فهرس الكتاب
الانتقال إلى
دليل آخر لإثبات الأول
أي العلية
ويجيب
المستدل
أيضا
عوضا عن منع وجودها
بمنع انتفاء الحكم في ذلك
أي في محل النقض اتفاقا
وللمعترض الدلالة
أي إقامة الدليل
عليه
أي على انتفاء الحكم
في المختار
إذ به يحصل مطلوبه وهو إبطال دليل المستدل وقيل لا لأنه انقتال من الاعتراض إلى الاستدلال وقيل نعم إذا لم يكن له طريق أولى من النقض بالقدح وإلا سمع لمكان الضرورة
والمختار عدم وجوب الاحتراس عن النقض
على المستدل
في الاستدلال وقيل يجب
الاحتراس منه فيذكر قيدا يخرج محل النقض لئلا تنتقض العلة قال السبكي وهو الصحيح عندي
وقيل
يجب
إلا في المستثنيات
وهي الصور التي ينتفي فيها الحكم وتوجد العلة أية كانت من العلل المعتبرة في حكم المسألة على اختلاف المذاهب فإنه لا نزاع في أن ورود النقض على سبيل الاستثناء لا يفيد العلية لأنه لما ورد على كل مذهب كان مجامعا لما هو عليه ولهذا اتفقوا على أن المستثنى لا قياس عليه ولا يناقض به
كالعرايا عند الشافعية
إذا وردت على الربويات لأنهم يفسرون العرايا بما يقتضي ورودها على كل المذاهب سواء علل الربا بالطعم أو القوت أو الكيل والوزن وهي بيع الرطب على رؤوس النخيل بقدر كيله من التمر خرصا لو جف فيما دون خمسة أوسق
قال المصنف أما الحنفية فليست العرية عندهم إلا العطية وليس بين المعري والمعرى بيع حقيقي فلا يتصور هذا القول عندهم
لنا إنه
أي المستدل
أتم الدليل إذ انتفاء المعارض
له
ليس منه
أي الدليل ثم هو غير ملتزم لنفي المعارض فلا يلزمه
ولأنه
أي الاحتراس عنه بذكر قيد يخرج محل النقض
لا يفيد
دفع الاعتراض بالنقض
إذ يقول المعترض
القيد طرد والباقي
بعده
منتقض وهذان
أي منع وجود العلة ومنع انتفاء الحكم
دفعان لتحقق النقض
والجواب الحقيقي بعد الورود
أي تحققه
بإبداء المانع في محل التخلف وهو
أي المانع
معارض اقتضى نقيض الحكم
الذي أثبته المستدل
فيه
أي في محل التخلف كنفي الوجوب للوجوب
أو
اقتضى
خلافه
أي الحكم الذي أثبته المستدل والمراد به هنا المغاير الوجودي غير المساوي فيتناول الضد وهذا الاقتضاء
لتحصيل مصلحة كالعرايا لو أوردت على الربويات
لعموم الحاجة إلى الرطب والتمر لهم وقد لا يكون عندهم ثمن آخر
وكذا الدية
أي كضربها
على العاقلة
إذا أورد
على الزجر
للقاتل بسبب مشروعيتها
لمصلحة أوليائه
أي المقتول
مع عدم تحميله
أي القاتل شيئا منها ما لم يقصد به القتل
للشافعية
وإنما قيد بهم لأن عند الحنفية يؤدي القاتل كأحدهم
أو لدفع مفسدة كالاضطرار لو ورد على تعليل حرمة الميتة بالاستقذار فإنه
أي الاضطرار
اقتضى خلافه
أي التحريم
من الإباحة
فإن دفع هلاك النفس أعظم من مفسدة أكل القاذورات هذا كله إذا لم تكن العلة منصوصة بظاهر عام
فلو كانت
العلة
منصوصة ب
ظاهر
عام
لا يجب إبداء المانع بعينه بل
وجب تقدير المانع وتخصيصه
أي الظاهر العام
بغير محل