فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1303

إليه أبو زيد والسرخسي والبزدوي في آخرين من المتأخرين

لثبوته

أى الإحصان قبل ثبوت الزنى

بشهادة النساء مع الرجال

أي بشهادة رجل وأمرأتين خلافا للأئمة الثلاثة وزفر ولو كان علة أو سببا أو شرطا لوجوب الرجم لم يثبت بشهادتهن مع الرجال لتوقف الوجوب عليه وشهادتين غير مقبولة في الحدود وبعد ثبوت الزنى عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف بناء على أن المقصود منه حينئذ تكميل العقوبة والمكمل لها بمنزلة الموجب لأصلها فلا يثبت بشهادتهن كالزنى بخلاف ما قيل ثبوت الزنى فإن تكميل الحد لا يتعلق به وقالا الإحصان ليس بموجب للعقوبة إذ هو على ما قال كثير كون الإنسان حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة تزوجا صحيحا ودخل بها وهما على هذه الصفة وعزا السرخسي هذا إلى المتقدمين ثم تعقبهم بأن شرطه على الخصوص شيئان الإسلام والدخول بالنكاح الصحيح بامرأة هي مثله ثم قال فأما العقل والبلوغ فهما شرطا الأهلية للعقوبة لا شرطا الإحصان على الخصوص والحرية شرط تكميل العقوبة والحاصل أنه عبارة عن خصال حميدة بعضها غير داخل تحت القدرة كالحرية والعقل وبعضها فرض عليه كالإسلام وبعضها مندوب إليه كالنكاح الصحيح فيستحيل أن يكون موجبا للعقوبة وإنما الموجب لها العلة الصالحة وهي الزنى فلا يمتنع ثبوت هذه الخصال أو شيء منها بعد ثبوت الزنى كما قبل ثبوته

مشكل بل هو

أي الإحصان

شرط لوجوب الحد

أي الرجم

كما ذكره الأكثر

منهم متقدمو مشايخنا وعامة المتأخرين

لتوقفه

أي وجوب الحد

عليه

أي الإحصان

بلا عقلية تأثير

له في خصوص هذا الحد

ولا إفضاء

إليه

وهذا شأن الشرط

لا

أنه علامة

لتوقف مجرد العلم به

أي بوجوب الحد عليه للعلم بأن الزنى إذا ثبت لا يتوقف انعقاده علة للرجم على إحصان يحدث بعده ومعلوم أن العلامة إذا كانت دليل الوجود يلزم أن لا يثبت إلا بعد الوجود

فإن قيل فعلى هذا ينبغي أن يضمن شهود الإحصان إذا رجعوا بعد الرجم كما هو قول زفر وكما هو الحكم في شهود الشرط إذا رجعوا وحدهم في المسألة السابقة فالجواب لا

وعدم الضمان برجوع شهود الشرط هو المختار

كما سلف وجهه

وإنما تكلفه

أي الإحصان

علامة المضمن

شهود الشرط فلا يرد عليه عدم تضمين شهود الإحصان

وهو

أي تكلفه علامة ليندفع عنه إلزام تضمينهم

غلط لأنه لو

كان الإحصان

شرطا لم تضمن

شهوده

به

أي بالرجوع أيضا

إذ شرطه

أي تضمين شهود الشرط

عدم

العلة

الصالحة

لإضافة الحكم إليها

والزنى علة صالحة لإضافة الحد

إليه فلا يضاف إلى الشرط الذي هو الإحصان

فإن قيل الشرط ما يمنع ثبوت العلة حقيقة بعد وجودها صورة إلى حين وجوده كما في تعليق العتاق بالدخول مثلا والزنى إذا تحقق لم يتوقف انعقاد علة للرجم على إحصان محدث بعده لأن الإحصان لو وجد بعد الزنى لا يثبت به الرجم

فالجواب أن هذا ليس مطلقا كما أشار إليه بقوله

وتقدمه

أي الشرط الإحصان

على العلة الزنى غير قادح

في كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت