فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1303

حينئذ قطع كما عليه الغزالي فإنه ذكر يتبع عرف المكان واصطلاح أهله فإن عدوه قطعا فقطع وإلا فلا لأنه أمر وضعي لا مدخل للعقل والشرع فيه ولا مشاحة في الاصطلاح

وهو

أي عدم سماعه إذا اصطلحوا على عده قطعا

محمل

قول

أبي إسحاق

الشيرازي على ما ذكر ابن الحاجب لا يسمع هذا المنع من المعترض ولا يلزم المستدل الدلالة على ثبوت حكم الأصل فينتفي استبعاد ابن الحاجب إياه بأن غرض المستدل إقامة الحجة على خصمه ولا يقوم عليه مع كون أصله ممنوعا ولم يقم عليه دليلا لأن قيام الدليل عليه جزء الدليل ولا يثبت الدليل إلا بثبوت جميع أجزائه

قال السبكي على أن الموجود في كتابي الملخص والمعونة للشيخ أبي إسحاق سماع المنع قال ثم المانع إما أن لا يختلف مذهبه في المنع فجوابه من أوجه

أحدها تفسير الحكم بما يسلم كقول الحنفي في الإجارة عقد على منفعة فبطلت بالموت كالنكاح فيمنع الأصل إذ النكاح لا يبطل بالموت وإنما يتم فيقول أردت بقولى يبطل أنه يرتفع ولا خلاف فيه فيسقط المنع

والثاني أن يبين موضعا يسلم فيه كقولنا الوضوء عبادة شرع لها الاختتام باليسار فشرط فيها الترتيب كالصلاة فيقول المخالف لا نسلم أن الترتيب شرط في الصلاة فإنه لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات فأتى بهن في آخر الصلاة أجزأه فيقول لا خلاف أنه إذا قدم الركوع على القراءة أو السجود على الركوع لا يصح وهذا كاف في التسليم

والثالث أن يدل عليه كقولنا الخنزير حيوان نجس في حال حياته فيغسل منه سبعا كالكلب فيمنعون الأصل فيدل عليه بحديث إذا ولغ الكلب وإما أن يختلف مذهب المانع فإن كان لإمامه قولان أو لأصحابه وجهان فجوابه من الأوجه المذكورة ويزيد بتبيين أن الصحيح من مذهبه التسليم كما يقول فيمن تطوع بالحج وعليه فرضه أحرم وعليه فرضه فانصرف إلى ما عليه كما إذا أطلق النية فيمنع الخصم مستندا إلى رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يكون تطوعا فيجيب بأن الصحيح من مذهبه ما ذكرناه وإما أن لا يعرف مذهب إمامه كقول الحنفي في الكافر يسلم على أكثر من أربع لا يختار أربعا منهن لأنه جمع محرم في نكاح فلا يخير فيه بعد الإسلام دليله إذا جمعت المرأة بين زوجين فإنها لا تخير بينهما فيقول الشافعي هذه المسألة لا نص فيها لأصحابنا ويحتمل أن لا يسلمه وتعقبه السبكي بأنها إذا أسلمت عليهما وقد وقع عقدهما معا لم تقر مع واحد منهما اعتقدوا جوازه أم لا وفيما إذا اعتقدوه وجه أن المرأة تختار أحدهما وإن وقعا مرتبين فهي زوجة الأول اه

ثم إنما قلنا هذا المنع ليس بقطع للمستدل

لأنه

أي هذا المنع

منع بعض مقدمات دليله

أي المستدل وكما لا يكون مجرد منع مقدمة غير هذه من مقدمات دليله قطعا له فكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت