الإحصان شرطا لإيجاب الرجم
إذا تأخره
أي الشرط
عنها
أي العلة صورة
غير لازم كشرط الصلاة
من إزالة حدث وخبث وستر عورة وغيرها فإنه متأخر عن علة الصلاة أي الخطاب بها أو تضييق الوقت ذكره المصنف وهذا منه بناء على أن المراد وجوب شرطها فيكون هذا مثالا لتأخر الشرط عن العلة وإلا فإن كان المراد وجوده فهو قد يتأخر عن علتها بالتفسير السابق لها إما لعذر من المكلف أو تساهلا وقد يتقدم عليها استعدادا لأدائها عند تحقق علتها وعلى هذا فجعل صدر الشريعة الوضوء للصلاة مثالا لما لا يكون الشرط متقدما على العلة ليس بمطابق لأن الكلام في أن شرط الحكم هل يلزم تقدمه أو تأخره عن علته أو لا يلزم أحدهما بعينه بل قد وقد وتقدم الشرط الذي هو الوضوء على الصلاة ليس من هذا بشيء نعم يدل عل أنه لا يلزم تأخير الشرط عن العلة العقل لصحة التصرفات فإن التصرفات الشرعية علة لأحكامها المختصة بها والعقل شرط لها وهو متقدم عليها
إلا في
الشرط
التعليقي
فإن تأخره عن صورة العلة لازم
بل قيل
أي قال التفتازاني
ولا فيه
أي وليس تأخر التعليقي عن صورة العلة بلازم أيضا
فقد يتقدم
التعليقي
ويكون المتأخر العلم به
وظهوره
كالتعليق بكون قيده عشرة
بأن قال إن كان زنة قيد عبدي عشرة أرطال فهو حر فقد سبق الشرط وهو كونه عشرة العلة أي اليمين أي الجزاء منه أعني قوله فهو حر ثم نظر المصنف بأن ذلك لا يتصور لأن حقيقة الشرط معدوم على خطر الوجود وذلك هو العلم بكونه عشرة فكان هو الشرط وإن كان في ظاهر اللفظ خلافه وهذا معنى قوله
والظاهر أن التعليق في مثله
يكون
على الظهور وإن لم يذكر
أي وإن لم يقل إن ظهر أن زنة قيده عشرة أرطال
لأن حقيقته
أي الشرط التعليقي تعليق
على معدوم على خطر الوجود فعلى كائن تنجيز
معنى وإن كان تعليقا صورة والعبرة للمعنى وقد أسلفنا هذا في ذيل مفهوم الشرط من مفاهيم المخالفة فليستذكر بالمراجعة
والحاصل أن الشرط التعليقي قد يقصد فيه وجود المعلق عند وجود المعلق عليه وقد يقصد فيه وجود المعلق عند ظهور المعلق عليه والعلم به بمعونة المقام وأياما كان فالشرط التعليقي متأخر عن صورة العلة دائما والله سبحانه أعلم
فكونه
أي الإحصان
علامة
لوجوب الرجم
مجاز
لتوقف وجود وجوب الرجم شرعا على وجوده من غير تأثير ولا إفضاء ولو كان علامة حقيقية لما توقف وجوده على وجوده
ولا تتقدم العلامة على ما هي
علامة
له كالدخان
علامة على النار فلا يتقدم وجوده على وجودها
قلت
ولقائل أن يقول
إن تم اشتراط هذا في العلامة اصطلاحا فيها وإلا فلا يلزم من كون الشيء علامة على غيره أن يكون ما هو علامة عليه سابقا عليه بل قد يكون سابقا عليه كالنار بالنسبة إلى الدخان وقد يكون متأخرا عنه كالساعة بالنسبة إلى علاماتها والحاصل أن العلامة كما تكون دالة على موجود في الزمان السابق تكون دالة على موجود في الزمان اللاحق
ومنه
أي هذا القسم المسمى بالعلامة
ولادة المبتوتة
أي البائنة بثلاث فما دونها