فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1303

تأكلوا الآية

أي مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق

فالمستدل

الشافعى يقول هذا

مؤول بذبح الوثني بقوله

صلى الله عليه وسلم

المؤمن يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم

ويتمشى له في الجملة إذا أثبت هذا وقد ورد معناه ففي مراسيل أبي داود عن الصلت وهو تابعي صغير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إذا ذكر لم يذكر إلا اسم الله ورجاله ثقات فلا يضر حينئذ قول السبكي ولا يعرف له إسناد

وما قيل

في دفع قول الشافعى

خص

مذبوح

الناسي

من نص ولا تأكلوا الآية

بالإجماع فلو قيس عليه

أي الناسي

العامد أوجب

القياس عليه

كونه

أي القياس

ناسخا

للنص

لا مخصصا إذا لم يبق تحت العام

يعني مما لم يذكر اسم الله عليه

شيء

لأن تحته الناسي والعامد وقد خرجا

إنما ينتهض

دافعا له

إذا لم يلزم

أن يكون النص

مؤولا

قال المصنف الحاصل أن للحنفية في إفساد هذا القياس طريقين

الأولى فساد الاعتبار فإذا أثبت الشافعي أن النص مؤول اندفع

الثاني إفساده بالزام أن قياسه حينئذ ناسخ للكتاب وهو أيضا مندفع بالتأويل يعني بما إذا ذبح للنصب وهو أحد قسمي العامد فالعامد ينقسم إلى تارك فقط وتارك مع الذبح للنصب وإذا أريد بالآية هذا الثاني فيلزم إما أن يبقي تحت العام هذا العامد فإن الشافعي لم يخرجه بل القسم الأول وإما أن لا يكون هذا القسم الثاني قسما من التارك العامد فليس حينئذ من العموم والخصوص في شيء وهذا هو الموعود به في فصل الشروط بقوله وفيه نظر ذكره المصنف

فلو قال

المستدل لما ألزمه المعترض فساد الاعتبار

قياسي أرجح من نصك

فلا يلزمني فساد الاعتبار

فليس للمعترض

أن يبين فساد قياسه بالفارق ليندفع قول المستدل أن قياسه أرجح من ذلك النص فيثبت فساد الاعتبار عليه فليس له في هذا المثال

إبداء فرق بينهما

أي العامد والناسي

بأنه

أي العامد

صدف

أي أعرض

عن الذكر مع استحضار مطلوبيته

أي الذكر منه

شرعا

فكان مقصرا

بخلاف الناسي

فإنه معذور إذ لا تقصير منه فكان العلة أنه ذبح من أهله في محله غير مقصر وهذا غير موجود في العامد وإنما لم يكن له ذلك

لأنه

أي بيان الفارق مستقل بفساد القياس فيكون رجوعا عن إفساده بفساد الاعتبار إلى إفساده ببيان الفارق فهو كما قال

انتقال عن فساد الاعتبار

أي إفساد القياس به إلى إفساده ببيان الفارق وأي شيء أقبح في المناظرة من الانتقال

وللمعترض منع معارضة خبر الواحد لعام الكتاب

أي مما لم يذكر اسم الله عليه

فلا يتم

أن يكون

مؤولا وللمجيب إثباته أي كون خبر الواحد معارضا لعام الكتاب

إن قدر

على ذلك

وليس

إثباته

انقطاعا وإن كان منتقلا إلى

دليل

آخر يحتاج فيه إلى مثل مقدماته

أي الدليل الأول

أو أكثر

من مقدماته

وإنما لا يكون انقطاعا

لأنه

أي المجيب

بعد ساع في إثبات نفس مدعاه كمن احتج بالقياس فمنع جوازه

أي القياس

فاحتج

المحتج به

بقول عمر لأبي موسى أعرف الأمثال والأشباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت