نفوذه باعتبار أنه لا يسقط عنه ما يمكنه الوقوف عليه من المانع من نفوذه وما نحن فيه من الأول كما سيذكر المصنف وكون الشهود عبيدا أو كفارا من الثاني كما أشار إليه بقوله
بخلاف ما إذا أظهروا عبيدا أو كفارا
فإن القضاء بشهادتهم ليس على موجب شرعي من غير تقصيره من القاضي في تعرف المانع من النفوذ لتقصيره في الوقوف على ما يمكنه الوقوف عليه من المانع من قبولهم
لإمكان الوقوف عليه
أي على كل من رقهم وكفرهم فلم يسقط عن القاضي تعرف ذلك منهم فلم ينفذ
وفيما نحن فيه سقط
عن القاضي تعرف صدقهم لأنه بمعرفة وزن القيد وقد سقطت عنه
معرفة وزنه لأنه
أي عرفان وزنه
بحله
أي القيد ليوزن
وبه
أي وبحله
يعتق
فلم يكن مقصرا في الوقوف على ما لا طريق إلى تعرفه من المانع من نفوذه فينفذ القضاء بدون الحل
وإذا نفذ
القضاء بعتقه باطنا كما نفذ ظاهرا
عتق قبل الحل فامتنع إضافته
أي العتق
إليه
أي الحل
والعلة وهي اليمين أي الجزاء
وهو فهو حر
فيه
أي في هذا الكلام
غير صالح لإضافة الضمان إليه
أي العلة وذكر ضميرها باعتبار الجزاء
لأنه
أي الجزاء
تصرف المالك
في ملكه
لا تعد
منه فيه كما إذا باع ملك نفسه أو أكله
فتعين
أن يضاف الحكم
إلى الشرط وهو
أي الشرط
كونه
أي القيد
عشرة وقد كذب به الشهود تعديا فيضمنونه وعندهما
أي أبي يوسف آخرا ومحمد
لا
يضمنون قيمته لولاه
إذ لا ينفذ
القضاء عندهما
باطنا
لأن صحته بالحجه والحجة باطلة حقيقة لأنها كذب إلا أن العدالة الظاهرة دليل الصدق ظاهرا فاعتبرت حجة في وجوب العمل دون التنفيذ حقيقة وإذا كان كذلك كان القضاء بالحرية نافذا في الظاهر لا باطنا
فهو رقيق باطنا بعد القضاء
بالعتق
ثم عتق بالحل
لا بالشهادة فلا يضمنون
وما فيه
أي ومثال ما اجتمع فيه شرط وعلة معارضة له
صالحة
لإضافة الحكم إليها
شهادتا اليمين والشرط
السالفان
فيضاف
الحكم
إليها
أي شهادة اليمين
فيضمن شهود اليمين
نصف المهر
إذا رجع الكل
أي شهود اليمين وشهود الشرط لأن شهود اليمين شهود علة لأنهم أثبتوا قول الزوج هي طالق وهي صالحة لإضافة الحكم إليها فلا جرم لإضافته إلى الشهود وسموا شهود التعليق شهود العلة وإن لم يكن المعلق علة إلا بعد وجود الشرط أما باعتبار ما يؤول إليه وأما باعتبار أن العلة أعم من الحقيقة ومما فيه معنى السببية وأما باعتبار بعد شهادة الفريقين وقضاء القاضي فقد ثبت للمعلق اتصال بالمحل لوجود الشرط في زعمهم وصارت علة حقيقية فإن قيل شهود التعليق إنما شهدوا بالعلة على تقدير وجود الشرط لا مطلقا وتحقق العلية موقوف على الشرط فشهوده أولى بالضمان لأنهم شهود تحقق العلة وتأثيرها أجيب بأنا لا نسلم أنهم شهودا على ذلك التقدير بل شهدوا بسماع التعليق مطلقا وهو علة لولا المانع ولا تعلق لشهادة شهدوا الشرط بتحقق العلة وتأثيرها فإنهم صرحوا بأنهم لا علم لهم بها ولا بتحققها وتأثيرها بل تحققها وتأثيرها بشهادة شهود التعليق فإنهم لما أثبتوه كان من ضرورته تحقق العلة وتأثيرها