بالسكوت
وما ذاك
أي عدم بطلان عليتها
إلا لأن الحكمة حيث ضبطت بالبكارة كانت العلة بالحقيقة حياء البكر فلم يلزم في حياء فوقه
أي حياء البكر
ثبوت الحكم
الذي هو الاكتفاء بالسكوت في ذلك
معه
أي مع حياء فوقه
لعدم دليله
أي الحكم المذكور
بخصوصه
وهو المجعول ضابطا
فلا تنقض العلة بنقضه لأنه غير المعتبر وأما النقض المكسور وهو نقض بعض
العلة
المركبة على اعتبار استقلاله
أي ذلك البعض المنقوض
بالحكمة
حتى كأنه قال الحكمة المعتبرة تحصل باعتبار هذا البعض وقد وجد في المحل ولم يوجد الحكم فيه وهو نقض لما ادعاه علية باعتبار الحكمة
كما لو قال
الشافعي
في منع بيع الغائب
هو بيع
مجهول الصفة
عند العاقد حال العقد
فلا يصح
بيعه
كبيع عبد بلا تعيين
له والجامع الجهل بصفة المبيع
فنقض
المعترض
المجهولية يتزوج من لم يرها
فإنها مجهولة الصفة عند العاقد حال العقد
مع الصحة
لتزوجها إجماعا
وحذف المبيع
فاختلف في إبطاله للعلية قيل يبطلها
والمختار
عند المصنف كما عند الآمدي وابن الحاجب إنه
لا يمنع
العلية
لأنها
أي العلية
المجموع ولم ينقض
المجموع إذ لا يلزم من عدم علية البعض عدم علية الجميع لجواز أن يكون للجميع ما ليس للجزء هذا إذا اقتصر على نقض البعض
فلو أضاف إليه
أي إلى ذلك البعض المنقوض
إلغاء
الوصف
المتروك
وإنه وصف طردي لا مدخل له في العلية بأن بين عدم تأثير كونه مبيعا
بأن قال الجهالة
للصفة عند العاقد حال العقد
مستقلة بالمباشرة ولا دخل لكونه مبيعا
في منع الصحة
صح
النقض لوروده على ما يصلح علة ولا يكون مجرد ذكر المستدل ذلك البعض الذي ألغاه المعترض رافعا للنقض لأن بمجرد ذكره لا يصير جزأ من العلة إذا قام الدليل للمعترض على أنه ليس جزءا ويتعين الباقي لصلوح العلية فيبطله بالنقض إذا النقض على العلة لا على مانعها فظهر انتفاء ما ذهب إليه سواه من أن مجرد ذكره يكون دافعا للنقض
وحاصله
أي النقض المكسور سؤال ترديد وهو
إن عنيت المجموع
العلة
لم يصح
تعينه لها
لإلغاء الملغى أو
عنيت
ما سواه
أي الملغى العلة
فكذا
لا يصح
للنقض
هذا وكون الكسر والنقض المكسور ما تقدم هو ما ذكوه الآمدي وابن الحاجب وكان إلى هذا أشار المصنف بقوله باصطلاح وعرف الكسر البيضاوي كالإمام الرازي بعدم تأثير أحد جزأي العلة ونقض الآخر كما يقال في إثبات صلاة الخوف هي صلاة يجب قضاؤها إذا لم تفعل فيجب أداؤها كصلاة إلا من فيقول المعترض خصوص كونها صلاة ملغى لأن الحج واجب الأداء كالقضاء فلم يبق علة إلا قولك يجب قضاؤها وليس كل ما يجب قضاؤه يؤدي فإن الحائض يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه
وقال السبكي وقال الأكثرون من الأصوليين والجدليين الكسر عبارة عن إسقاط وصف من أوصاف العلة وإخراجه عن الاعتبار قال الشيخ أبو إسحاق وهو سؤال مليح والاشتغال به ينتهي إلى بيان الفقه وتصحيح العلة وقد اتفق أكثر أهل العلم على صحته وإفساد العلة به ويسمونه النقض