ما لأن يجري فيهما ربا الفضل ولنفيه
أي اشتراط التقابض فيه كما ذهب إليه الشافعي
أصل
هو
بيع سائر السلع بمثلها أو بالدراهم
لأنه لا يشترط فيه التقابض
وقيل لا
يعلل لإثبات العلية والشرطية وهو قول كثير من الحنفية كالقاضي أبي زيد وشمس الأئمة السرخسي ومن الشافعية كالآمدي والبيضاوي وفي المحصول إنه المشهور اختاره ابن الحاجب
لأنه لم يثبت
مناط شرطية التقابض
كذلك
أي في الصرف ثم وجدت في بيع الطعام
قيل ولو ثبت
مناط علية أمر لحكم في غير ذلك الأمر أيضا
كان السبب
لذلك الحكم
ذلك المناط المشترك بينهما إن انضبط
وكان ظاهرا
وإلا
أي وإن لم ينضبط ولم يكن ظاهرا
فظنته
أي الوصف الظاهر المنضبط الذي ضبط هو به
إن كان
أي وجد وأيا ما كان فقد اتحد الحكم والسبب وحينئذ فلا قياس
وما يخال
أي يظن
أصلا وفرعا
أنهما هما
فراده
أي المناط المذكور
كما لو ثبت علية الوقاع
عمدا من المكلف الصحيح المقيم في نهار رمضان
للكفارة لاشتماله على الجناية المتكاملة على صوم رمضان
وهي هتك حرمته
فهي
أي الجناية المتكاملة عليه
العلة
للكفارة
وكل من الأكل
والشرب
والجماع
فيه من المكلف الصحيح المقيم عمدا بلا عذر مبيح للفطر
صور وجوده
أي هذا المعنى الذي هو العلة لتحقق هتك حرمة الصوم بكل منها
وكعلية القتل بالمثقل عليه
أي القتل
بالسيف
للقصاص إذ ثبت أنها أي علة القصاص القتل العمد العدوان
فالمثقل
أي فالقتل به
من محاله
أي من مناط القصاص
وقد يخال عدم التوارد
لهذا الخلاف على محل واحد
فالأول
أي القول بجواز التعدية في العلية معناه
تعدي علية الواحد لشيء
أي لحكم
إلى شيء آخر
فيكون ذلك الشي الآخر علة لذلك الحكم كما كان ذلك علة له أيضا فتعدد العلة ويتحد الحكم
والثاني
أي القول بعدم جواز التعدية في العلية معناه
تعدى عليته
أي الشيء الواحد لحكم
إلى
شيء
آخر لآخر
أي لحكم آخر فيكون الشيء الآخر المعدى إليه علة لحكم آخر فيتعدد العلة والحكم هذا ما يظهر من العبارة بعد التأمل
ولقائل أن يقول
كون معنى الأول ما ذكر ظاهر وأما إن معنى الثاني ما ذكر فلا بل كل من العلة والحكم فيه متحد للاتحاد في النوع ولا عبرة للتغاير بحسب الشخص ومعلوم أن هذا من أفراد القياس المتفق عليه فلا يتأتى إنكاره من قائل به كما أن المعنى الثاني في حد ذاته لا قائل به فيما يظهر فالنزاع إنما هو في المعنى الأول فليتأمل
وممن أنكره
أي جريان القياس في السبب أي العلة
من اعترف بقياس أنت حرام
في إثباته الطلاق بائنا
على طالق بائن وهو
أي هذا القياس قياس
في السبب
فهو بهذا مناقض نفسه في المنع حينئذ
وقيل لا خلاف في هذا
أي في إنه إذا ثبت علية شيء لحكم بناء على معنى صالح لتعليل ذلك الحكم به بأن يكون مؤثرا أو ملائما ووجد في غير ذلك الشيء ذلك المعنى المؤثر أو الملائم يكون ذلك الشيء الآخر علة لذلك الحكم ثم لا يكون هذا من إثبات العلة بالقياس لأن العلة بالحقيقة ذلك