دين فقضيته أيجزي عنه قال نعم
قال فحج عنه ولولا أن المصنف سيذكر ما يفيد أن المراد حديث الخثعمية لقلنا إن هذا المذكور قطعة من هذا الحديث وإنما قلنا هذا مثال للمتفق عليه لأنه صلى الله عليه وسلم
قاس
أجزاء الحج عنه بأجزاء قضاء الدين عنه
بعلة كونه
أي المقضي
دينا
فإنه في قوة يجزىء عنه في دين الله تعالى كما يجزىء عنه في دين العباد
وهو
أي الدين
حكم شرعي هو لزوم أمر في الذمة
ذكره صدر الشريعة
قلت لكن هذا لا يتم على ما نقلوا عن أبي حنيفة رحمه الله من أن الدين فعل كما ذكر المصنف في مسألة تثبت السببية لوجوب الأداء بأول الوقت إلى آخره وأوضحناه ثمة
وقولهم
أي الحنفية
في المدبر مملوك تعلق عتقه بمطلق موت المولى فلا يباع كأم الولد
فإن فيه قياس عدم جواز بيع المدبر على عدم جواز بيع أم الولد والعلة كونهما ممولكين تعلق عتقهما بمطلق موت المولى وهذا حكم شرعي وإنما قال بمطلق موت المولى احترازا عن المدبر المقيد كان مت في هذا المرض فأنت حر
وقيل لا
يجوز أن تكون العلة حكما شرعيا
للزوم النقض في التقدم
أي تخلف ما فرض معلولا عما فرض علة إذا كان ما فرض علة متقدما بالزمان عليه
و
لزوم
ثبوت الحكم بلا باعث في التأخر
لما فرض علة عليه
و
لزوم
التحكم في المقارنة
أي تقارنهما إذ ليس أحدهما بأولى بالعلية من الآخر
ومنع الأخير
أي لزوم التحكم في المقارنة
لتمييز المناسبة وغيرها
أي غير المناسبة من مسالك العلة علية أحدهما دون الآخر قينتغي لزوم التحكم
وتقدم ما فيما قبله
أي ما قبل الأخير وهو كون الحكم يثبت بلا باعث ولزوم النقض في التخلف من أن تأثير العلل الشرعية ليس بمعنى الإيجاد والتحصيل حتى يمتنع فيها التقدم أو التخلف كما يشير إليه قوله لا بمعنى إفادتها الوجود كالعقلية عند القائل به في جواب المانعين لتعدد العلة للحكم الواحد
ثم اختير
أي اختار الآمدي وابن الحاجب
تعين كونها
أي العلة التي هي حكم شرعي
لجلب مصلحة
يقتضيها حكم الأصل
كبطلان بيع الخمر بالنجاسة
التي هي حكم شرعي لمناسبتها المنع من الملابسة تكميلا لمقصود البطلان وهو عدم الانتفاع
لا لدفع مفسدة
يقتضيها حكم الأصل
لأن
الحكم
الشرعي لا يشتمل عليها
أي على مفسدة مطلوبة الدفع وإلا لم يشرع ابتداء
وحقق
المحقق عضد الدين
جوازها
أي جواز كون العلة حكما شرعيا مشتملا على مفسدة
لجواز اشتماله
أي الحكم المعلل
على مصلحة راجحة ومفسدة
مرجوحة مطلوبة الدفع
تدفع بحكم آخر
شرعي
كوجوب حد الزنى لحفظ النسب على الإمام
فوجوبه على الإمام حكم شرعي مشتمل على مصلحة راجحة هي حفظ النسب وهو حد
ثقيل يؤدي
تكرار وقوعه كثيرا
إلى مفسدة إتلاف النفوس
وإيلامها لكونه دائرا بين رجم كما في المحصن وجلد كما في غيره
فعلل
وجوب الحد
بوجوب شهادة الأربع
من الرجال الأحرار العقلاء البالغين العدول بأن الزاني أدخل فرجه في فرجها كالميل في المكحلة التي هي طريق ثبوته دفعا لمفسدة الكثرة التي هي