فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1303

وقس الأمور عند ذلك

ولم أقف عليه مخرجا

فمنع

مانع جوازه

حجية قول الصحابي فأثبته

أي المحتج حجيته

بقوله عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر

وتقدم تخريجه في الإجماع

فمنع

المانع المذكور

حجية خبر الواحد فأثبته

أي المحتج كونه حجة بما تقدم في السنة

وإذ يتردد في الأجوبة

شيء

من هذا

أي الانتقال من كلام إلى آخر

فهذه مقدمة في الانتقال

من كلام إلى آخر وهو إنما يكون قبل أن يتم المستدل إثبات الحكم الأول هو

إما من علة إلى

علة

أخرى لإثباتها

أي العلة الأولى التي هي علة القياس

أو

من حكم

إلى حكم آخر يحتاج إليه

الحكم الأول يثبت هذا الحكم المنتقل إليه

بتلك العلة

التي هي علة القياس

أو

إلى حكم آخر يحتاج إليه الحكم الأول يثبت هذا الحكم المنتقل

بأخرى

وهذه الثلاثة صحيحة اتفاقا أما الأول فلأن المستدل التزم إثبات الحكم بما ذكره من العلة فإذا أنكر الخصم ثبوتها يحتاج إلى إثباتها فما دام سعيه في إثبات تلك العلة يكون وفاء منه بما التزم وهذا إنما يتحقق في الممانعة فإن السائل لما منع وصف المعلل عن كونه علة لزمه إثبات عليته بدليل آخر ضرورة فلا يعد منقطعا لأنه اشتغال بما هو وظيفته

وأما الثاني والثالث فلأن الانتقال من حكم إلى آخر إنما يكون عند موافقة الخصم في الحكم الأول وذلك إنما يتحقق في القول بموجب العلة لأن السائل لما سلم الحكم الذي رتبه المجيب على العلة وادعى النزاع في حكم آخر لم يتم غرض المجيب فينتقل لإثبات الحكم المتنازع فيه بالعلة الأولى إن أمكنه ذلك وذلك آية كمال فقهه حيث علل على وجه يمكنه إثبات حكم آخر بتلك العلة ودليل على صحة وصفه حيث أمكنه إثبات حكم آخر به

أو

من علة

إلى

علة

أخرى لإثبات الحكم الأول

لا لإثبات العلة الأولى وهذا إنما يتحقق في فساد الوضع والمناقضة إن لم يمكن دفعهما ببيان الملائمة والتأثير والطرد

واختلف في هذا

الرابع

فقيل يقبل لمحاجة الخليل عليه السلام

نمروذ بن كنعان المشتمل عليها قوله تعالى { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر } فانتقل صلى الله عليه وسلم من حجة إلى أخرى لإثبات الحكم الأول وقد حكى الله تعالى ذلك عنه على سبيل التمدح فهو إذا صحيح

ودفع

هذا

بأن حجته

أي إبراهيم عليه الصلاة والسلام الأولى

ملزمة

للعين مفحمة له

ومعارضة اللعين

له بمنع دليله المستفاد من قوله أنا أحيي وأميت ثم بيان مستند منعه بإحضاره شخصين من السجن وجب قتلهما فأطلق أحدهما وقال قد أحييته وقتل الآخر وقال قد أمته

بترك التسبب في إزالة حياة شخص وإزالتها قتلا باطلة إذ المراد

بالإحياء

إيجادها

أي الحياة

فيما ليست فيه و

بالإماته

إزالتها

أي الحياة

بلا مباشرة محسوسة

أي بنزع الروح الحيواني من الجسد بغير علاج محسوس لا استبقاء الحياة في الإحياء وتفويتها بالعلاج المحسوس في الإماتة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت