهيرة القيظ في القطر الحار

في الحضر

لوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت