فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1303

في عدد ثم إلغاء بعضها بطريقه فيتعين الباقي للعلية

ويزيد

السبر على الدوران

بنفي المعارض فيبطل ما قيل

أي ما قال البيضاوي

من عكسه

أي تقديم ما بالدوران على ما بالسبر قلت ولم يظهر في السبر تعرض لثبوت الانعكاس البتة فإن من المعلوم أن مجرد الحصر لا يقتضيه ولا الإلغاء أيضا عند التحقيق بل إنما يشبه بعض طرق الإلغاء العكس وليس به كما تقدم بيانه

نعم يمكن ترجيح السبر على الدوران بما تقدم للاتفاق على أن الحكم لا يثبت في الفرع إلا بنفي المعارض والاختلاف في اشتراط الانعكاس في العلة ثم في المحصول وهذا إذا كان السبر مظنونا فإن كان مقطوعا به فالعمل به متعين وليس هو من قبيل الترجيح

ولا يتصور

هذا الترجيح

للحنفية

لأنهم لا يرون هذه طرقا صحيحة لإثبات العلية والترجيح فرع كونها كذلك بل غاية ما في الباب أن من قبل السبر منهم يتعين عنده العمل به ويسقط ما عداه فلم يوجد أيضا ركن المعارضة المبني عليها وجود الترجيح والله تعالى أعلم

والضرورية على الحاجية والدينية منها على غيرها

أي وإذا تعارضت أقسام من المناسب رجحت بحسب قوة المصلحة فرجحت المقاصد الخمسة الضرورية التي هي حفظ الدين والنفس والنسل والمال على ما سواها من المقاصد الحاجية وغيرها المشار إليها في المرصد الأول في تقسيم العلة لزيادة مصلحة الضرورية ولذا لم تخل شريعة من مراعاتها

وهي

أي ورجحت الحاجية

على ما بعدها

وهي المقاصد التحسينية لتعلق الحاجة بالحاجية دون التحسينية

ومكمل كل

من الضرورية والحاجية والتحسينية

مثله

أي ذلك المكمل

فمكمله

أي الضروري مرجح

على الحاجي

فضلا عن مكمله لقرب المكمل من المكمل على ما ثبت من اعتبار الشارع مثله

وعنه

أي عن كون مكمل كل مثله

ثبت

شرعا من الحد

في

شرب

قليل الخمر

ولو قطرة

ما

ثبت منه

في

شرب

كثيرها

ويقدم حفظ الدين

من الضروريات على ما عداه عند المعارضة لأنه المقصود الأعظم قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وغيره مقصود من أجله ولأن ثمرته أكمل الثمرات وهي نيل السعادة الأبدية في جوار رب العالمين

ثم

يقدم حفظ

النفس

على حفظ النسب والعقل والمال لتضمنه المصالح الدينية لأنها إنما تحصل بالعبادات وحصولها موقوف على بقاء النفس

ثم

يقدم حفظ

النسب

على الباقيين لأنه لبقاء نفس الولد إذ بتحريم الزنى لا يحصل اختلاط النسب فينسب إلى شخص واحد فيهتم بتربيته وحفظ نفسه وإلا أهمل فتفوت نفسه لعدم قدرته على حفظها

ثم

يقدم حفظ

العقل

على حفظ المال لفوات النفس بفواته حتى أن الإنسان بفواته يلتحق بالحيوانات ويسقط عنه التكليف ومن ثمة وجب بتفويته ما وجب بتفويت النفس وهي الدية الكاملة

قلت ولا يعرى كون بعض هذه التوجيهات مفيدة لترتيب هذه المذكورات على هذا الوجه من التقديم والتأخير من تأمل

ثم حفظ

المال وقيل يقدم

المال

أي حفظه فضلا عن حفظ النفس والعقل والنسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت