فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1303

عند ارتفاع المانع ألا ترى أنهم لو شهدوا بالتعليق ثم تحقق الشرط من غير شهادتهم ثم رجعوا بعد الحكم ضمنوا ولو تحقق التعليق من غير شهادة باتفاق الخصمين ثم شهدوا بوجود الشرط ثم رجعوا لم يضمنوا فعرفنا أن تحقق العلة وتأثيرها غير مضاف إلى شهادة الشرط بوجه

وما

أي وسموا الشرط الذي

لم يضف

الحكم

إليه أصلا كأول المفعولين من شرطين علق عليهما

طلاق أو غيره

كأن دخلت هذه

الدار

وهذه

الدار فأنت طالق

شرطا مجازا اصطلاحا

لتخلف حكم الشرط وهو الوجود عند وجوده عنه لكن لما كان الحكم مفتقرا إليه في الجملة كان شرطا صورة لا معنى وهذه هي العلاقة قال المصنف

وهو أي هذا المسمى

جدير بحقيقته

أي الشرط لتوقف وجود الحكم عليه من غير تأثير ولا إفضاء

ويقال

لهذا أيضا

شرط اسما لا حكما

أما اسما فلتوقف الحكم عليه في الجملة في نفس الأمر ولهذا أجمعوا على تسمية كل من الطهارة وستر العورة والنية شرطا سواء تأخر أحدهما أو تقدم مع أن الصلاة متوقفة على المجموع وأما لا حكما فلعدم تحقق الحكم عنده فإن دخلت الدارين وهي في نكاحها طلقت اتفاقا وإن أبانها فدخلتهما أو إحداهما ثم أبانها فدخلت الأخرى لم تطلق اتفاقا لأن الطلاق لا يقع في غير الملك وإن أبانها فدخلت إحداهما ثم تزوجها فدخلت الأخرى لم تطلق عند زفر لاستواء الشرطين في توقف الجزاء عليهما فصارا كشرط واحد والملك شرط عند وجود الثاني فكذا عند الأول وطلقت عند علمائنا الثلاثة لأن اشتراط الملك حال وجود الشرط إنما هو لصحة وجود الجزاء لا لصحة وجود الشرط بدليل أنها لو دخلتهما في غير الملك انحلت اليمين ولا لبقاء اليمين لأن محل اليمن الذمة فيبقى ببقائها فلا يشترط إلا عند الشرط الثاني لأنه حال نزول الجزاء المفتقر إلى الملك

وما

أي وسموا الفعل الذي

اعترض بعده

أي حصل بعد حصوله

فعل مختار لم يتصل

هذا الفعل

به

أي بذلك الفعل حال كون هذا الفعل

غير منسوب إلى الشرط

أي ذلك الفعل

كحل قيد العبد شرطا فيه معنى السبب فلا ضمان به

لأن فعل الفاعل المختار الذي بهذه الصفة صالح لإضافة الحكم إليه فلا يضاف إلى الشرط

فلا يضمن

الحال

قيمته

أي العبد

إن أبق

لأن حكمه شرط الإباق في الحقيقة

لأنه إزالة المانع من الإباق

الذي هو علة تلف مالية العبد وقد اعترض عليه فعل مختار صالح لإضافة التلف إليه وهو الإباق فيمنع إضافة الحكم إلى الشرط ثم لما سبق الحل الإباق الذي هو علة تلف كان للحل حكم السبب لأن سبب الشيء يتقدمه لكونه مفضيا إليه وشرطه يكون متأخرا عن صورة العلة وجودا فخرج الشرط المحض نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إذ التعليق وهو فعل المختار لم يعترض على الشرط بل بالعكس وما اعترض على الشرط فعل غير مختار بل طبيعي كما إذا شق زق الغير فسال المائع منه فتلف وما إذا أمر عبد الغير بالإباق فأبق لأنه

وإن اعترض عليه فعل مختار فالأمر استعمال للعبد وهو متصل به فيصير غاصبا به للعبد فعمله على وفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت