فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1303

بأثرها فيسقط ضعيف الأثر بمقابلة قوي الأثر ظاهرا كان او خفيا

مثال ما اجتمع فيه أول كل

من القياس والاستحسان

سباع الطير

أي سؤرها وكان الأولى ذكره كالصقر والبازي إذ

القياس نجاسة سؤرها

قياسا والاستحسان

على

نجاسة سؤر

سباع البهائم

كالأسد والنمر لأن السؤر معتبر باللحم ولحم سباع الطير نجس لأنه حرام وحرمته مع صلاحيته للغداء لا للكرامة آية النجاسة فكان سؤرها نجسا كسؤر سباع البهائم فإن لحمها لما كان حراما وكانت حرمته مع صلاحيته للغذاء لا للكرامة آية النجاسة كان سؤرها نجاسا فالمعنى الجامع بينهما نجاسة اللحم وهذا معنى ظاهر الأثر ثم حيث استويا فيه استويا في أثره وهو نجاسة السؤر

والاستحسان

طهارة سؤرها وهو

القياس الخفي على

طهارة سؤر

الآدمي

بجامع أن كلا منهما غير مأكول اللحم وإن كان حرمة أكل لحم الآدمي للكرامة وحرمة أكل لحم سباع الطير للنجاسة

لضعف أثر القياس

المذكور

أي مؤثره

أي مؤثر حكمه الذي هو نجاسة السؤر

وهو

أي مؤثره

مخالطه اللعاب النجس

للماء في سؤر سباع البهائم لأنه متولد من لحمها وهي تشرب بلسانها وهو رطب به فينفصل منه شيء في الماء عادة

لانتفائه

أي هذا المؤثر في سؤر سباع الطير

إذ تشرب

سباع الطير

بمنقارها العظم الطاهر

لأنه جاف ولا رطوبة فيه وإذ كان طاهرا من الميت فمن الحي أولى ثم تأخذ الماء به ثم تبتلعه ولاينفصل شيء من لعابها في الماء

فانتفت علة النجاسة

وهي مخالطة النجاسة للماء في سؤرها

فكان طاهرا كسؤر الآدمي وأثره

أي هذا القياس الخفي

أقوى

من ذلك القياس الظاهر الأثر لأن تأثيره ملاقاة الطاهر للطاهر في تبقيته طاهرا أشد من مجرد تأثير نجاسة اللحم في نجاسة السؤر ثم إن كانت مضبوطة تغذى بالطاهر فقط لا يكره سؤرها كما هو مروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف واستحسنه المتأخرون وأفتوا به وإن كانت مطلقة يكره لأنها لا تتحامى الميتة فكانت كالدجاجة المخلاة ولذا قال أبو يوسف في غير رواية الأصول ما يقع على الجيف منها سؤره نجس لأن منقاره لا يخلو من نجاسة عادة كذا في المبسوط

وأجيب بأنها تدلك منقارها بالأرض بعد الأكل وهو شيء صلب فيزول ما عليه بالدلك فيطهر ولأنا لم نتيقن بالنجاسة على منقارها مع البلوى بها فإنها تنقض من الهوا على الماء ولا سيما في الصحارى فتثبت الكراهة لا النجاسة كما في الدجاجة المخلاة

فإن قلت سبق عندهم

أي الحنفية في شروط العلة

أن لا عليل بالعدم وهذا الاستحسان قياس علل فيه به

أي بالعدم لأن حاصله تعليل الطهارة بعدم مخالطة اللعاب النجس

قلنا تقدم

ثمه

استثناء علة متحدة

لحكم

فيستدل بعدمها على عدم حكمها لا

أن ذلك الاستدلال

تعليل حقيقي

وهذا كذلك فإن علة نجاسة سؤرها مخالطة لعابها النجس للماء فيستدل بعدمها على عدمها

ومثلوا ما اجتمع فيه ثانياهما

أي القياس والاستحسان وهما القياس الظاهر فساده الخفي صحته والاستحسان الظاهر صحته الخفي فساده

بسجدة التلاوة الواجبة في الصلاة القياس

أنه يجوز

أن يركع بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت