من الجنس في الجنس
أي مما عرف بطريقة تأثير جنس الوصف فيه في جنس الحكم كما هو ظاهر مما ذكرنا آنفا
ثم الجنس القريب في الجنس القريب
أولى
من
الجنس
غير القريب
في غير القريب ثم الأقرب فالأقرب
وتقدم
في المرصد الأول في تقسيم العلة
أن المركب أولى من البسيط
وذكر نائمة وجهه وما على إطلاقه من التعقب
وأقسام المركبات
يقدم فيها
ما تركيبه أكثر
على ما تركيبه أقل
وما تركب من راجحين أولى منه
أي من المركب
من مساو ومرجوح
فضلا عن المركب من مرجوحين
فيقدم ما
أي المركب
من تأثير العين في العين والجنس القريب
في العين
على ما
أي المركب
من
تأثير العين في الجنس القريب والجنس في العين ويظهر بالتأمل فيما سبق
من المركبات وغيرها
أقسام
أخر كالمركبين المشتمل كل منهما على راجح ومرجوح فإنه يقدم فيه ما يكون الراجح في جانب الحكم على ما يكون في جانب العلة كذا في التلويح ويعارضه ما قدمناه آنفا من أصول ابن الحاجب ويقدم ما يقطع بوجود العلة في فرعه على ما يظن وجودها فيها لأنه أبعد من الاحتمال القادح إلى غير ذلك مما يعرف بالتتبع والتأمل
وللشافعية ترجح المظنة على الحكمة
أي التعليل بالوصف الحقيقي الذي هو مظنة الحكمة على التعليل بنفس الحكمة قالوا لأن التعليل بالمظنة مجمع عليه بخلافه بالحكمة
قال المصنف
وينبغي
أن يكون هذا
عند عدم انضباطها
أي الحكمة
قلت حكى الآمدي في جواز التعليل بالحكمة ثلاثة مذاهب المنع مطلقا عن الأكثرين وعلى هذا فلا تعارض ليحتاج إلى الترجيح بل يتعين القياس المعلل بالمظنة والجواز مطلقا ورجحه الإمام الرازي والبيضاوي وهذا يحتمل أن يجري فيه ترجح المظنة على الحكمة مطلقا كما هو ظاهر البيضاوي وابن الحاجب أو بما ألحقه المصنف من التقييد المذكور والجواز إن كانت ظاهرة منضبطة بنفسها وإلا فلا وهو مختار الآمدي وهذا يحتمل جريان التعارض بينهما والترجيح المذكور بلا حاجة إلى القيد المذكور ويترجح التعليل بالحكمة عليه بالوصف العدمي قال الإمام الرازي لأن العلم بالعدم لا يدعو إلى شرع الحكم إلا إذا حصل العلم باشتمال العدم على نوع مصلحة فيكون التعليل بالمصلحة أولى وهذا وإن اقتضى ترجيح الحكمة على الوصف الحقيقي لكن عارضه كون الحقيقي أضبط فيقدم عليها وعلى هذا فالتعليل بالحكمة راجح عليه بالأوصاف الإضافية والتقديرية لأنها عدمية والله سبحانه أعلم
ثم الوصف الوجودي
أي التعليل به للحكم الوجودي على التعليل بالعدمي للعدمى أو للوجودي وبالوجودي للعدمي قال الإمام الرازي لأن العلية والمعلولية وصفان ثبوتيان فحملهما على المعدوم لا يمكن إلا إذا قدر المعدوم موجودا وتعقبه الإسنوي بأنهما عدميان كما صرح هو به في غير موضع لكونهما من النسب والإضافات ثم يلي هذا في الأولوية عند الإمام الرازي وأتباعه تعليل العدمي بالعدمي للمشابهة وتوقف هو وصاحب التحصيل في