الممانعة واصطلاحا تسليم دليل المعلل دون مدلوله والاستدلال على نفي مدلوله
لأنهما لا يقدحان في الدليل
كما علمت
بخلاف فساد الوضع
أي كون العلة مرتبا عليها نقيض ما تقتضيه
و
فساد
الاعتبار
أي كون القياس معارضا بنص أو إجماع كما سنذكر
والمناقضة
أي وجود العلة في صورة مع تخلف الحكم وإنما قال
أي النقض
لئلا يتبادر بمعنى منع مقدمة بعينه كما هو اصطلاح الجدليين كما سيأتي فإن هذه الثلاثة ليست للسائل في المؤثرة
إذ يوجب
كل منها
تناقض الشرع
لأن التأثير إنما يثبت بالكتاب أو السنة أو الإجماع وهذه لا تحتمل التناقض فكذا التأثير الثابت بها لأن في مناقضته مناقضتها
وهذا أي هذا النقض إنما لا يكون للسائل في المؤثرة
على منع تخصيص العلة
أما على القول بجواز تخصيصها فله ذلك وقد تقدم بيان الخلاف في ذلك وأورد هذه الأدلة كما لا تحتمل المناقضة لا تحتمل المعارضة أيضا فلم فرق بينهما أجيب بأنها وإن لم تحتمل المعارضة حقيقة تحتملها بالنسبة إليها للجهل بالناسخ بخلاف المناقضة فإنها لا تحتملها أصلا لأن التناقض يبطل نفس الدليل ويلزم منه نسبة الجهل إلى الشارع وهو باطل فافترقا
وأما وجود الحكم دونها
أي العلة
وهو العكس فعام الانتفاء
عن المؤثرة والطردية عند شارطي انعكاس العلة وقد تقدم في شروطها ما فيه من الخلاف
وكذا المفارقة
أي منع علية الوصف في الأصل وإبداء وصف صالح للعلية غيره أو منع استدلاله بالعلة بادعاء أنه مع شيء آخر وهو العلة ولم يوجد في الفرع فعام الانتفاء عنهما أيضا على ما هو المختار عند الحنفية كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى
فإن وجدت صورة النقض
في المؤثرة
دفع بأربع
من الطرق
نذكرها وعلى الطرد ترد
هذه الأسئلة المذكورة من الممانعة والمعارضة وفساد الوضع والاعتبار والمناقضة
مع القول بالموجب
أي التزام السائل ما يلزمه المعلل بتعليله مع بقاء النزاع في الحكم المقصود
ولا وجه لتخصيصها
أي الطردية
به
أي بالقول بالموجب كما يوهمه كلام فخر الإسلام وصدر الشريعة وغيرهما بل قول فخر الإسلام العلل قسمان طردية ومؤثرة وعلى كل ضروب من الدفع أما المؤثرة فبطريق صحيح وطريق فاسد أما الفاسد فأربعة أوجه المناقضة وفساد الوضع وقيام الحكم مع عدم العلة والفرق بين الأصل والفرع وأما الصحيح فوجهان المعارضة والممانعة ووجوه دفع العلل الطردية أربعة القول بموجب العلة ثم الممانعة ثم بيان فساد الوضع ثم المناقضة اه ملخصا وتابعه غير واحد
على هذا يوهم اختصاص كل من العلتين بما ذكر لها من وجوه الدفع ومن ثمه بعد أن ذكر الفاضل القاآني الطريق الصحيح في دفع المؤثرة أربعة أوجه أولها الممانعة ثم القلب المبطل ثم العكس الكاسر ثم المعارضة قال وأعلم أن المنوع المذكورة هنا والتي ذكرت في دفع العلل الطردية يتداخل بعضها في بعض والتي لا تداخل فيها لا اختصاص لها بواحدة منها بل