فهرس الكتاب
تأكلوا الآية
أي مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق
فالمستدل
الشافعى يقول هذا
مؤول بذبح الوثني بقوله
صلى الله عليه وسلم
المؤمن يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم
ويتمشى له في الجملة إذا أثبت هذا وقد ورد معناه ففي مراسيل أبي داود عن الصلت وهو تابعي صغير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إذا ذكر لم يذكر إلا اسم الله ورجاله ثقات فلا يضر حينئذ قول السبكي ولا يعرف له إسناد
وما قيل
في دفع قول الشافعى
خص
مذبوح
الناسي
من نص ولا تأكلوا الآية
بالإجماع فلو قيس عليه
أي الناسي
العامد أوجب
القياس عليه
كونه
أي القياس
ناسخا
للنص
لا مخصصا إذا لم يبق تحت العام
يعني مما لم يذكر اسم الله عليه
شيء
لأن تحته الناسي والعامد وقد خرجا
إنما ينتهض
دافعا له
إذا لم يلزم
أن يكون النص
مؤولا
قال المصنف الحاصل أن للحنفية في إفساد هذا القياس طريقين
الأولى فساد الاعتبار فإذا أثبت الشافعي أن النص مؤول اندفع
الثاني إفساده بالزام أن قياسه حينئذ ناسخ للكتاب وهو أيضا مندفع بالتأويل يعني بما إذا ذبح للنصب وهو أحد قسمي العامد فالعامد ينقسم إلى تارك فقط وتارك مع الذبح للنصب وإذا أريد بالآية هذا الثاني فيلزم إما أن يبقي تحت العام هذا العامد فإن الشافعي لم يخرجه بل القسم الأول وإما أن لا يكون هذا القسم الثاني قسما من التارك العامد فليس حينئذ من العموم والخصوص في شيء وهذا هو الموعود به في فصل الشروط بقوله وفيه نظر ذكره المصنف
فلو قال
المستدل لما ألزمه المعترض فساد الاعتبار
قياسي أرجح من نصك
فلا يلزمني فساد الاعتبار
فليس للمعترض
أن يبين فساد قياسه بالفارق ليندفع قول المستدل أن قياسه أرجح من ذلك النص فيثبت فساد الاعتبار عليه فليس له في هذا المثال
إبداء فرق بينهما
أي العامد والناسي
بأنه
أي العامد
صدف
أي أعرض
عن الذكر مع استحضار مطلوبيته
أي الذكر منه
شرعا
فكان مقصرا
بخلاف الناسي
فإنه معذور إذ لا تقصير منه فكان العلة أنه ذبح من أهله في محله غير مقصر وهذا غير موجود في العامد وإنما لم يكن له ذلك
لأنه
أي بيان الفارق مستقل بفساد القياس فيكون رجوعا عن إفساده بفساد الاعتبار إلى إفساده ببيان الفارق فهو كما قال
انتقال عن فساد الاعتبار
أي إفساد القياس به إلى إفساده ببيان الفارق وأي شيء أقبح في المناظرة من الانتقال
وللمعترض منع معارضة خبر الواحد لعام الكتاب
أي مما لم يذكر اسم الله عليه
فلا يتم
أن يكون
مؤولا وللمجيب إثباته أي كون خبر الواحد معارضا لعام الكتاب
إن قدر
على ذلك
وليس
إثباته
انقطاعا وإن كان منتقلا إلى
دليل
آخر يحتاج فيه إلى مثل مقدماته
أي الدليل الأول
أو أكثر
من مقدماته
وإنما لا يكون انقطاعا
لأنه
أي المجيب
بعد ساع في إثبات نفس مدعاه كمن احتج بالقياس فمنع جوازه
أي القياس
فاحتج
المحتج به
بقول عمر لأبي موسى أعرف الأمثال والأشباه