فهرس الكتاب
سبب وجوب الإيمان حدوث العالم قد يوهم كون المراد به وجوب الأداء وليس بمراد على المختار بل المراد به أصل الوجوب نبه عليه بقوله
أي أصل الوجوب فلذا
أي كون سبب أصل الوجوب حدوث العالم
صح إيمان الصبي العاقل
لتحقق سبب أصل وجوبه في حقه ثم وجود ركنه وهو التصديق والإقرار الصادران عن نظر وتأمل وكيف لا وهو أهل لذلك
وقد ثبت الحكم به
أي بالإيمان
عليه شرعا اتفاقا تبعا
لأبويه المسلمين
فيصح
إيمانه
مع إقراره اختيارا عن اعتقاد صحيح
بطريق
أولى وتقدم ما فيه
أي في تحقق أصل الوجوب في حق الصبي العاقل من خلاف شمس الأئمة السرخسي في الفصل الرابع في المحكوم عليه
فأما وجوب الأداء
للإيمان
فأبو اليسر
هو
بالخطاب عند عامة المشايخ فعذر من بلغ بشاهق ولم تبلغه
الدعوة إذا مات ولم يسلم وإن أدرك مدة التأمل وهي المدة التي يقع فيها التجارب والنظر في الآيات
و
عند
الآخرين
منهم القاضي أبو زيد وفخر الإسلام هو
بالأول
أي بحدوث العالم فلا يعذر بعد إمهال الله تعالى إياه مدة التأمل
وشرط الخطاب
إنما هو ثابت
فيما
أي حكم
يحتمل النسخ
والإيمان ليس كذلك
وهو
أي هذا الاختلاف
بناء على استقلال العقل بدرك إيجابه
أي الله تعالى للإيمان كما هو قول الآخرين
و
على
عدمه
أي عدم استقلاله بذلك كما هو قول العامة وهو المختار
وتقدم
الكلام في هذا في الفصل الثاني في الحاكم
و
السبب
لوجوب الصلاة
المكتوبة
الوقت
أي وقتها المشروعة هي فيه لإضافتها إليه كما في قوله تعالى { ومن بعد صلاة العشاء } إذ الإضافة من دلائل السببية لأنها تفيد الاختصاص وكماله في اختصاص المسبب في سببه ولتكرر وجوبها بتكرر الوقت ولصحتها فيه وعدم صحتها قبله وتقدم الكلام في هذا مستوفى في الفصل الثالث في المحكوم فيه ثم هذا قول القاضي أبي زيد وعامة متأخري مشايخنا
والوجه قول المتقدمين
منهم ومن وافقهم كصدر الإسلام وصاحب الميزان
أنه
أي سبب الوجوب
لكل
من
العبادات توالي النعم المفضية في العقل إلى وجوب الشكر
فإنه سبحانه أسدى إلى كل من العباد من أنواع النعم ما تقصر العقول عن الوقوف على كنهها فضلا عن القيام بشكرها وأوجب هذا العبادات عليهم بإزائها ورضي بها شكر السوابغ نعمه بفضله وكرمه وإن كان لا يمكن أحد استيفاء شكر هذا الفضل العظيم ولقد أحسن القائل
( إذا كان شكري نعمة الله نعمة ** علي له في مثلها يجب الشكر )
( فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ** وإن طالت الأيام واتسع العمر )
( فإن من بالنعماء عم سرورها ** وإن من بالضراء أعقبه الأجر )
فللإيمان
أي ولسبب لوجوبه
شكر نعمة الوجود
وقوة النطق
وكمال العقل
الذي هو نفس المواهب
وإلا فالعلم دليل وجوده تعالى دون إيجابه
على العقلاء شيئا من الأحكام كما تقدم أنه المختار
و
سبب الوجوب
للصلاة شكر نعمة الأعضاء السليمة
فيعرف بما