منصوص العلة
أي ما كانت علته ثابتة بالنص
صريحا على ما
أي على القياس الثابتة علته
بإيماء
من النص لأنه دون الصريح ثم في الإيماء يرجح ما يفيد ظنا أغلب وأقرب إلى القطع على غيره
وما بقطعي على ما بظني وما غلب ظنه
أي والقياس الثابت علية علته بدليل قطعي على القياس الثابت علية علته بدليل ظني أو غالب الظن لأن القاطع لا يحتمل غير العلية بخلافهما وما غلب ظنه على ما لم يغلب لأنه أقرب إلى القطع منه
وينبغي تقديم
العله
ذات الإجماع القطعي
أي الثابتة به
على
العلة
المنصوصة
بغيره وإن كان قطعيا كما نقل الإمام الرازي عن الأصوليين تقديم القياس الثابت حكم أصله بالنص على القياس الثابت حكم أصله بالإجماع واختاره صاحب الحاصل والبيضاوي لأن الأدلة اللفظية قابلة للتخصيص والتأويل بخلاف الإجماع واستشكال الإمام الرازي هذا بأن الإجماع فرع على النص لأن حجيته إنما تثبت بالأدلة اللفظية والأصل مقدم على الفرع لا يخفى ما فيه على المتأمل
نعم إن كان وجه تقديم المنصوصة بإجماع قطعي على المنصوصة بقطعي غيره ما تقدم من عدم احتمال الإجماع التخصيص والتأويل فلا يتم فيما إذا كانت المنصوصة ثابتة بنص قطعي مفسر أو محكم باصطلاح الحنفية لأنهما لا يحتملانها أيضا وإن كان ما قيل من عدم احتمال الإجماع النسخ فلا يتم في المنصوصة بنص قطعي محكم باصطلاحهم أيضا لأنه لا يحتمل النسخ أيضا كما تقدم في موضعه ومشى السبكي على تقديم القياس الثابت علته بالإجماع القطعي على الثابت علته بالنص القطعي وتقديم الثابت علته بالإجماع القطعي على النص القطعي
وما بالإيماء على ما بالمناسبة
أي وتقديم القياس الثابت علية علته بإيماء النص على القياس الثابت علية علته بالمناسبة عند الجمهور لما فيها من الاختلاف ولأن الشارع أولى بتعليل الأحكام ومشى البيضاوي على تقديم المناسبة على الإيماء لأنها تقتضي وصفا مناسبا والإيماء لا لأن ترتيب الحكم يشعر بالعلية سواء كان مناسبا أو لا والوصف المناسب أولى من غيره ثم حيث توافقا في الثبوت بالمناسبة
فما
أي الوصف الذي
عرف بالإجماع تأثير عينه في عينه
أي الحكم
أولى بالتقديم على ما
أي الوصف الذي
عرف به
أي بالإجماع
تأثير جنسه في نوعه
أي الحكم كما هو غير خاف لأن المناسبة كلما كانت أخص كان الظن بالعلية أقوى والأقوى مقدم على ما دونه
وهذا
الوصف الذي عرف بالإجماع تأثير جنسه في نوع الحكم
أولى من عكسه
وهو الوصف الذي عرف بالإجماع تأثير نوعه في جنس الحكم لأن اعتبار شأن الحكم لكونه المقصود أهم وأولى من اعتبار شأن العلة ذكره في التلويح ويخالفه ما في أصول ابن الحاجب وشروحه من أنه يقدم من اللذين المشاركة فيهما في عين واحد وجنس الآخر ما المشاركة فيه في عين العلة على ما المشاركة فيه في عين الحكم لأن العلة هي العمدة في التعدية لأن تعدية الحكم فرع تعديتها فكلما كان التشابه في عينها أكثر كان أقوى
وكل منهما
أي هذين
أولى