فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1303

المعنى المشترك بين الشيئين وقد تثبت عليته ما هو من مسالك العلة فتكون العلة شيئا واحدا له تعدد باعتبار المحل

بل

الخلاف

فيما إذا كانت

علية ذلك الوصف للحكم

لمجرد مناسبتها

أي العلة الحكم في الفرع فجعل ذلك الوصف علة للحكم ليحصل الحكم في الفرع

وليس له

أي ذلك الوصف الذي هو العلة للحكم في الفرع

محل آخر

تحققت فيه عليته لذلك الحكم معللا باشتماله على المعنى المناسب لذلك الحكم

لأنا إنما نثبت سببية

وصف

آخر

غير الوصف الثابت في الأصل إذ المفروض تغاير الوصفين

فليس ذلك

أي إثبات علية الوصف للحكم في الفرع بمجرد مناسبته له من غير أن يشهد باعتباره أصل

إلا المرسل

فيجوز عند من يقول بصحة التعليل به ولا يجوز عند من يشترط التأثير أو الملايمة

وهذا على

قول

الشافعية أما ما تقدم للحنفية في سببيته

أي الأول

بعينه لآخر

في مسألة اشتراط التقابض في بيع الطعام المعين بالطعام المعين

فينبغي كونه

أي هذا التعليل

القريب من الأقسام الأول

من أقسام المناسب

لوجود أصله

أي هذا الوصف الذي هو شرط التقابض وهو الصرف

إذ كانت سببيته

أي أصله

لشيء

وهو القبض قبل الافتراق

ثابتة شرعا

بقوله صلى الله عليه وسلم يدا بيد كما في صحيح مسلم والسنن إلى غير ذلك وبإجماع الفقهاء

وهو العين مع العين في المحل لكن لا يشهد له أصل بالاعتبار و

هذا هو القريب المذكور كما تقدم

كان الظاهر اتفاقهم

أي الحنفية

على منعه

أي هذا

لأنه بمنزلة الإخالة إن لم يكنها

أي الإخالة والظاهر أنه هي في المعنى

لكن الخلاف

في هذا ثابت

عندهم

أي الحنفية

ولو سلم عدم الإرسال

في ثبوت السببية بالقياس

لا يتصور ذلك

أي ثبوتها به أيضا

لأن الوصف الأصل أن تثبت عليته بمجرد المناسبة عند من يقول به

أي بثبوتها بمجرد المناسبة

فإذا وجدت المناسبة في

وصف

آخر كان

الوصف الآخر

علة بطريق الأصالة لا بالإلحاق بالأول لاستقلالها

أي المناسبة

بإثبات

علية

ما تحققت فيه وإن ثبتت

عليته

بالنص ثم عقلت مناسبتها

للحكم

ووجدت

المناسبة المذكورة

في ما

أي وصف

لم ينص عليه

أيضا

فكذلك

أي كان ذلك الوصف الذي لم ينص عليه علة بطريق الأصالة

للاستقلال

أي استقلال المناسبة بإثبات علية ما تحققت فيه

وحاصله

أي هذا

حينئذ

أي حين كان الحال هذا

ثبوت علية وصف بالنص و

علية وصف

آخر بالمناسبة

ولا ينبغي أن يقع في مثله خلاف

فالوجه أن يقصر الخلاف على مثل حمل علي رضي الله عنه وهو

أي حمله أي قياسه

أن ينص على علة منضبطة بنفسها فيلحق بها ما تصلح مظنة لها فيثبت معها حكم المنصوصة كما ألحق

علي رضي الله عنه

الشرب

للخمر

بالقذف

في الحد به ثمانين

بجامع الافتراء

بينهما

لكونه

أي شربها

مظنته

أي الأفتراء وقد أسلفنا المروي عن علي رضي الله عنه في هذا مخرجا في مسألة لا إجماع إلا عن مستند

قلت ثم قد يقال وإذا قصر الخلاف على هذا هل يترجح الملحقون على غيرهم لإجماع الصحابة السكوتي على الإلحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت