فهرس الكتاب
الممنوع في عرف المناظرين استحسانا كيلا يخلو مجلس المناظرة عن المقصود
مثاله للشافعية في ذلك المثال
السابق لمنع وجود العلة وهو قولهم في الكلب حيوان يغسل من ولوغه سبعا فلا يطهر جلده بالدباغة كالخنزير
منع كون الغسل سبعا علة عدم قبوله
أي جلد الكلب
الدباغة شرعا و
مثاله
للحنفية في قول الشافعية
الأخ
لا يعتق على أخيه
بملكه إياه
إذ لا بعضية بينهما
أي الأخوين
كابن العم
فإنه لا يعتق على ابن عمه لانتفاء البعضية بينهما
منع إنها
أي البعضية
العلة في العتق لينتفي الحكم
الذي هو العتق
بانتفاء العلة المتحدة
بينها وهي البعضية
بل
العلة في العتق
القرابة المحرمة
وهي موجودة في الأخوين دون ابني العم
ثالثها عدم تأثيره
أي الوصف في ترتب الحكم عليه عدم التأثير
للشافعية أي
عدم
اعتباره
شرعا
وقسموه
أي الشافعية عدم تأثيره
أربعة
من الأقسام
أن يظهر عدم تأثيره مطلقا أو
أن يظهر عدم تأثيره
في ذلك الأصل أو
أن يظهر عدم تأثير
قيد منه
أي الوصف
مطلقا أو لا
يظهر شيء من ذلك
بل يستدل عليه
أي على عدم تأثيره
بعدم إطراده في محل النزاع وردوا الأول
أي عدم تأثيره مطلقا
والثالث
أي عدم تأثيره في الأصل
إلى المطالبة بعلية الوصف وجوابه
أي هذا الاعتراض
المتقدم
وهو إثبات العلية بمسلك من مسالكها
جوابه
أي جواب هذا إذ هو هو
و
ردوا
الثاني
أي عدم تأثير قيد منه مطلقا
والرابع
أي أن لا يظهر شيء من ذلك
إلى المعارضة
في الأصل بإبداء علة أخرى
على خلاف في الرابع
يأتي قريبا وتعقبه القاضي عضد الدين بما حاصله كما ذكر التفتازاني أنه ليس حاصل الأول والثالث مجرد منع العلية وطلب إقامة الدليل عليها بل إثبات عدم علية الوصف مطلقا أو في ذلك الأصل وفرق بين منع العلية لقيام الدليل عليها وبين إقامة الدليل على عدمها وليس حاصل الثاني والرابع مجرد المعارضة في الأصل بإبداء ما يحتمل أن يكون هو العلة بل إثبات أن العلة هي ذلك الغير وفرق بين إبداء ما يحتمل العلة وإبداء ما هو العلة قطعا
مثال الأول ويسمى عدم التأثير في الوصف
أن يقال
في
صلاة
الصبح
صلاة
لا يقصر فلا يقدم أذانه
أي أذان أدائها على وقتها
كالمغرب فيرد عدم القصر لا أثر له في عدم تقديم الأذان إذ لا مناسبة ولا شبه
بين وصف عدم القصر وحكم عدم التقديم لا بالذات ولا بالتبع ولذا كان الحكم الذي هو منع تقديم الأذان على الوقت موجودا فيما قصر من الصلاة فهو وصف طردي فلا يعتبر اتفاقا
و
مثال
الثاني في منع بيع الغائب ويسمى عدم التأثير في الأصل مبيع غير مرئي فلا يصح
بيعه
كالطير في الهواء فيرد هذا
الوصف وهو كونه غير مرئي
وإن ناسب
نفي الصحة فلا تأثير له في الأصل الذي هو مسألة الطير
ففي الأصل ما يستقل
بمنع الصحة
وهو العجز عن التسليم ولذا
أي اشتمال الأصل على ما يستقل بإناطة الحكم
رجع
هذا القسم
إلى المعارضة في العلة
بإبداء علة أخرى هي العجز عن التسليم ولذا بناه بانون على التعليل