الشرط لظهور صفة التعدي بالرجوع قال غير واحد من الشارحين منهم صاحب الكشف وقال يجب لأنه لم يثبت فيه عنده رواية انتهى
قلت
ويؤيده ما في شرح الجامع الكبير للشيخ أبي المعين لم يذكر محمد أن شاهدي الشرط لو رجعا على الإنفراد هل يضمنان ثم قال وينبغي أن يقال يضمنان لأن إيجاب الضمان على محصل الشرط عند انعدام إمكان الإيجاب على صاحب العلة واجب وما في التحقيق وغيره لا رواية فيه عن السلف وفي شرح الجامع للعتابي قال بعضهم لا يضمنون كشهود الإحصان إذا رجعوا وحدهم وقال أكثر المشايخ يضمنون لأنهم سببوا للتلف بغير حق وله أثر في وجود العلة عند الشرط فيكون سبب الضمان عند عدم العلة بخلاف الإحصان لأنه يؤثر في منع وجود العلة وهو الزنى لا في وجوده فلا يلحق بالعلة
والذي في الجامع الكبير لا
يضمنون ذكره في الكشف نقلا عن أبي اليسر في أصول الفقه له وفي التلويح الصغير ولم أقف عليه فيه ولا في مسائل الجامع الكبير للزعفراني ولا للحصيري وما تقدم عن أبي المعين والتحقيق ينفيه أيضا نعم عزاه شمس الأئمة السرخسي في المبسوط إلى الزيادات وفي التحقيق إلى عامة المتأخرين وسيذكر المصنف أنه المختار
وعليه
شمس الأئمة
السرخسي وأبو اليسر وفي الطريقة البرعزية هو
أي ضمان شهود الشرط
قول زفر والثلاثة
أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد قالوا
لا تضمين
نص على هذا في كتاب الإكراه
قيل
وقائله صاحب الكشف
لأن العله وإن لم تكن صالحة لإيجابه
أي الضمان لخلوها عن صفة التعدي
صالحة لقطعه
أي الحكم
عن الشرط إذ كانت
العلة
فعل مختار
قال المصنف
أي الفضاء فإنه لا يصلح
علة لإيجاب الضمان
وإلا
لو صلح لإيجاب الضمان
ضمن القاضي
لأنه صاحبها والحكم إنما يضاف إلى غير العلة إذا لم تصلح هي لإضافته لها
وبه
أي بهذا التقرير
ينتفي ما قيل
أي ما قاله التفتازاني
إنه
أي هذا المثال
مثال ما لا علة فيه أصلا ومما فيه
أي ومن الشرط الذي فيه معنى العلة مع وجود العلة
ولا تصلح
العلة لإضافة الحكم إليها
شهادة شرط اليمين الأول في قوله
لعبده
إن كان قيده عشرة
من الأرطال
فهو حر وإن حل فهو حر فشهدا بعشرة
أي أنه عشرة أرطال
فقضى بعتقه
ثم حل القيد
ثم وزن فبلغ ثمانية
من الأرطال
ضمنا
قيمة العبد لمولاه
عنده
أي أبي حنيفة وأبي يوسف أولا
لنفاذه
أي القضاء بعتقه
باطنا
أي فيما بينه وبين الله تعالى عنده كنفاذه ظاهرا إجماعا
لابتنائه
أي القضاء بعتقه
على موجب شرعي
للقضاء وهو الشهادة المذكورة فلا بد من صيانته عن البطلان بقدر الإمكان وذلك بإثبات التصرف المشهود به مقدما على القضاء بطريق الاقتضاء
فإن قيل ينبغي أن لا ينفذ باطنا عنده أيضا بعد الحل لتيقن بطلانه بعده بظهور كذبهما كما لو ظهر الشهود عبيدا أو كفارا فالجواب لا والفرق بينهما أن نفوذ القضاء عنده باعتبار أنه يسقط عن القاضي تعرف ما لا طريق إلى معرفته من المانع من نفوذه وعدم