فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1303

وأما

ترجيح أحد القياسين على الآخر المعارض له

بترجيح دليل حكم أصله على دليل حكم

الأصل الآخر

ككون دليل حكم أصل أحدهما متواترا أو محكما أو حقيقة أو صريحا أو عبادة بخلاف الآخر إلى غير ذلك

فللنصوص بالذات

لا للقياس وتقدم ذلك في فصل الترجيح

وتركنا أشياء متبادرة

من تراجيح الأقيسة المتعارضة اعتمادا على ظهورها للمتقن ما سبق من المباحث ككون أحدهما علته منضبطة وعلة الآخر مضطربة أو جامعة مانعة للحكمة فكلما وجدت وجدت الحكمة وكلما انتفت انتفت الحكمة وعلة الآخر ليست كذلك إلى غير ذلك ومثارها زيادة غلبة الظن

وتتعارض المرجحات

للقياسين المتعارضين كما لغيرهما من المتعارضات

فيحتمل

الترجيح

الاجتهاد كالملايمة والبسيطة

قال المصنف يعني أن القياس بعلة ثبتت عليتها بالملايمة ترجح على ما بالدوران مثلا فلو كانت الملايمة مركبة والمضطردة المنعكسة بسيطة تعارض مرجحان واحتمل الترجيح الاجتهاد فيه

وعادة الحنفية ذكر أربعة

من مرجحات القياس

قوة الأثر والثبات على الحكم وكثرة الأصول والعكس فأما قوة الأثر

أي التأثير فلأنه المعنى الذي لأجله صار الوصف حجة منهما قوى قويت لأن قوة المسبب بسبب قوة سببه فإذا قوي أثر وصف على أثر وصف آخر زادت قوته على قوته فترجحت حجته على حجته لأن زيادة القوة مرجحة فتعين التمسك به وسقط الآخر في مقابلته وهو

ما ذكر من القياس والاستحسان

الذي هو القياس الخفي فإذا تعارضا فأيهما كان أثر وصفه أقوى قدم كما تقدم

ومنه

أي الترجيح بقوة الأثر في القياسين المتعارضين ترجيح القياس

في جواز نكاح الأمة

للحر

مع طول الحرة

أي قدرته على تزوجها

بأن يكون متمكنا من مهرها ونفقتها والأصل الطول على الحرة أي الفضل فاتسع فيه بحذف حرف الجر ثم أضيف المصدر إلى المفعول فقلنا يجوز له إذ

يملكه

أي نكاح الأمة

العبد

مع طول الحرة بأن يأذن له مولاه في نكاح من شاء من حرة وأمة ويدفع له مهرا يصلح لهما

فكذا الحر

يملكه مع طول الحرة كسائر الأنكحة التي يملكها العبد وقال الشافعي لا يجوز له قياسا على الحر الذي تحته حرة فإنه يحرم عليه تزوج الأمة إجماعا فإن قياسنا

أقوى من قياسه على نكاح الأمة على الحرة بجامع إرقاق مائه مع غنيته

عن إرقاقه وإن كان هذا وصفا بين الأثر في المنع إذ الإرقاق إهلاك معنى لأنه أثر الكفر والكفر موت حكما فكما يحرم قتل ولده شرعا يحرم عليه إرقاقه مع استغناءه عنه ولهذا يخير الإمام في الأسرى بين الاسترقاق والقتل فلا يباح إلا عند الضرورة وهو العجز عن نكاح الحرة وإنما قلنا قياسنا أقوى

لأن أثر الحرية في اتساع الحل أقوى من الرق فيه

أي في اتساع الحل

تشريفا

للحر

كالطلاق

فإن كونه ثلاثا يتبع الحرية إلى أنا اعتبرناها في جانب الزوجة واعتبرنا الشافعي في جانب الزوج

والعدة

فإنها في حق الحرية ثلاثة أقرؤ وثلاثة أشهر وأربعة أشهر وعشرة أيام وفي حق الأمة قرآن وشهر ونصف وشهران وخمسة أيام

والتزوج

فإنه يباح للحر أربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت