مذكورا
في نص الأصل
الذي استنبطت منه العلة
وقبل إن كانت
الزيادة
منافية له
أي لحكم الأصل اشترط عدم إيجاب العلة لها إلا إذا لم تكن منافية ذكره الآمدي قال المصنف
وهو الوجه
واختاره السبكي لأنه نسخ بالاجتهاد وهو غير جائز
ويرجع
هذا الشرط حينئذ
إلى ما يبطل أصله
أي إلى ما تقدم من أن لا يعود على أصله بالإبطال فلا فائدة حينئذ في تكراره
وإلا
لو لم تكن منافية
لا موجب
لاشتراط عدم إيجاب العلة لها
قلت ولقائل أن يقول باتجاه الإطلاق على أصول مشايخنا فإن الزيادة مطلقا على النص نسخ عندهم فيكون نسخا بالاجتهاد أيضا بخلاف ما إذا كانت العلة منصوصة فإنها بالنص فتلزم الزيادة بالنص على النص وهو جائز بعد أن كانا متكافئين فليتنبه له
وإن لا يكون دليلها
أي العلة بعمومه أو بخصوصه
متناولا حكم الفرع
أي ومن شروط العلة هذا أيضا لتمكنه من إثبات حكم الفرع بذلك الدليل لتمكنه من إثبات حكم الأصل به فالعدول عنه إلى إثبات الأصل ثم العلة ثم بيان وجودها في الفرع ثم بيان ثبوت الحكم تطويل بلا فائدة وأيضا رجوع عن القياس إلى النص لأن الحكم يثبت بدليل العلة لا بها فلم يثبت الحكم بالقياس والرجوع عن دليل إلى آخر اعتراف ببطلان الدليل الأول
والوجه نفيه
أي هذا الشرط
لجواز تعدد الأدلة
والغرض حاصل بكل منهما فلا موجب لتعيين أحدهما
ولا يستلزم
تناول الدليل حكم الفرع
الرجوع عن القياس بل
يستلزم
الإفادة
للحكم
به
أي بالقياس
غير ملاحظ غيره
أي القياس
وبغيره
أي القياس وهو النص أيضا فانتفى قول السبكي إن وضح في التطويل مقصد فقهى فهو مقبول وإلا فلا والقول بأن تعيين الطريق وإن لم يجب لكن الطريقين إذا كان أحدهما مستقلا والآخر متوقفا عليه يتعين الأول ويلغى الثاني فيلزم الرجوع عنه على أن الانتقال من طريق قبل إتمامه إلى آخر إلزام من وجه هذا كله إذا لم يكن تنازع في دلالة دليل العلة على حكم الفرع
أما لو تنوزع في دلالته على حكم الفرع
مثل أن يكون عاما مخصوصا والمعلل لا يرى عمومه
فجوازه
أي ثبوت حكم الفرع بتلك العلة
اتفاق لأنه
أي المستدل
يثبت به
أي بدليلها
العلية
لها
ثم يعمم بها
أي بالعلة الحكم في جميع موارد وجودها ثم هذا الشرط تقدم في شروط الفرع وسمينا ثمة جماعة من المختلفين من الطرفين وما قاله صاحب الكشف فقد كان في إسقاط المكرر وذكر ما عداه فيما سلف أو هنا كفاية
والمختار جواز كونها
أي العلة
حكما شرعيا مثاله للحنفية
ما رواه عن الخثعمية أنها قالت يا رسول الله إن أبى أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفيجزيني أن أحج عنه فقال صلى الله عليه وسلم أرأيت لو كان على أبيك دين
فقضيته أما كان يقبل منك قالت نعم
قال
فدين الله أحق
وهذا السياق لحديثها لم أقف عليه مخرجا ويسد مسده ما أخرج أحمد والطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات
واللفظ له عن سودة أم المؤمنين أن رجلا قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك