التقسيم
فإنه جار في جميع المقدمات التي تقبل المنع ولذا عقبه به وهو
منع أحد ما تردد اللفظ بينه وبين غيره
بعينه
مع تسليم الآخر
أي كونه مسلما في نفس الأمر حال كون المنع
مقتصرا
إن لم يقرن بذكر تسليم الآخر بأن سكت المعترض عن ذكر كونه مسلما
أو
قرن
بذكره
أي التسليم له
كفى الصحيح المقيم
أي كما يقال في إجازة التيمم للصحيح المقيم
فقد الماء فوجب سبب التيمم
وهو فقد الماء
فيجوز
التيمم
فيقال
من قبل المعترض
سببية الفقد
للماء فقده
مطلقا أو
فقده
في السفر الأول ممنوع
والثاني مسلم لكن لا يلزم منه المطلوب إذ الكلام في الصحيح الحاضر
وفي الملتجىء
أي وكما يقال في القاتل عمدا عدوانا إذا لاذ بالحرم يقتص منه إذ
القتل
العمد
العدوان سببه
أي الاقتصاص منه
فيقتص فيقال
القتل العمد العدوان سببه
مطلقا
أي مع الالتجاء وبدونه
أو
هو سببه
ما لم يلتج الأول ممنوع
والثاني مسلم ولا يلزم المطلوب لأن الكلام في المتلجىء فقد اختلف في هذا السؤال
فقيل لا يقبل لعدم تعين الممنوع مرادا
للمعترض ولا يبطل كلام المستدل حتى يكون الممنوع مراده
ولأن حاصله
أي هذا السؤال
ادعاه المعترض مانعا
للحكم
وبيانه
أي المانع
عليه
أي المعترض لدعواه أمرا عارضا
والمختار قبوله
أي هذا السؤال
لجواز عجزه
أي المستدل
عن إثباته
أي الممنوع وله مدخل في هدم الدليل
واللفظ
للسائل
يفيد نفي
السببية لا وجود المانع مع السبب وأما كونه
أي المستدل
به
أي بالإبطال
يتبين مراده
أي المستدل وربما لم يمكنه تتميم الدليل مع الإبطال كما ذكره عضد الدين في توجيه هذا
فليس
كذلك
بل قياسه
أي المستدل
يفيده
أي تبيين مراده
إذ ترتيبه
أي المستدل الحكم إنما هو
على الفقد
للماء مطلقا
والقتل
العمد العدوان
مطلقا فهو
أي مراده
معلوم
بهذا
وترديد السائل تجاهل أو تحرير الترتيب على الفقد المقيد
بقوله في السفر
مبالغة في الاستيضاح ويكفيه
أي المستدل
الأصل عدم المانع
ولا يلزم بيانه فإن الدليل ما لوجود النظر إليه أي بلا التفات إلى وجود المانع وعدمه أفاد الظن وإنما بيان كونه مانعا على المعترض
هذا ويقبل
هذا السؤال
وإن اشتركا
أي احتمالا للفظ المتردد بينهما
في التسليم إذ اختلفا فيما يرد عليهما من
الأسئلة
الفوادح
فيهما وإلا لم يكن للتقسيم معنى كما لو اشتركا في المنع وليس من شرطه أن يكون أحدهما ممنوعا والآخر مسلما
هذا وقال الكرماني وعند التحقيق ليس هذا سؤالا آخر بل هو داخل تحت سؤال الاستفسار فلا معنى لجعله واحدا مستقلا من الاعتراضات
ثم
قال
الحنفية العلل طردية ومؤثرة و
علمت أن
منها
أي المؤثرة العلة
الملائمة عند الشافعية وليس للسائل فيها
أي المؤثرة
إلا المانعة
أي منع مقدمة الدليل مع السند أي ما المنع مبني عليه أو لا معه وهي منع ثبوت الوصف في الأصل أو في الفرع أو منع ثبوت الحكم في الأصل أو في الفرع أو منع صلاحية الوصف للحكم أو منع نسبة الحكم إلى الوصف
والمعارضة
وهي لغة المقابلة على سبيل