فهرس الكتاب
يلحقه من المشقة قدر الراحة
وسبب الوجوب
للصوم شكر نعمة اقتضاء الشهوات
أكثر السنة
و
سبب الوجوب
للزكاة شكر نعمة المال
الفاضل عن الحاجة اللازمة ويقع به التنعم بالجاه وغيره في السنة
وسبب الوجوب
للحج شكر نعمة البيت المجعول هدى للعالمين ومثابة للناس
كما نص عليه القرآن العظيم لأنه قبلتهم ومتعبدهم وفيه آيات عجيبة ومآثر غريبة وهو موضع ثوابهم بحجه واعتماره وأمنهم من عذاب الدنيا والآخرة فإن الجاني الملتجىء إليه لا يؤاخذ حتى يخرج كما هو مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وفي الصحيحين من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنه إلى غير ذلك
هذا والوجه إما حذف الجار من كل من قوله فللايمان وللصلاة وللزكاة وللصوم وللحج أو حذف شكر فإن وجوب الأيمان وفروعه المذكورة هي السبب الذي هو الشكر والنعم المذكورة هي السبب كما صرح به أولا وأشار إليه ثانيا بقوله
غير أنه قدر ما اعتبر منها
أي من النعم
سببا بوقته
أي القدر المعتبر منها للسببية
كالصلاة
فإنه ضبط القدر المعتبر من نعمة الأعضاء السليمة أو مطلق النعمة على المكلف سببا لوجوب الصلاة بوقتها
أو قدره
أي أو قدر ما اعتبر منها سببا بقدر المقدار المعتبر منها للسببية كالزكاة فإنه ضبط القدر المعتبر من نعمة المال سببا لوجوب الزكاة بقدر النعمة المذكورة وهو النصاب النامي تحقيقا أو تقديرا كما نذكر قريبا
أما الوقت
نفسه للصلاة
فجدير به العلامة
كما سيأتي
و
سبب الوجوب
للزكاة النصاب
النامي تحقيقا أو تقديرا
لعقلية الغنى سببا
لمواساة الفقير بقليل من كثير ومن ثمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صدقة إلا عن ظهر غنى رواه البخاري وغيره
وشرط النماء
في النصاب لوجوب الأداء
تيسيرا
للأداء وتحقيقا للغني لأن الحاجة إلى المال تتجدد زمانا فزمانا وهو إذا لم يكن ناميا تغنيه الحوائج قريبا فيكون الغنى بدون الاستنماء ناقصا في معرض الزوال وإذا كان ناميا تعين صرف النماء إلى الحاجات المتجددة فيبقى أصل المال فاضلا عن الحوائج فيحصل به الغنى ويتيسر عليه منه الأداء
وأقيم الحول مقامه
أي مقام النماء
لأنه
أي الحول
طريقه
أي النماء إقامة للسبب المؤدي إلى الشيء مقام ذلك الشيء لأن الحول مشتمل على الفصول الأربعة التي لها تأثير في النماء بالدر والنسل وزيادة القيمة بتفاوت الرغبات في شراء ما يناسب كل فصل فصار الحول شرطا وتجدده تجدد للنماء وتجدد النماء تجدد للمال الذي هو السبب لأن السبب هو المال بوصف النماء والمال بهذا النماء غيره بذلك النماء ثم حيث أقيم الحول مقام النماء كان تكرر الوجوب بتكرر الحول تكرر الحكم بتكرر السبب لا بتكرر الشرط
هذا واتفق المتأخرون على أن سبب وجوب صوم رمضان هو الشهر لأنه يضاف إليه ويتكرر بتكرره ثم ذهب القاضي أبو زيد وفخر الإسلام وصدر الإسلام وموافقوهم إلى ما أشار إليه المصنف بقوله
و
سبب الوجوب