أي تأديها به
مما قدم فيه القياس عليه
أي على الاستحسان ثم لقائل أن يقول وحيث كان في تأديها بالركوع في الصلاة ما ذكرنا عن ابن وعمر وابن مسعود كان أداؤها به في الصلاة من قبيل الاستحسان بالأثر أيضا كما هو من قبيله بالقياس الخفي غير أن هذا إنما يتم على قول القائلين بحجية فعل الصحابي وقوله سواء كان للرأي فيه مدخل أو لا أما على قول القائلين بأن ذلك إنما يكون حجة إذا لم يكن للرأي فيه مدخل فلا والله تعالى أعلم
وظهر
من هذه الجملة
أن لا استحسان
ولو كان إجماع أو أثر أو ضرورة
إلا معارضا لقياس ولزم أن لا يعدى ما
ثبت
بغير قياس وهو
أي غير القياس
استحسان أو لا
أي أو ليس باستحسان
لأنه
أي ما ثبت بغير القياس
معدول
عن سنن القياس وتقدم أن من شروط حكم الأصل أن لا يكون معدولا عنه
كإيجاب يمين البائع في اختلافهما
أي البائع والمشتري
في قدر الثمن بعد قبض المبيع
وقيامه فإنه حكم هذا الاختلاف عند أبي حنيفة وأبي يوسف استحسانا
بإطلاق النص
النبوي القائل إذا اختلف البيعان ولم يكن بينهما بينة والسلعة قائمة فالقول ما قال البائع أو يترادان كما تقدم ذكره مخرجا في مسألة إذا انفرد الثقة بزيادة وإلا فالقياس أن لا يمين عليه
لأن المشتري لا يدعى عليه
أي البائع
مبيعا لتسلمه
أي المشتري
إياه
أي المبيع والبائع يقر بذلك وإذا لم يكن المشتري مدعيا لم يتوجه اليمين على البائع لأن اليمين على المنكر وأورد صورة الدعوى حاصلة من المشتري وإن لم يكن مدعيا حقيقة وقد اكتفى بها في قبول بينة المشتري فينبغي أن يكتفي بها في توجه اليمين على البائع وأجيب بالفرق بينهما المانع من المساواة في ذلك وهو أن المدعى عليه واقف على حقيقة الحال فلم يكتف بصورة الدعوى بخلاف البينة فإنهم لا وقوف لهم على حقيقة الدعوى فاكتفى بصورتها وإنما اليمين على المشتري خاصة إذا لم تكن بينة لإنكاره الزيادة التي يدعيها البائع فإن قيل لم لا يحمل النص المذكور على ما قبل القبض بدليل النص الآخر وهو البينة على المدعي واليمين على من أنكر
فالجواب لأنه إن كان المراد من التراد رد المأخوذ حسا فظاهر أن ذلك لا يتأتى إلا بعد القبض وإن كان المراد منه رد العقد وفسخه فكذلك لأنه لو لم يحمل على ما بعد القبض للغا قوله والسلعة قائمة إذ هلاك المبيع قبل القبض يوجب فسخ العقد فلا يتصور فيه الاختلاف لكن الفرض تصوره فجريانه الموجب للتحالف يدل على قيام المبيع فيكون التقييد بقيام السلعة بعد ذكر الاختلاف لغوا فيقتصر ثبوت التحالف في هذا الاختلاف على هذا المورد
فلا يتعدى إلى الإجازة
أي فيما إذا اختلف المتآجران في مقدار الأجرة بعد استيفاء المنفعة بل يكون القول قول المستأجر مع يمينه
و
إلى
الوارثين
بلفظ المثنى أي وارث البائع ووارث المشتري سواء اختلف وارث البائع مع المشتري أو وارث المشتري مع البائع أو وارثاهما بعد موتهما والسلعة قائمة بل يكون القول قول المشتري أو وارثه
خلافا لمحمد
فإنه قال يجري بين الوارثين في