فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1303

المشقة في المحل الذي هو الصنعة الشاقة بدون علتها التي هي السفر وتخلف الحكم وهو رخصة القصر

لم يقبل لأنها

أي الحكمة

غيرها

أي العلة

وكونها

أي الحكمة هي

المقصودة

من العلة إلا أنه لما عسر ضبطها لاختلاف مراتبها بحسب الأشخاص والأحوال وليس كل قدر منها يوجب الترخص وتعيين القدر الذي يوجبه متعذر لعدم ظهوره وانضباطه ضبطت بالعلة التي هي السفر لأنه وصف ظاهر منضبط

فيبطل ببطلانها

أي الحكمة وفاعل يبطل

ما لم يعتبر إلا لها

أي الحكمة وهو علية السفر

إنما يلزم لو اعتبر مطلقها

أي المشقة

وهو أي اعتبار مطلقها

منتف بالصنعة

الشاقة لأن غير السفر من الصنائع الشاقة معلوم فيها انتفاء الترخص بالقصر

فالحكمة التي هي العلة في الحقيقة مشقة السفر ولم يعلم مساواتها

العلة

المنقوضة

وهي مشقة الصنعة الشاقة في الحضر

ولو فرض العلم برجحان المنقوضة في موضع يلزم بطلان العلة

في ذلك الموضع

إلا أن شرع حكم

آخر هو

أليق بها

أي بتلك الحكمة من ذلك الحكم والبطلان في صورة لاينافي صحة العلية وصلوح الأصل لكونه مقيسا عليه

كالقطع بالقطع

أي كقطع اليد بقطع اليد شرع

لحكمة الزجر

للمكلف عن الإتيان بمثله

تخلف

القطع

في القتل

العمد العدوان مع أن الحكمة فيه أزيد مما لو قطع

لشرع ما هو أنسب به

أي بالقتل العمد العدوان

وهو

أي ما هو أنسب به من القطع

القتل

إذا القتل أكثر عدوانا من القطع فيليق بالزجر عنه حكم يحصل به زجر أكثر من زجر القطع وذلك الحكم أمر يحصل به ما يحصل بقطع اليد وزيادة على ذلك فشرع القتل الذي يحصل به ما يحصل بقطع اليد وسائر الأعضاء ليكون زائدا على القطع الذي لا يحصل به سوى إبطال اليد والحاصل إنه لما كان القتل أقوى افتقر إلى زجر أقوى فشرع زاجر أقوى ولم يلزم منه عدم اعتبار حكمة الزجر بل قوة اعتباره

وأنت إذ علمت أن الحكمة المعتبرة

لعسر ضبطها وتعذر تعين القدر الذى توجبه

ضبطت شرعا

بمظنة خاصة وهو الوصف الظاهر المنضبط

لم تكد تقف على الجزم بأن التخلف

للحكم

عن مثلها أو أكبر مما لم يدخل تحت ضابطها

ولو كان عدم دخوله

بلا مانع

لا ينقض عليتها خصوصا إذا

كانت مومى إليها

أيضا مثل أو على سفر فعدة لأن الحكمة المعتبرة شرعا مثلا مشقة السفر بخصوصه

ألا يرى أن البكارة علية الاكتفاء في الإذن

أي في إذن الحرة البكر العاقلة البالغة لوليها أو رسوله في نكاحها

بالسكوت

في النكاح الاختياري منها

لحكمة الحياء

كما يشير إليه ما في الصحيحين واللفظ للبخاري عن عائشة قلت يا رسول الله لسنا من النساء

قال نعم قلت إن البكر تستحي فتسكت قال سكوتها إذنها

ولو فرض ثيب أوفر حياء

منها

أو سبب اقتضاه

أي حياء أوفر من حيائها

كزنى اشتهر لم يكتف بسكوتها إجماعا

وإن ثبت قدر من الحكمة وهو الحياء في هاتين أكثر من حكمة البكارة وهو حياؤها

فتخلف

الحكم الذي هو الاكتفاء في الإذن بالسكوت فيهما مع وجود حكمة تفوق حكمة البكارة

ولم تبطل علية البكارة

للاكتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت