كما يحتمل أن يكون علة مستقلة ويقدر على الحكم به في المنصوصة للنص على استقلال كل وانتفاء المانع من التعدد
فإدا اجتمعت
العلل المستنبطة
يثبت الحكم على كل تقدير
من الجزئية والاستقلال لا بناء على الجزئية عينا
والجواب منعه
أي لزوم التحكم على تقدير تعيين إحداهما لجواز استنباط الاستقلال لكل منهما بالعقل وذلك
بالعلم بالحكم
أي بثبوته
مع إحداهما في محل كما
يعلم ثبوته
مع
علة
أخرى في
محل
آخر فيحكم به
أي بالاستقلال
لكل
منها
في محل الاجتماع وعاكسه
أي مذهب القاضي يقول
يقطع في المنصوصة بأنها الباعث
للشارع على الحكم لتعيينه إياها له
فانتفى احتمال غيرها
للعلية كلا وجزءا للمنافاة بينهما
والمستنبطة وهمية
بالمعنى اللغوي أي غير قطعية
لا ينتفى فيها ذلك
أي احتمال غيرها للعلية جزءا وكلا فيمكن أن يكون الباعث المجموع منهما وأن يكون هذا كما يمكن أن يكون ذاك على سواء وقد ترجح كل بدليله فيحصل الظن بعلية كل منهما فيجب اتباعه
والجواب منع الكل
أي القطع بالمنصوصة فإن المراد بها الملفوظة السمعية ويجوز أن تكون دلالتها ظنية أو إسنادها ظنيا وانتفاء احتمال غيرها لجواز تعدد البواعث فإن الحكم الواحد قد يكون محصلا لمصالح متعددة ودافعا لمفاسد مختلفة وقال
الإمام لو لم يمتنع
التعدد
شرعا وقع عادة ولو
كان الوقوع
نادرا
لأن النادر لا بد أن يقع على مر الدهور ولم يقع
والثابت بأسباب الحدث متعدد كما تقدم
حتى قيل إذ نوى رفع أحد أحداثه لم يرتفع الآخر
أجيب بمنع عدم الوقوع بل ما ذكر
من أسباب الحدث والقتل يفيد الوقوع
وكون الثابت بكل
من الأسباب المذكورة
غيره
أي غير الثابت
بالآخر أن أثبته
أي كون غيره
بالانفكاك نفيا
أي بأن ينتفي أحدهما ويبقى الآخر
فتقدم اقتصاره
في القتل لتحقق تعدد المستحق والأحكام
وانتفاؤه
أي الانفكاك
في الحدث الظاهر
ولذا كان الأصح إذا نوى رفع الحدث مع تعدد أسبابه صح وضوءه
وتجويزه
أي تعدد الحكم لتعدد العلل
لا يكفيه
أي الإمام لا بد له من الدليل المثبت له
لأنه مستدل
لا معترض
ثم اتفق المعددون
أي القائلون بتعدد العلة لحكم واحد
إنه
أي الحكم يثبت
بالأول
أي بالوصف الأول من الأوصاف التي هي العلل إذا اجتمعت
في الترتب
أي إذا وجدت مترتبة
وفي المعية
اختلفوا
قيل بالمجموع
منها
فكل
منها
جزء
من العلة
وقيل
العلة
واحدة لا بعينها والمختار
إنه يثبت
بكل
منها دفعة واحدة
لأنه
أي كون كل منها علة
لو امتنع كان
الامتناع
لاجتماع الأدلة الشرعية على مدلول
واحد
وهو
أي واجتماعها عليه
حق اتفاقا
لا امتناع وقال الذاهب إلى أن العلة
المجموع لو استقل
كل منها
في المعية لزم التناقض
إن كانت العلة كل واحد منها
بلزم الثبوت بكل و
بلزوم
عدمه
أي الثبوت حينئذ كما تقدم
ومر جوابه
وهو أن معنى الاستقلال لها كونها بحيث إذا انفردت يثبت عندها الحكم وهذه الحيثية ثابتة لها في هذه الحالة كما في حالة الانفراد
و
لزم
التحكم
إن ثبت بواحدة فقط
قلنا
إنما يلزم