فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1303

الإحصان شرطا لإيجاب الرجم

إذا تأخره

أي الشرط

عنها

أي العلة صورة

غير لازم كشرط الصلاة

من إزالة حدث وخبث وستر عورة وغيرها فإنه متأخر عن علة الصلاة أي الخطاب بها أو تضييق الوقت ذكره المصنف وهذا منه بناء على أن المراد وجوب شرطها فيكون هذا مثالا لتأخر الشرط عن العلة وإلا فإن كان المراد وجوده فهو قد يتأخر عن علتها بالتفسير السابق لها إما لعذر من المكلف أو تساهلا وقد يتقدم عليها استعدادا لأدائها عند تحقق علتها وعلى هذا فجعل صدر الشريعة الوضوء للصلاة مثالا لما لا يكون الشرط متقدما على العلة ليس بمطابق لأن الكلام في أن شرط الحكم هل يلزم تقدمه أو تأخره عن علته أو لا يلزم أحدهما بعينه بل قد وقد وتقدم الشرط الذي هو الوضوء على الصلاة ليس من هذا بشيء نعم يدل عل أنه لا يلزم تأخير الشرط عن العلة العقل لصحة التصرفات فإن التصرفات الشرعية علة لأحكامها المختصة بها والعقل شرط لها وهو متقدم عليها

إلا في

الشرط

التعليقي

فإن تأخره عن صورة العلة لازم

بل قيل

أي قال التفتازاني

ولا فيه

أي وليس تأخر التعليقي عن صورة العلة بلازم أيضا

فقد يتقدم

التعليقي

ويكون المتأخر العلم به

وظهوره

كالتعليق بكون قيده عشرة

بأن قال إن كان زنة قيد عبدي عشرة أرطال فهو حر فقد سبق الشرط وهو كونه عشرة العلة أي اليمين أي الجزاء منه أعني قوله فهو حر ثم نظر المصنف بأن ذلك لا يتصور لأن حقيقة الشرط معدوم على خطر الوجود وذلك هو العلم بكونه عشرة فكان هو الشرط وإن كان في ظاهر اللفظ خلافه وهذا معنى قوله

والظاهر أن التعليق في مثله

يكون

على الظهور وإن لم يذكر

أي وإن لم يقل إن ظهر أن زنة قيده عشرة أرطال

لأن حقيقته

أي الشرط التعليقي تعليق

على معدوم على خطر الوجود فعلى كائن تنجيز

معنى وإن كان تعليقا صورة والعبرة للمعنى وقد أسلفنا هذا في ذيل مفهوم الشرط من مفاهيم المخالفة فليستذكر بالمراجعة

والحاصل أن الشرط التعليقي قد يقصد فيه وجود المعلق عند وجود المعلق عليه وقد يقصد فيه وجود المعلق عند ظهور المعلق عليه والعلم به بمعونة المقام وأياما كان فالشرط التعليقي متأخر عن صورة العلة دائما والله سبحانه أعلم

فكونه

أي الإحصان

علامة

لوجوب الرجم

مجاز

لتوقف وجود وجوب الرجم شرعا على وجوده من غير تأثير ولا إفضاء ولو كان علامة حقيقية لما توقف وجوده على وجوده

ولا تتقدم العلامة على ما هي

علامة

له كالدخان

علامة على النار فلا يتقدم وجوده على وجودها

قلت

ولقائل أن يقول

إن تم اشتراط هذا في العلامة اصطلاحا فيها وإلا فلا يلزم من كون الشيء علامة على غيره أن يكون ما هو علامة عليه سابقا عليه بل قد يكون سابقا عليه كالنار بالنسبة إلى الدخان وقد يكون متأخرا عنه كالساعة بالنسبة إلى علاماتها والحاصل أن العلامة كما تكون دالة على موجود في الزمان السابق تكون دالة على موجود في الزمان اللاحق

ومنه

أي هذا القسم المسمى بالعلامة

ولادة المبتوتة

أي البائنة بثلاث فما دونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت