فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1303

النبي

صلى الله عليه وسلم كما قيل جميع العلم في القرآن لكن تقاصرت عنه أفهام الرجال

مع أنه

أي متمسكهم بهاتين الآيتين على الوجه المذكور

مستلزم أن لا يكون غير القرآن حجة

بعين ما ذكروه

وهو

أي انتفاء حجية غير القرآن

منتف عندهم

أي المانعين

أيضا

فما هو جوابهم عن هذا اللازم لهم فهو جوابنا

وبه

أي وبانتفاء هذا اللازم عندهم

يبعد نسبة هذا

الاستدلال بالآيتين

لهم على الاقتصار

عليه كما هو ظاهر حكاية الناقلين له عنهم

وأما

الجواب عنه على ما ذكره صدر الشريعة وهو أي القرآن تبيان للقياس

باعتبار دلالته

أي القرآن

على حكم الأصل نصا

أي لفظا

وحكم الفرع دلالة

أي معنى

فليس

كذلك

وإلا فكل قياس مفهوم موافقة

لأنه الذي شأنه هذا

مع أنه

أي كون القرآن أفاد الأصول بالنص والفروع بالدلالة

ممنوع في

الأشياء

الستة

الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والذهب بالذهب والفضة بالفضة والملح بالملح

أصول الربا

المنصوص عليها في الأحاديث الصحيحة

و

في

كثير

من الأحكام المقيس عليها

بل

بيان هذا وأشباهه إنما هو

بالسنة فقط وحديث

لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى كثرت فيهم أولاد السبايا و

قاسوا ما لم يكن على ما كان فضلوا

وأضلوا أخرجه البزار من حديث عبد الله بن عمرو وفي سنده قيس بن الربيع فيه مقال ورواه الدارمي وأبو عوانة بإسناد صحيح من قول عروة

ليس مما نحن فيه

وهو إظهار ما قد كان ورد مشروع إلى نظيره في حكمه بالعلة المؤثرة الجامعة بينهما بل ظاهره أنهم كانوا يقيسون في نصب الشرائع بالآراء ما لم يكن مشروعا بما كان مشروعا جهلا منهم ونحن بحمد الله تعالى وتوفيقه أشد الناس نكيرا لذلك

قالوا

أي المانعون له سمعا أيضا

أرشد إلى تركه

أي القياس

بإيجاب الحمل على الأصل

وهو الإباحة والبراءة الأصلية

فيما لم يوجد نص

فيه قوله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } الآية فكل ما لم يوجد في كتاب الله محرما لا يكون محرما بل يكون باقيا على الإباحة الأصلية

الجواب

هذا

إنما يفيد منع إثبات الحرمة ابتداء به

أي بالقياس

وبه

أي وبمنع إثباتها ابتداء به

نقول كما

نقول بامتناعه فيما

لم يدرك مناطه قالوا

أيضا القياس

ظني

فلم يجز إثبات حق الشارع به وهو الحكم الشرعي لقدرته على البيان القطعي بخلاف حقوق العباد فإنها تثبت بما فيه شبهة كالشبهات لعجزهم عن الإتبات بقطعي

لا

أنه

كخبر الواحد

فإنه بيان من جهة الشارع قطعي وإنما تمكنت الشبهة في طريق الانتقال إلينا تمكنها في انتفاء اليقين وخرج الخبر بها من أن يكون حجة موجبة للعلم كالنص المؤول

وجوابه ما مر في مسألة تقديمه

أي خبر الواحد

عليه

أي القياس من أن المعتبر من الخبر الحاصل الآن وهو مظنون كالقياس على أن الوصف الذي هو علة عندنا موجب للعلم كما إن الخبر أصله موجب للعلم لأن الوصف كالخبر والتعليل كالرواية فكما احتملت الرواية الغلط احتمل التعليل الغلط فلا فرق بينهما والفرق المذكور بين حق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت