فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1303

بالسكوت

وما ذاك

أي عدم بطلان عليتها

إلا لأن الحكمة حيث ضبطت بالبكارة كانت العلة بالحقيقة حياء البكر فلم يلزم في حياء فوقه

أي حياء البكر

ثبوت الحكم

الذي هو الاكتفاء بالسكوت في ذلك

معه

أي مع حياء فوقه

لعدم دليله

أي الحكم المذكور

بخصوصه

وهو المجعول ضابطا

فلا تنقض العلة بنقضه لأنه غير المعتبر وأما النقض المكسور وهو نقض بعض

العلة

المركبة على اعتبار استقلاله

أي ذلك البعض المنقوض

بالحكمة

حتى كأنه قال الحكمة المعتبرة تحصل باعتبار هذا البعض وقد وجد في المحل ولم يوجد الحكم فيه وهو نقض لما ادعاه علية باعتبار الحكمة

كما لو قال

الشافعي

في منع بيع الغائب

هو بيع

مجهول الصفة

عند العاقد حال العقد

فلا يصح

بيعه

كبيع عبد بلا تعيين

له والجامع الجهل بصفة المبيع

فنقض

المعترض

المجهولية يتزوج من لم يرها

فإنها مجهولة الصفة عند العاقد حال العقد

مع الصحة

لتزوجها إجماعا

وحذف المبيع

فاختلف في إبطاله للعلية قيل يبطلها

والمختار

عند المصنف كما عند الآمدي وابن الحاجب إنه

لا يمنع

العلية

لأنها

أي العلية

المجموع ولم ينقض

المجموع إذ لا يلزم من عدم علية البعض عدم علية الجميع لجواز أن يكون للجميع ما ليس للجزء هذا إذا اقتصر على نقض البعض

فلو أضاف إليه

أي إلى ذلك البعض المنقوض

إلغاء

الوصف

المتروك

وإنه وصف طردي لا مدخل له في العلية بأن بين عدم تأثير كونه مبيعا

بأن قال الجهالة

للصفة عند العاقد حال العقد

مستقلة بالمباشرة ولا دخل لكونه مبيعا

في منع الصحة

صح

النقض لوروده على ما يصلح علة ولا يكون مجرد ذكر المستدل ذلك البعض الذي ألغاه المعترض رافعا للنقض لأن بمجرد ذكره لا يصير جزأ من العلة إذا قام الدليل للمعترض على أنه ليس جزءا ويتعين الباقي لصلوح العلية فيبطله بالنقض إذا النقض على العلة لا على مانعها فظهر انتفاء ما ذهب إليه سواه من أن مجرد ذكره يكون دافعا للنقض

وحاصله

أي النقض المكسور سؤال ترديد وهو

إن عنيت المجموع

العلة

لم يصح

تعينه لها

لإلغاء الملغى أو

عنيت

ما سواه

أي الملغى العلة

فكذا

لا يصح

للنقض

هذا وكون الكسر والنقض المكسور ما تقدم هو ما ذكوه الآمدي وابن الحاجب وكان إلى هذا أشار المصنف بقوله باصطلاح وعرف الكسر البيضاوي كالإمام الرازي بعدم تأثير أحد جزأي العلة ونقض الآخر كما يقال في إثبات صلاة الخوف هي صلاة يجب قضاؤها إذا لم تفعل فيجب أداؤها كصلاة إلا من فيقول المعترض خصوص كونها صلاة ملغى لأن الحج واجب الأداء كالقضاء فلم يبق علة إلا قولك يجب قضاؤها وليس كل ما يجب قضاؤه يؤدي فإن الحائض يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه

وقال السبكي وقال الأكثرون من الأصوليين والجدليين الكسر عبارة عن إسقاط وصف من أوصاف العلة وإخراجه عن الاعتبار قال الشيخ أبو إسحاق وهو سؤال مليح والاشتغال به ينتهي إلى بيان الفقه وتصحيح العلة وقد اتفق أكثر أهل العلم على صحته وإفساد العلة به ويسمونه النقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت