فهرس الكتاب
وقس الأمور عند ذلك
ولم أقف عليه مخرجا
فمنع
مانع جوازه
حجية قول الصحابي فأثبته
أي المحتج حجيته
بقوله عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر
وتقدم تخريجه في الإجماع
فمنع
المانع المذكور
حجية خبر الواحد فأثبته
أي المحتج كونه حجة بما تقدم في السنة
وإذ يتردد في الأجوبة
شيء
من هذا
أي الانتقال من كلام إلى آخر
فهذه مقدمة في الانتقال
من كلام إلى آخر وهو إنما يكون قبل أن يتم المستدل إثبات الحكم الأول هو
إما من علة إلى
علة
أخرى لإثباتها
أي العلة الأولى التي هي علة القياس
أو
من حكم
إلى حكم آخر يحتاج إليه
الحكم الأول يثبت هذا الحكم المنتقل إليه
بتلك العلة
التي هي علة القياس
أو
إلى حكم آخر يحتاج إليه الحكم الأول يثبت هذا الحكم المنتقل
بأخرى
وهذه الثلاثة صحيحة اتفاقا أما الأول فلأن المستدل التزم إثبات الحكم بما ذكره من العلة فإذا أنكر الخصم ثبوتها يحتاج إلى إثباتها فما دام سعيه في إثبات تلك العلة يكون وفاء منه بما التزم وهذا إنما يتحقق في الممانعة فإن السائل لما منع وصف المعلل عن كونه علة لزمه إثبات عليته بدليل آخر ضرورة فلا يعد منقطعا لأنه اشتغال بما هو وظيفته
وأما الثاني والثالث فلأن الانتقال من حكم إلى آخر إنما يكون عند موافقة الخصم في الحكم الأول وذلك إنما يتحقق في القول بموجب العلة لأن السائل لما سلم الحكم الذي رتبه المجيب على العلة وادعى النزاع في حكم آخر لم يتم غرض المجيب فينتقل لإثبات الحكم المتنازع فيه بالعلة الأولى إن أمكنه ذلك وذلك آية كمال فقهه حيث علل على وجه يمكنه إثبات حكم آخر بتلك العلة ودليل على صحة وصفه حيث أمكنه إثبات حكم آخر به
أو
من علة
إلى
علة
أخرى لإثبات الحكم الأول
لا لإثبات العلة الأولى وهذا إنما يتحقق في فساد الوضع والمناقضة إن لم يمكن دفعهما ببيان الملائمة والتأثير والطرد
واختلف في هذا
الرابع
فقيل يقبل لمحاجة الخليل عليه السلام
نمروذ بن كنعان المشتمل عليها قوله تعالى { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر } فانتقل صلى الله عليه وسلم من حجة إلى أخرى لإثبات الحكم الأول وقد حكى الله تعالى ذلك عنه على سبيل التمدح فهو إذا صحيح
ودفع
هذا
بأن حجته
أي إبراهيم عليه الصلاة والسلام الأولى
ملزمة
للعين مفحمة له
ومعارضة اللعين
له بمنع دليله المستفاد من قوله أنا أحيي وأميت ثم بيان مستند منعه بإحضاره شخصين من السجن وجب قتلهما فأطلق أحدهما وقال قد أحييته وقتل الآخر وقال قد أمته
بترك التسبب في إزالة حياة شخص وإزالتها قتلا باطلة إذ المراد
بالإحياء
إيجادها
أي الحياة
فيما ليست فيه و
بالإماته
إزالتها
أي الحياة
بلا مباشرة محسوسة
أي بنزع الروح الحيواني من الجسد بغير علاج محسوس لا استبقاء الحياة في الإحياء وتفويتها بالعلاج المحسوس في الإماتة فإن