فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1303

الترجيح بين تعليل الحكم العدمي بالوجودي وعكسه وجزم صاحب الحاصل بأن تعليل العدمي بالوجودي أولى من عكسه هذا

وهل يترجح التعليل بالعدمي على التعليل بالحكم الشرعي ففي المحصول والحاصل يحتمل أن يقال الترجيح بالحكم الشرعي أولى لأنه أشبه الوجودي وأن يقال بالعكس لأن العدم أشبه بالأمور الحقيقية أي من حيث إن إتصاف الشيء به لا يحتاج إلى شرع بخلاف الحكم الشرعي ورجح صاحب التحصيل والبيضاوي العدمي ويلزمه كون التقديري أولى من الشرعي لأن التقديري عدمي لكن جزم في المحصول بالعكس لأن التعليل بالشرعي تعليل بأمر محقق فهو واقع على وفق الأصول فعلى هذا يترجح على العدمي أيضا ولعل المصنف مشى على هذا حيث قال

والحكم الشرعي

أي يترجح التعليل به عليه بغيره بل ظاهر هذا أن الوجودي والحكم الشرعي سواء

والبسيط

أي ويترجح التعليل بالوصف البسيط عليه بالوصف المركب لأنه متفق عليه ولأن الاجتهاد فيه أقل فيبعده عن الخطأ بخلاف المركب وقيل الكثير الأوصاف أولى

والحنفية

على أن البسيط

كالمركب

وهو مقتضى برهان إمام الحرمين واختاره القاضي عبد الوهاب ولا يناقض هذا ما تقدم عن الحنفية من أن المركب أولى من البسيط فإن المراد به ثمة الوصف المتعدد جهات اعتباره من كونه بعد أنه ثبت اعتبار عينه في عينه في المحل ثبت اعتبار جنسه في جنسه الخ وإن كان في نفسه بسيطا كالإسكار والمراد به هنا وجزأين فصاعدا ومن ثمة قال

وليس البسيط مقابلا لذلك المركب وما بالمناسبة

أي ويرجح التعليل بالوصف الثابت عليته بالمناسبة

أي الإخالة على ما بالشبه والدوران

أي على التعليل بالوصف الثابت عليته بأحد هذين لأن الظن الحاصل بالمناسبة أقوى من الظن الحاصل بهما لاشتمالها عنى زيادة المصلحة ثم ما بالشبه على ما بالدوران لقربه من المناسبة وقيل يقدم ما بالدوران على ما بالمناسبة والشبه لأنه يفيد إطراد العلة وانعكاسها بخلافهما

وما بالسبر

أي ويرجح التعليل بالوصف الثابت عليته بالسبر

عليهما

أي على التعليل الثابت علية وصفه بالشبه والتعليل الثابت علية وصفه بالدوران كما اختاره الآمدي وابن الحاجب

وعلل

ترجيح ما بالسبر عليهما كما في أصول ابن الحاجب وشروحه

بما فيه

أي السبر

من التعرض لنفي المعارض

بالوصف الذي هو العلة في الأصل بخلاف المناسبة فإنها لا تدل على نفي المعارض والحكم في الفرع كما يتوقف على تحقق مقتضيه في الأصل يتوقف على انتفاء معارض مقتضيه فيه أيضا فما دل عليهما أولى وإذا كان كذلك

فقد يقال فكذا الدوران

يترجح الوصف الثابت عليته به على الوصف الثابت عليته بغير من الطرق

لزياة إثبات الإنعكاس

أي لأن العلية المستفادة منه مطردة منعكسة بخلاف غيره

ويلزمه

أي تقديم الدوران لإثباته هذه الزيادة

تقديم ما بالسبر على ما بالدوران

لتحقق هذه الزيادة مع زيادة عليها فيه

لانعكاس علته

أي العلة الثابتة به

للحصر

أي لما تقدم من أنه حصر الأوصاف الصالحة للعلية ظاهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت