من طريق المعنى والإلزام من طريق الفقه وأنكر ذلك طائفة من الخراسانيين انتهى وهذا بيعنه ما تقدم أنه النقض المكسور
ومنها
أي شروط العلة
انعكاسها عند قوم وهو
أي انعكاسها
انتفاء الحكم لانتفائها لمنع تعدد
العلل
المستقلة فينتفي
الحكم
لانتفاء خصوص هذا الدليل وهو العلة
التي لم تنعكس
إذ لا يكون الحكم بلا باعث تفضلا
من الله تعالى كما نقوله نحن معشر أهل السنة والجماعة أو وجوبا كما يقوله المعتزلة
ثم من مشترطي العكس من قال لا بد منه على العموم كما في الإطراد وقال الأستاذ أبو إسحاق يكتفي به ولو في صورة ثم حيث كان الخلاف في اشتراطه مبنيا على الخلاف في جواز تعدد العلل المستقلة كما ذكره الجمهور منهم القاضي فمن سعد بالوجه فيه سعد بما ينبني عليه اشتغل به فقال
والمختار
كما هو رأي الجمهور منهم القاضي كما نص عليه في التقريب
جواز التعدد مطلقا
أي منصوصية كانت أو مستنبطة
والوقوع فلا يشترط انعكاسها
لجواز أن يكون الحكم لوصف غير الوصف المفروض علة وقال
القاضي
كما يشير إليه برهان إمام الحرمين ونص عليه ابن الحاجب يجوز التعدد
في المنصوصة لا المستنبطة
وهو رأي ابن فورك واختاره الإمام الرازي وأتباعه
وقيل عكسه
أي يجوز التعدد في المستنبطة لا المنصوصة حكاه ابن الحاجب قال السبكي ولم أره لغيره
وقال
الإمام
أي إمام الحرمين
يجوز
عقلا
ولم يقع
لا أن مذهبه المنع مطلقا كما قال الآمدي لأنه قال في البرهان نحن نقول تعليل حكم الواحد بعلتين ليس ممتنعا عقلا نظرا إلى المصالح الكلية ولكنه ممتنع شرعا وقيل ممتنع مطلقا واختاره الآمدي
لنا
على المختار
أن البول والمذي والرعاف
أمور مختلفة الحقيقة
ثم كل
منها وحده
يوجب الحدث وهو
أي وإيجاب كل منها الحدث هو
الاستقلال وكذا القتل
العمد العدوان
والردة
كل منهما علة مستقلة
تحله
أي القتل لأن الإبطال حياة الواحد بواحد
فإن منع اتحاد الحكم بل وجوب القتل قصاصا غيره
أي غير وجوبه
بالردة ولذا
أي ولكون أحدهما غير الآخر
انتفى
قتل القصاص
بالعفو
ممن له ولاية طلب القصاص
أو الإسلام
أي انتفى قتل الردة بالعود إلى الإسلام
وبقي الآخر
أي قتل الردة على التقدير الأول وقتل القصاص عند عدم العفو على التقدير الثاني
عورض لو تعددت
الأحكام في هذه
كان
تعددها
بالإضافات
إلى أداتها
إذ ليس ما به الاختلاف
أي اختلافها
سواه
أي إضافتها إلى أدلتها
واللازم
أي تعددها بالإضافات
باطل لأن الإضافات لا توجب تعددا في ذات المضاف
وهو الحكم كالحدث في المثال الأول
وإلا
لو أوجبته
لوجب
فيه
لكل حدث وضوء وكان يرتفع أحدها
أي الأحداث بالوضوء الواحد
ويبقى الآخر
هذا
ثم الجواب
عن هذه المعارضة
أن ذلك
أي وجوب الوضوء لكل وارتفاع أحدها به مرة دون الآخر إنما هو
إلى الشرع فجار أن يعتبر التلازم بين مسببات في الارتفاع
كالحدث المسبب عن البول والمذي والرعاف مثلا فإذا ارتفع أحدها لا يبقى الآخر
ولا يعتبر
التلازم في