فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1303

كما تقدم

في فصل العلة

ومعلوم أن بانتفاء لازمها

أي العلة الباعثة

يتجه إيراده

أي إنتفائها

إذ يوجب

انتفاء لازمها

انتفاءها

لأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم

فهو

أي انتفاء هذه الاعتراضات

معلوم من الشروط

لها

ومنعهم

أي الحنفية

بعضها

أي هذه الاعتراضات

وهو مرجع الثاني والرابع

من منع التأثير

لمنعهم المعارضة لعلة الأصل كما سنذكره إن شاء الله تعالى

إذا أفضت النوبة إلى الكلام فيها

وذكروا

أي الحنفية

منع الشروط

للتعليل وصح فيها لأن شرط دليل وجوب العمل سابق عليه فلا بد من إثباته ثم القاضي أبو زيد وشمس الأئمة السرخسي لم يشترطا كون الشرط متفقا عليه

وقيد فخر الإسلام محله

أى منع الشرط

بمجمع عليه

فقال وإنما يجب أن يمنع شرط منها هو شرط بالإجماع وقد عدم في الفرع أو الأصل

فيتجه

المنع

عند عدمه

أي الشرط المذكورة فيفيد منعه بطلان التعليل في المتنازع فيه وأما إذا منع شرطا مختلفا فيه فيقول المعلل ذلك ليس بشرط عندي فلا يضر عدمه فحينئذ يؤول الكلام إلى أن مانعه شرط أم لا فيخل بالمقصود إذ المقصود إثبات الحكم المتنازع فيه لا إثبات شرط القياس

قلت ومن هنا قال الشيخ قوام الدين الإتقاني إن فخر الإسلام شرط أن يمنع الشارط وجوب شرط هو شرط باتفاق بين السائل والمجيب فأشار إلى أن ليس المراد بالإجماع الإجماع المطلق هذا وفي الكشف وغيره ومع هذا لو منع شرطا مختلفا فيه يجوز لأنه يفيد دفع إلزام المعلل عن نفسه وإن لزم منه الانتقال إلى محل آخر اه

قلت ويمكن أن يؤخذ من هذا التوفيق بين كلام فخر الإسلام وكلام أبي زيد والسرخسي فإن محل وجوب المنع الشرط بالاتفاق عنده وهما لم ينفياه ومحل جواز المنع عندهما الشرط من غير تعرض لهذا القيد وهو لم ينفه وحينئذ فقول الإتقاني عدم اشتراطهما كون الشرط متفقا عليه هو الحق عندي لأن قول المجيب ليس بشرط عندي ليس بحجة على السائل فيثبت المجيب ما ادعاه على وجه يقبله السائل أو يسكت عن إنكاره يوهم أن فخر الإسلام يخالف هذا وليس كذلك فليتنبه له

وقد مثله فخر الإسلام بقول الشافعي يجوز السلم الحال لأن المسلم فيه أحد عوضي البيع فيجوز حالا ومؤجلا كثمن المبيع فيقال له لا نسلم أن شروط التعليل موجودة في هذا فإن من شروطه بالاتفاق أن لا يتغير حكم النص بعد التعليل وأن لا يكون الأصل معدولا به عن القياس وقد تغير هنا لأن شرط البيع أن يكون المبيع موجودا مملوكا مقدور التسليم والشرع نقل القدرة الحقيقية في البيع إلى القدرة الاعتبارية في السلم بذكر الأجل فصار ذلك رخصة نقل إلى خلف فلو جاز السلم حالا لصار رخصة إسقاط لا إلى خلف فكان تغييرا لحكم النص والسلم معدول عن القياس لكونه بيع ما ليس عند الإنسان

رابعها

أي المنوع الواردة على حكم الأصل

النقض وتسميه الحنفية المناقضة وهي للجدليين منع مقدمة معينة

من الدليل سواء كان مع السند أو لا وقد سلف أن السند ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت