فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1303

الكشف ولا يقال يحتمل أن يكون تسليمه عن سهو أو عن غفلة لأن عند ذلك يبين وجه الدفع بطريق التسليم ثم يبني عليه استدراك ما سها فيه فأما أن يرجع عن التسليم إلى المنع فذلك لا يكون إلا للعجز فهذه الثلاثة يشترك فيها المعلل والسائل وبقي رابع يخص المعلل مختلف فيه وهو الرابع السالف

وفي

انتقال المعلل من

معرض الاستدلال إلى ما لا يناسب المطلوب أصلا دفعا لظهور إفحامه انقطاع فاحش

للمعلل بلا خلاف وأما انتقال السائل من دفع إلى آخر فليس به بأس لأنه معارض لكلام المجيب فما دام في المعارضة بدفع يصلح اعتراضا لا يكون منقطعا إليه أشير في الميزان

فالأول

أي الانتقال من علة إلى أخرى لإثبات الأولى مثاله

للحنفية في إثبات أن إيداع الصبي

غير المأذون ما ليس برقيق

تسليط

للصبي على استهلاكه

عند تعليله

أي الحنفي

به

أي بتسليطه عليه

لنفي ضمانه

إذا أتلفه كما هو قول أبي حنيفة ومحمد لأن الإتلاف مع التسليط لا يوجب الضمان كما إذا أباح له طعاما فأتلفه لا يضمن بالاتفاق وقال أبو يوسف والشافعي يضمن الصبي في ذلك فيكون إيداعه تسليطا علة القياس فإذا منعه الخصم فانتقل المعلل إلى إثبات كونه تسليطا بأن التسليط على الشيء هو التمكين منه بإثبات اليد على ما ينال بالأيدي وقد وجد هنا لا يكون منقطعا لأنه ساع في إثباتها

والثاني

أي الانتقال من حكم إلى آخر يحتاج إليه يثبت بتلك العلة مثاله

لهم

أي للحنفية أيضا في جواز إعتاق المكاتب الذي لم يؤد شيئا من بدل الكتابة عن كفارة اليمين

الكتابة عقد يحتمل الفسخ

بالإقالة وبالعجز عن أداء البدل

فلا يمنع التكفير بمن تعلقت الكتابة

به

في كفارة اليمين كما هو الاستحسان خلافا لزفر والشافعي

كالبيع بالخيار للبائع والإجاره

فإنه يجوز إجماعا لبائع عبده بشرط الخيار له ومؤجره إعتاقه بنية الكفارة فكونها عقدا يحتمل الفسخ علة القياس

فيقال

من قبل المعترض أنا أقول بموجب هذه العلة فإن الكتابة لا تمنع الصرف إلى الكفارة عندي

بل المنع لغيره

أي غير عقد الكتابة

من نقصان الرق به

أي بعقد الكتابة لأن العتق للمكاتب مستحق به فصار

كأم الولد

أي كاستحقاقها العتق بالولادة بل أولى لأن المكاتب أحق بأكسابه وأولاده دونها

فيجاب بإثبات عدم نقصانه

أي الرق بعقد الكتابة وهو حكم آخر

بالأولى

أي بالعلة الأولى فيقال

احتمال الفسخ

لعقد الكتابة

دليل عدم إيجابه

أي عقدها

نقصانه

أي رقه

لأن ما يوجبه

أي نقصان رقه

لا يحتمل الفسخ

بوجه

إذ هو

أي نقصان الرق

بثبوت الحرية من وجه

وكما أن ثبوتها من كل وجه لا يحتمل الفسخ فكذا ثبوتها من وجه فظهر أن ذكر كون قبول عقد الكتابة الفسخ يدل على أنه لا يوجب نقصا في الرق انتقال من إثبات حكم وهو عدم منعه من الصرف إلى الكفارة إلى اثبات حكم آخر وهو عدم إيجابه نقصا في الرق بالعلة الأولى وهي قبول عقد الكتابة الفسخ ثم مما يوضح أن هذا العقد لا يوجب تمكن نقصان في رق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت