فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1303

مذكورا

في نص الأصل

الذي استنبطت منه العلة

وقبل إن كانت

الزيادة

منافية له

أي لحكم الأصل اشترط عدم إيجاب العلة لها إلا إذا لم تكن منافية ذكره الآمدي قال المصنف

وهو الوجه

واختاره السبكي لأنه نسخ بالاجتهاد وهو غير جائز

ويرجع

هذا الشرط حينئذ

إلى ما يبطل أصله

أي إلى ما تقدم من أن لا يعود على أصله بالإبطال فلا فائدة حينئذ في تكراره

وإلا

لو لم تكن منافية

لا موجب

لاشتراط عدم إيجاب العلة لها

قلت ولقائل أن يقول باتجاه الإطلاق على أصول مشايخنا فإن الزيادة مطلقا على النص نسخ عندهم فيكون نسخا بالاجتهاد أيضا بخلاف ما إذا كانت العلة منصوصة فإنها بالنص فتلزم الزيادة بالنص على النص وهو جائز بعد أن كانا متكافئين فليتنبه له

وإن لا يكون دليلها

أي العلة بعمومه أو بخصوصه

متناولا حكم الفرع

أي ومن شروط العلة هذا أيضا لتمكنه من إثبات حكم الفرع بذلك الدليل لتمكنه من إثبات حكم الأصل به فالعدول عنه إلى إثبات الأصل ثم العلة ثم بيان وجودها في الفرع ثم بيان ثبوت الحكم تطويل بلا فائدة وأيضا رجوع عن القياس إلى النص لأن الحكم يثبت بدليل العلة لا بها فلم يثبت الحكم بالقياس والرجوع عن دليل إلى آخر اعتراف ببطلان الدليل الأول

والوجه نفيه

أي هذا الشرط

لجواز تعدد الأدلة

والغرض حاصل بكل منهما فلا موجب لتعيين أحدهما

ولا يستلزم

تناول الدليل حكم الفرع

الرجوع عن القياس بل

يستلزم

الإفادة

للحكم

به

أي بالقياس

غير ملاحظ غيره

أي القياس

وبغيره

أي القياس وهو النص أيضا فانتفى قول السبكي إن وضح في التطويل مقصد فقهى فهو مقبول وإلا فلا والقول بأن تعيين الطريق وإن لم يجب لكن الطريقين إذا كان أحدهما مستقلا والآخر متوقفا عليه يتعين الأول ويلغى الثاني فيلزم الرجوع عنه على أن الانتقال من طريق قبل إتمامه إلى آخر إلزام من وجه هذا كله إذا لم يكن تنازع في دلالة دليل العلة على حكم الفرع

أما لو تنوزع في دلالته على حكم الفرع

مثل أن يكون عاما مخصوصا والمعلل لا يرى عمومه

فجوازه

أي ثبوت حكم الفرع بتلك العلة

اتفاق لأنه

أي المستدل

يثبت به

أي بدليلها

العلية

لها

ثم يعمم بها

أي بالعلة الحكم في جميع موارد وجودها ثم هذا الشرط تقدم في شروط الفرع وسمينا ثمة جماعة من المختلفين من الطرفين وما قاله صاحب الكشف فقد كان في إسقاط المكرر وذكر ما عداه فيما سلف أو هنا كفاية

والمختار جواز كونها

أي العلة

حكما شرعيا مثاله للحنفية

ما رواه عن الخثعمية أنها قالت يا رسول الله إن أبى أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفيجزيني أن أحج عنه فقال صلى الله عليه وسلم أرأيت لو كان على أبيك دين

فقضيته أما كان يقبل منك قالت نعم

قال

فدين الله أحق

وهذا السياق لحديثها لم أقف عليه مخرجا ويسد مسده ما أخرج أحمد والطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات

واللفظ له عن سودة أم المؤمنين أن رجلا قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت